ثورة من نوع خاص

LoghetAlasr - - NEWS -

منذ اللحظة الأولى لاختيارى رئيس تحرير مجلة »لغة العصر« كانت رؤيتى هى النظر إلى مستقبل المجلة وجعلها مواكبة للمتغيّرات في مجال الصحافة العالمية، وكنت أؤمن أنه لا يمكن لمجلة مثل »لغة العصر« بأى حال أن تكون وســـيطا ورقيا فقط بل كان يجب عليها منذ وقت طويل - باعتبارها المجلة التقنية ذات الشهرة المصرية والعربية - أن تكون مثالا يحتذى به فى مجال الصحافة الإلكترونية، وذكرت فى مقالة سابقة لى بعنوان : "أحلامنا عنان السماء" أننى عاهدت السادة القراء على البدء فورًا في عملية تطوير شاملة بما يعزز دور المجلة الريادي في عالم الصحافة التقنية، وبما يتماشـــى مع الأساليب الجديدة والمتطورة، ويلبى احتياجات الجمهور المتغيرة والمتنامية، وخلال عدة أشـــهر استطعنا بالفعل أن نتحول تمامًا من الصحافة الورقية التـــي تقدم المحتوى النصـــي والصور فقـــط Unimedia إلى صحافة المالتى ميديا Multimedia أو الوسائط المتعددة، ونسعى الآن جاهدين إلى التحول ناحيـــة الصحافة الذكية Smartmedia للوصول بالمحتوى المناسب لشرائح القراء المختلفة وفى الوقت الذي يرغبونه. دعونى فيما يلى أتناول معكم ملامح الثورة التى طرأت على العمل الصحفى بشـــكل عام، والإلكترونى بشكل خاص، مسترشـــدا بالتجارب والمبادرات الناجحـــة التى جرى توثيقها على "شـــبكة الصحفيـــين الدوليين ijnet ،" وسنقارن بينها وبين الخطوات الجادة التى اتخذتها »لغة العصر« فى هذا الاتجـــاه. ولنقف معا على نوع التحديـــات التى تواجهنا، والإنجازات التى تحققت على أرض الواقع . أولا: أحـــد الملامح المهمة فى اســـتراتيجية التطويـــر للمحتوى هو تحويل المعلومات المكتوبة إلى مادة مرئية مع توفير عناصر الإقناع البصرية وأشكال التأثير، وإنشاء ملخص بصري، وتقديم البيانات من خلال الأشكال الرقمية التفاعلية بطريقة تسمح للجمهور بالبحث المتعمق بأنفسهم.. ستجدون أن »لغة العصر« ســـلكت هذا الاتجاه بالفعل فى عدة أبواب صحفية، ومازال أمامنا الكثير الذى يجب أن نقدمه لقرائنا الأعزاء. ثانيـا: أصبحـــت الأجهزة المحمولـــة كالهواتف النقّالة والأجهـــزة اللّوحية منصـــات مُهيمنة على مجال نشـــر الأخبـــار، والتى يتم بثهـــا في الوقت الحقيقي لحدوثهـــا، وذلك من خلال الــــ Feeds" News Mobile " أو الرسائل النصيّة القصيرة، ولأننا فى مجلة لغة العصر نعى جيدا أهمية هذا الموضوع فقد أطلقنا منذ عدة شهور تطبيقًا يحمل اسم المجلة على الهواتف الذكية، والحواســـيب اللوحية العاملة بنظام اندرويد، ويمكن للقراء تحميله مجانا من متجر Play Google ، وقد بلغ أعداد من قاموا بذلك فعلا أكثر من 500 شخص، كما تم إتاحة مجلة »لغة العصر« رقميا من خلال تطبيق يحمل اســـم المجلة على متجر ابـــل store App. وهذا التطبيق مجانى يمكن لقراء المجلة من خلاله تحميل أحدث إصدار من المجلة بعد مرور 20 يوم من صدورها وقد تم تحميل 6000 نسخة منذ اصداره حتى الان، كما تتم اتاحة النسخة الرقمية للمجلة للبيع على المستوى العالمى فور صدورها من خـــلال المكتبة الرقميـــة display press وتطبيق reader press الذى يتم تحميله على جميع الهواتف والحواســـب العاملة بنظم الاندورويد و Ios ووينـــدوز فون. ومن ناحية اخرى نقوم باختيار مجموعة من الأخبار الحديثة والأكثر شـــعبية وقراءة على موقع المجلة الإلكترونى ونقوم بنشرها على الهواتف المحمولة لمن يرغب بذلك من القراء كل يوم ســـبت، وذلك من خلال خدمة جديدة نقدمها لنحو 2400 من القراء فى شكل رسائل قصيرة على هواتفهم المحمولة، وهى خدمة مجانية سنعمل على تطويرها و إرسال رسائل قصيرة بأهم المنتجات التى تم طرحها فى الأسواق وأسعارها. ثالثا: تعتمد خطط التسويق لمحتوى المواقع الصحفية الإلكترونية على الحصول على خبر مهم وجديد بمعلومات موثوق فيها، ونشره بأسرع وقت ممكن من خلال الشبكات الاجتماعية وبطريقة جذابة ولافتة وبما يشجع الجمهور على التفاعـــل معها، ولذا فإن فريق العمـــل بمجلة »لغة العصر« يدرك أهمية ذلك ويقوم بنشر الأخبار العاجلة على صفحة الفيس بوك، والتويتر، وجوجل بلاس، والأهم أنه يتم نشـــر عينة من الاخبار الشـــعبية والمهمة على صفحة الفيس بوك لجريدة الأهرام نفســـها، وهى صفحة لديهـــا نحو 2.4 مليون معجب، وأصبحت هذه الصفحات منصات متعددة لنشر وتوزيع الخبر وإعادة النشر مـــن خلال Share أو retweet التى يقوم بها المتلقى للمعلومة، إلا أن ما ينقصنا حقيقة فى هذا الاتجاه هو الكتابة بشكل حواري أو تفاعلي مع القارئ وبما يشجّع القراء أكثر على نشر المعلومة عبر حساباتهم الشخصية. ونحن نعى جيدا أهمية وجود فريق عمل الإعلام الاجتماعي فى المجلة، ونسعى فى الفترة القادمة على تكوينه ويكون على عاتقه متابعة المشاركات، والتعليقات، والتعامل مع تحديثات الأنباء العاجلة، والرد بشكل أكثر كفاءة على التعليقات وردود القراء، كما يجب علينا تعديل طريقة تحرير الأخبار فى هذه المشاركات والتغريدات لتكون أكثر شـــعبية وجذبا للقارئ، ولا تكون صورة كربونية من الخبـــر على الموقع. من ناحية اخرى نعمل حاليـــا على متابعة مجموعة من شـــبكات التواصل الاجتماعية التى ابتكرها شـــباب عربى ومصرى، لتكون وسيلة للتواصل معهم ومشاركة أفكارهم واهتماماتهم، وسنقوم قريبا باختيار نحو 25 شبكة اجتماعية محلية وإقليمية وعربية للاشتراك فيها ونشر بوستات بأهم الأخبار والموضوعات. رابعـا: تعتمـــد صحافـــة الإنترنت على بنـــاء "علامة شـــخصيّة" خاصة بالمحرريـــن، أو ما يعرف بالإنجليزية بــــ Brand" Personal " ، وهي عبـــارة عن تحويل اســـمهم ومســـيرتهم في عالم الصحافـــة إلى "علامة مســـجلة"، ويرتبط هذا المفهوم بشكلٍ أو بآخر بشهرة الصحفي وسمعته انتشـــاره وحضوره على الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعى، وتجعله يحتفظ بمكانة خاصة لدى الجمهور، ونعترف بأننا كمحررين داخل مجلة »لغة العصر« بأننا لم نسلك هذا الاتجاه بعد إلا أننا سنعمل على المضى فيه قدما الفترة المقبلة، إلا أنه فى المقابل ســـلكنا طريقا موازيا وهو بناء علاقـــة قوية هادفة بين المجلة وكافة القراء، وبناء علامة مميزة لنا عندهم، حيث نقوم بفتح الباب لكل من لديه فكرة أو مشروع او مبادرة ويمكن أن تقوم بها المجلة فلا نتردد فى ذلك. خامسـا: المشـــهد الآن يتجه بقوة فى عالم الصحافة والنشر إلى الصحافة الشـــعبية، بعد أن تحوّلت علاقة الكثير مـــن المواطنين والذين أطلق عليهم »المواطنـــون الصحفيون« من مجرد مشـــاهدين للمواقـــع الإلكترونية إلى مشاركين في إنتاج مقالاته وفيديوهاته لدرجة أن القنوات الفضائية الشهيرة عالميا أصبحت تعرض مقاطع فيديو لهم، ولذا فإننا نسعى بقوة على تشجيع القراء على صناعة المحتوى المحلى الخاص بهم فى مناطقهم ومحافظاتهم وبثها على الإنترنت، وننشئ حاليا شبكة من المتطوعين الراغبين فى التعاون معنا من محافظات الوادى الجديد وأسيوط والجيزة وغيرها.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.