الأزمة.. المخرج.. الأمل

LoghetAlasr - - FRONT PAGE -

خلال زيارة قمت بها لدبى لحضور معرض "جايتكس" كان أهم ما يشغلنى هو ذلك الوضع شـــديد الصعوبة التى يمر به قطاع من أهم قطاعات الدولة وهو تكنولوجيا المعلومات، والذى كنا نفتخر به دوما على مدار الســـنوات الماضية أنه واحد من أســـرع القطاعات نموا فى مصر، وأكثرها مساهمة فى الدخل والناتج القومى، وكان "جايتكس" بمثابة فرصة ســـانحة للجلوس مع ممثلى عدد كبير من الشركات المصرية للوقوف على حقيقة الأزمة العميقة التى يمر بها القطاع، وحاولت الوصول إلى نقاط محددة قد تساعدنا للخروج من هذه الأزمة، وكان محور حديثى هو عنكم شـــباب مصـــر وكيف يمكنكم التعامل بإيجابية مع التغيرات العاصفة بســـوق العمل فى مجال تكنولوجيا المعلومات وعبور وقت عصيب تمر به الأمة المصرية.. وإليكم نتائج هذه الحوارات .

ا زمة

- المبـــادرات القوميـــة تباطأت بشـــكل كبير، والاتجاه العام هو اســـتكمال المبادرات القديمة وليس تطويرها.

الــــ IT يأخـــذ أولوية متاخرة عند الحكومة، وظهـــر التراجع واضحا فى المشروعات الجديدة، وهناك مشروعات توقفت مسيرتها، وزادت نسبة البطالة بين الخريجـــين، وهناك هروب لشـــركات عالمية من مصر مثل شـــركة ياهو العالمية.

هنـــاك شـــركات مصرية تعمل وكيلة لعدد من الشـــركات الاجنبية، وهناك مشـــكلات كبيرة فى التوريد لأنه يجب أن تأخذ هذه الشـــركات موافقة من حكوماتهـــا، وغالبا ما يكون القـــرار فى التاجيل لبعض الوقت، كما أن هناك بعـــض التكنولوجيات التـــى لا نملك فى مصر المعرفـــة التكنولوجية الخاصة بهـــا how know وتمنع الحكومات انتقال الخبراء لمصر بســـبب الوضع السياسى الراهن.

أصبحت أيادي المســـئولين مرتعشة بعد ثورة 25 يناير خوفا من اتهامهم بالفساد وأثر ذلك سلبيا على الأداء وتنفيذ المشروعات الجديدة.

مفهوم الميكنة غير مطبق بشكل واسع فى مصر مقارنة بدول عربية اخرى مثل الإمارات وقطر ودول أخرى عربية.

بعـــض الإجراءات التى تتخذها الحكومة حاليا مثـــل حظر التجوال أثرت بشكل كبير سلبيا على شركات التعهيد فى مصر Outsourcing .

ارتفاع ســـعر صرف الدولار وعدم توافره أدى إلى الاعتماد على السوق السوداء .

قامـــت شـــركات عالمية بتخفيـــض تمثيلها بعد أن كانـــت مصر هى نقطة تمثيل رئيســـية لها Point Focal مثل شـــركة Acer و GateC- ، كما توقفت شركات أخرى عن استراتيجيتها للتوسع فى مصر، فهناك كيان تابع للســـفارة البريطانية مثل Investment and Trade UK قام بتأجيل استثماراته فى مصر بسبب الأوضاع السياسية .

هناك مشـــكلات كبيرة فى تأســـيس الشركات الجديدة بمصر فى حين أن دول عربية مثل السعودية تسمح بذلك فى يومين فقط فى حين أن هذه العملية تستغرق إجراءات بيروقراطية ووقت طويل فى مصر .

قطاع تكنولوجيا المعلومات بالشـــركات المصرية التى تنفذ مشـــروعات مع الحكومة حدث له تباطؤ شديد فى النمو نتيجة التغيرات المتعاقبة فى الوزارات خاصة أقسام أعمال المؤسسات Business Corporate .

هناك تغيرات طبيعية بالأســـواق العالمية ناحية الســـمارت فون، والتابلت، ولذلـــك حدث تضاؤل ملحوظ فى نمو الســـوق المحلية فى مجالات الكمبيوتر المكتبـــى، واللاب توب وأصبحت شـــركات عالمية مثل "انتـــل" تأخذ خطوات كبيـــرة يطلـــق عليها خطوات " دنياصورية " فى مجـــالات البحث والتطوير والاختبارات ناحية هذه التوجهات العالمية الجديدة.

الأزمة المالية الراهنة وعدم توافر الســـيولة لدى المؤسســـات والشـــركات والهيئات الحكومية أدت إلى تخفيض فى المصروفات على مجالات تكنولوجيا المعلومات والتدريب والتسويق والدعاية و المشاركة في المعارض والموتمرات.

توقف جميع المشـــروعات الحكومية انعكس بالسلب على الشركات الكبيرة وأيضا الصغيرة التى كانت تعمل بالباطن معها.

كثير من الشـــركات المصرية التى اســـتثمرت فى تنمية مواردها البشرية من مبرمجين ومطورين خســـرت هذه الاستثمارات بعد أن تسربت الكفاءات النادرة.

هناك شـــركات صغيـــرة تعمل فى مجال التدريب وتجارة الحاســـب الالى توقفت تماما عن العمل .

هنـــاك تخوف حاليا من أن تقوم الشـــركات العملاقة فى منطقة الشـــرق الأوسط بالاستحواذ على الشـــركات المصرية التى تعمل فى مجال نشاطها بأبخس الأسعار لكى تحتكر النشاط الخاص بها.

هناك شركات لجأت إلى تقليل أسعارها فى السوق بسبب الأزمة الحالية، مما أدى إلى ظهور منتجات فى السوق بها ثغرات ومشاكل أمنية عديدة .

نشـــاط الكول ســـنترز انتقل جزء من نشاطه إلى الدول العربية والخليجية وشركة" أوراكل" خير مثال على هذا.

عـــدد من المســـتثمرين الجادين عدلوا عن قراراتهم بفتح شـــركات بمصر فـــى مجالات العلاقـــات العامة، والتســـويق الرقمى، والمبيعات، والســـياحة الإلكترونية.

لا توجد رغبة من الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة المصرية حاليا فى تطوير بيئة العمل التكنولوجية لديها بسبب الظروف الراهنة.

العديد من المؤسســـات والشركات فى الخارج تؤجل حاليا فكرة الشراء للمنتجات والخدمات التى تقدمها الشـــركات المصريـــة، وذلك خوفا من عدم وفاء الشركات المصرية مستقبلا من تقديم خدمات الدعم الفنى أو من تطوير المنتج .

المخرج

أهم نقطة ركز عليها الجميع هو الاســـتقرار السياســـى والأمنى، والعودة إلى نظام انتخابى حر برقابة دولية ومحلية، ووجود حكومة مســـتقرة لبعض الوقت، ويجـــب على الإعلام أن يكون محايدا وأن تكون رســـالته تنموية فى المقام الأول.

مطلوب إعـــادة الأولويات للحكومة ليكون قطاع الاتصالات والمعلومات فى صدارة هذه الأوليات، ولابد أن تكون السياسات الحكومية واضحة ومستقرة وشفافة ويعرف بالتحديد موعد تغييرها.

لابد من قيام وزارة الاتصالات بتنمية الطلب المحلى على منتجات وخدمات تكنولوجيا المعلومات .

لابد من إنشـــاء شراكات بين القطاع العام والخاص، وطرح فرص جديدة فى الســـوق للاستثمار، و إعداد دراســـة وافية عنها مسبقا، ويجب الاهتمام بالميكنة لجميع القطاعات الحكومية .

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.