د. عــادل اللقــانى

LoghetAlasr - - FRONT PAGE - egorg. ahram.alakany@

الجدوى، وعدم اليأس، وتحويل الفشـــل إلى نجاح عن طريق الاســـتفادة من التجارب والخبرات «. هاهو أيضا المهندس خالد عمر الكاف، العضو المنتدب والمدير التنفيذي لشـــركة اتحاد اتصالات (موبايلي) وهو يتحدث إلى مجموعة من شـــباب الأعمال عن تجربته الناجحة فى قيادة شركة عربية يتجاوز أعداد العاملين بهـــا 6000 موظف يقـــول : »يجب أن يكون المدير مبدعًا في تفكيره، ولا يأتـــي ذلك إلا عن طريق التفكيـــر بطريقة ايجابية، وإنـــى أطلب من كل شـــاب يسعى للنجاح الاعتراف بالمشكلة التى يواجهها لكون ذلك جزءًا مهمًا من حلها والنظر لها من كل الزوايا، ودائما الحل ســـيكون بالإبداع وبالتفكير خارج الصندوق «. مثال آخر وهو عبد الحميد شـــرارة، مدير برنامج ريادة الأعمال بمؤسسة إنجاز يتحدث فى حوار ســـابق بمجلة لغة العصر إلى الزميلة بوسى عبد الجواد حول الخطوات الضرورية لكى ينشـــئ الشـــباب شـــركة صغيرة ناجحـــة فيقول: ” الفكـــرة أولا والتى يجب أن تكـــون مبتكرة، ثم الفريق والعمـــل الجماعي، والموارد، والتحـــرك بخطوات صغيرة نحو حلمك وأنى أوجه دعوة إلى كل الشـــباب لكى يكون لديه الفضول والشغف ولا يتوقف عن التعلم، وتكوين علاقات ناجحة مع الآخرين، وتعلم المنافسة الشريفة، وكيفيـــة التغلب على الصعوبات، والتفكيـــر خارج الصندوق بمعني إلغاء الحلول التقليدية المعتادة والبحث عن حلول ابتكاريه مبدعة“. تأمل معى كلمات ستيف جوبز، المؤسس والمدير التنفيذي الراحل لشركة »ابـــل « حينما يقول:الوقت قصير فلا تهدره بأن تعيش حياة الآخرين، ولا تقـــع في مصيدة المعتقدات الجامـــدة أي كما يقول لك الأخرون، ولا تدع ضجيـــج آراء الأخرين يعلو على الصوت الـــذي في داخلك! ذلك الصوت الـــذي في أعماقنا هو الـــذي يجب أن ننصت إليه لأنـــه مصدر الأحلام والأبداع والقدرة على تحمل الصعاب وتحدي المقبول في المجتمع". إذا الجميع يتحدث عن أن التفكير خارج الصندوق هو الطريق الرئيسى لتحقيق النجاحات الكبيرة فى هذا العالم . أعزائـــى .. إن بعضا من الدروس الســـابقة من الواقع قد تفيدكم كثيرا فـــى إعادة النظر فـــى طريقة التفكير والتحرر من تلـــك القوالب الجامدة التى ظلت تحاصركم لســـنوات طويلة، وأقـــرب مثال فى ذهنى هو هذا الدرس المســـتفاد من قصة فشـــل شـــركة » كوداك« بعـــد تاريخ حافل بالنجاحات امتد إلى 133 عامًا، لقد تأسســـت هذه الشركة عام 1892 وهي شـــركة متعددة الجنسيات تعمل في مجال معدات التصوير ومواده وأدواته مقرها الرئيســـي في نيويورك. وقد حاول محمد حبش فى مدونة « ناســـداك« تلخيص أسباب هذا السقوط المروع وأهمها ان الشركة نحت جانبـــا طريقة التفكير الابتكارية لحل المشـــاكل الصعبة التي اعترضتها . وكما تعلمون لقد اشـــتهرت الشـــركة بمنتجاتها خـــلال القرن الماضي حتـــى وصلت حصتها إلى 90 % في الســـوق الأمريكيـــة، ومنذ أواخر التســـعينيات بدأت الشـــركة سلســـلة من المعاناة المالية نتيجة انخفاض المبيعات لظهـــور الكاميرات الرقمية ولم تحقق الشـــركة أية أرباح تذكر منذ العام 2007 ، لم تميز الشـــركة ذلك التغيير الوشـــيك في الصناعة وهـــو العصر الرقمـــي، وكان يحتم عليها اذا عملـــت بالطريقة الابتكارية أن تطرح تســـاؤلات وتصورات حول الســـيناريو المستقبلي وأن تتجاوب مـــع هذا التغيـــر الحاصل، بل إن الأهم أنها حينمـــا فطنت إلى ذلك لم تعتمد التغيير الجذري الثوري والمخاطر بل اعتمدت على التغيير البطيء التدريجي. عزيزى الشـــاب لن يختلف الامر كثيرا كونك مازلت فى بداية حياتك المهنية أو أنك تشـــغل حاليا منصبا قياديا فى إحدى الشركات الكبيرة، فأنت فى الحالتين تحتاج إلى أن تفكر من جديد بشكل غير تقليدى وغير نمطى، إن أحد المتطلبات التى تساعد في زيادة الفرص لقبولك عند تقدمك إلى وظيفة بإحدى الشركات الكبيرة - كما تقول مدونة عبد العزيز التميمي المتخصصة فى تطوير الموارد البشرية- هو أن تكون لديك القدرة على الإبداع والتفكير خـــارج الصنـــدوق، وقدرتك على طـــرح حلول جديدة ومبتكـــرة للازمات والتحديـــات المختلفة، وأنـــك قابل للتغيير فى أى وقـــت، هذا إضافة إلى المعايير التقليدية للمفاضلة بينك وبين الأخرين وهى: إجادة اللغة الأجنبية، والخبرات الســـابقة، والكفـــاءة، والعمل الجماعي، والرغبـــة في التطور، والتعلم، وغيرها. إما إذا كنت تحتل مركزا قياديا فإن دائما الهاجس الأول لـــك لو كنت فى موقع أحد كبـــار المديرين التنفيذيين هو دفع عجلة النمو، وهو الأمر الذى يفشـــل فيه ما يقارب 90 % من الشـــركات في المحافظة على معدلات نمو عالية علـــى المدى الطويل . – كما يقول الموقع الرسمى لبرنامج بادر لحاضنات الأعمال - ويمكن التوصل للنمو عن طريق اســـتخدام مفهوم الابتكار فى طرح منتجات جديدة، وتحســـين الخدمـــات، وتعزيز الإيرادات، أو عن طريق عمليات الاندماج، والاستحواذ، وخلق مناخ داعـــم للابتكار والإبداع، وبناء فريق عالي الأداء للابتكار، و الأفكار المبتكرة دائما تأتى من خارج الصندوق. لقـــد أصبح التفكير غير التقليدى هو منهج أساســـي للناجحين فى كثير من الأمور الحياتية ســـواء من يبنى مشروعه الصغير، أو من يرغب فى الزواج، أو من يقود فريق عمل داخل إحدى الشركات، أو من يدافع عن وطنه وعن ثورته، أو حتى من يتعلم الإنجليزية فلقد أصبحت الطرق غير التقليدية فى هذا المجال الأخير أكثر تنوعا ومتعة وسهولة من ذى قبل . فقط كن مســـتعدًا لتغيير كبير، وإعادة تثقيف نفســـك وطريقة تفكيرك لتكون بشـــكل مختلف، والتركيز على إيجاد أفكار جديدة والعمل عليها، والقدرة على الاســـتماع واحترام الآخرين عندمـــا يأتون بأفكار جديدة، وســـوف تصاب بالدهشة لأنك سوف تكتشـــف أشياء مهمة.. من فضلك ابدأ من الآن السير على هذا الطريق .

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.