الفيسبوك.. شبكاتالتناحر الاجتما

م. نفرتيتى على

LoghetAlasr - - FRONT PAGE - comgmail. ali19@Nefertiti.

هـــدف، تخيل تحريك يده اليمنى (مع عدم تحريك يده بالفعل) ليجعل المؤشر يضغط على زر "الإطلاق"، وفي اللحظة نفسها حرك ستوكو الذي كان يرتدي سدادات أذن لحجب الأصوات ولم يكن ينظر إلى أي شاشة حاسب سبابته اليمنى لا إرادياً ليضغط على زر المســـافة في لوحة المفاتيح أمامه كما لو كان يطلق المدفع، ووصف ستوكو حركة يده اليمنى اللا إرادية مثل التشنج العصبي. فقد نجح العلماء فـــي جامعة ديوك من قبل في إجراء تجارب للتواصـــل الدماغي بين فأرين، أما باحثو هارفارد فقد نجحوا في نقل إشارات المخ من إنسان لفأر، وتعد تجربة راو وستوكو أول تجربة لنقل إشـــارات المخ بصورة مباشـــرة على مستوى البشـــر، ويقول الباحثان إن نقل إشارات المخ كان في اتجاه واحد وسيعملان على تطوير التقنيات التواصل الدماغي بحيث يتبادلان إشـــارات المخ، كما يخططـــان لتبادل معلومات أكثر تعقيداً بين مخيهما. يمكنك أن تطلق لخيالك العنان في تطبيقات واستخدامات هذه التقنية إذا وصلت لمســـتوى النضج، فمثلا يمكن استخدامها من شـــخص على الأرض ليســـاعد طيـــار أو راكبا في قيادة طائرة والهبوط بها إذا أصيب الطيارا بعجز يمنعه من ممارسة وظائفه، كما يمكن أن يوضح الشـــخص الأصم والأبكم رغبته في الطعام أو الشـــراب من خلال نقل إشارات مخه لشخص آخر حتى لو لم يكن يتحدث اللغة نفسها ! كان الهدف الأساســـي من الشبكات الاجتماعية مثل الفيسبوك هو التواصـــل الاجتماعي بين الأفراد وتأدية خدمـــات اجتماعية جليلة، وبالفعـــل زاد عدد المســـتخدمين بطريقة مطـــردة خاصة مع تلاحق الاحداث السياسية والاجتماعية، وكانت هذه الشبكات عاملا اساسيا في اتحاد الشـــعب المصري لاســـقاط نظام دام لعشرات السنين بل كانت هذه الأحداث سببًا أساســـيًا في زيادة أعداد المشتركين على صفحات التواصل الاجتماعي وتحفيز الكثير علي عمل حساب خاص به ليواصل ويتواصل مـــع الأصدقاء والمعارف وليتعرف ويعرف أخر التطورات علي الساحة . ولكن مع تلاحق الأحداث السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية في الفترة الأخيرة وكأي تغيرات مفاجئة في جسد ظل رخوا لسنوات رغم تفاعل القلة منه، فقد أدى ذلك إلي حدوث شـــروخ وانقســـامات لعب الفيســـبوك دورا كبيرا في تعميقها وزيادة الفرقة والكراهية بين بين الفصائل .فنفس الصور التي تضم نفس الاشخاص يتم تداولها بطرق مختلفة وتعليقات مختلفـــة وكل فريق يعمل جاهدا علي اثبات وجهه نظرة وتحفيز انصارة وجـــذب مريدين جدد للفريق ،ومن جهه اخري بث روح الكراهية والانقســـام للطرف الاخر، طلبات وتوسلات من الأعضاء لإعادة نشـــر وجهه نظـــر أو صورة مؤثرة تدمي القلوب وتحرك المشاعر. ثم تطور الأمر بين أفراد الشعب الواحد بل الأسرة الواحدة وأصبح الفيســـبوك بيئة صالحة للشتائم والسباب والتناحر والخصام، حتي أني رأيت بنفســـي علي صفحتي شجار بين زوجين وآخر بين أم وابنها طلبت منه ألا يزورها حتي يهديه الله للحق والذي هـــو طبعا الفريق الذي تنتمي إليه، وتهـــاوت قمم مصرية وأصبحت مرمي للسب والشتائم والتهكم. ولتعميق الشـــرخ والجرح أصبح لكل فريق شعار ولوجو يتميز به عن الآخر بل أصبح كثيرون يخشـــون التصريح بانتمائهم السياســـي والدينـــي، وفي الوقت الذي تخلـــت أمم ودول عن العنصرية والتمييز والاختلاف من عشرات السنين وواكبت الحضارة وتقدمت وأصبحنا نســـتورد منهم طعامنا وعلاجنا، نبدأ نحن من حيث انتهي الآخرون وننقسم ونتحزب ونتناحر، ومن هنا نجد شعبا يحاول ان يسقط نفسة وأؤكد علـــى كلمة ” يحاول ” لأن مصر فيها من الشـــرفاء والعقلاء والوطنيين من سيفسد هذه المحاولة.

º ²UA — oÐUÝ ôUÐoeU% « Ëb v ôUBðö

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.