أخطر التحديات التكنولوجية خلال 2013 ، 2014

انتهاك الخصوصية وارتباك شبكة ا" نترنت واهتزاز عرش الشبكات الاجتماعية

LoghetAlasr - - NEWS -

الخصوصيـــة Digital Privacy الرقميـــة هي كل ما يتعلق بحماية البيانات الشـــخصية للفرد، التي يتم نشـــرها وتداولها من خلال الوســـائط الرقمية، وتتمثل تلك البيانات في البريد الإلكتروني، الحســـابات البنكية، الصور الشـــخصية، معلومات عن العمل والســـكن، فكل هذه البيانات يتم اســـتخدامها أثناء التفاعل على شـــبكة الإنترنت عند اســـتخدام الحاســـب الآلي أو الهواتف المحمولـــة أو أي مـــن وســـائل الاتصال الرقمي، ولكـــن مع التزايد المُفرط فـــي تفاعل الأفراد مع هذا العالـــم الرقمي، أصبحت الخصوصية الرقمية مُهددة بالانهيار، حيث تحولت البيانات الشخصية للأفراد إلى أدوات يتم استغلالها بشكل غير شرعي) إمـــا تجاريـــا كدعايـــة تســـويقية أو مراقبتهـــا من قبل جهات حكوميـــة أو تعرضها للقرصنة والســـرقة، بما يضـــر بأصحاب تلك البيانات، ومن هنا نجد أن مســـألة انتهاك الخصوصية عبر شـــبكة الإنترنت تعتبر من القضايا الشـــائكة والمتشابكة والمعقدة للغاية، خاصة مع تعدد أشكالها وأساليبها. وسنعرض في هذا التقرير لمحة سريعة عن أبرز الانتهاكات المختلفة التي تعرضت . لها الخصوصية الرقمية سواء على مستوى الدول أو الأفراد خلال عام 2013 أبرز ال اعات الإلك ونية: التطور التكنولوجي أسهم في إيجاد بيئة إستراتيجية، أدت إلى نمو أشكالا حديثة من الصراع، وقد شهد عام ٢٠١٣ تطورا خطيرا فيما يسمى بـ »بالإرهاب الإلكتروني أو الرقمي Terrorism Cyber «، الأمر الذي بات يُمثل تهديدا واضحا للأمن القومي للدول، خاصة وأن البنية التحتية لأغلب المجتمعات الحديثة أصبحت تدار بواسطة أجهزة الحاسب الآلي وشبكة الإنترنت، وبالتالي تزايد فرص تعرُضها لمعارك الفضاء الإلكتروني، من خلال ما يسمى بـ »القرصنة المُسيسة « أو »الهجمات الإلكترونية« ذات الدوافع السياسية أو الدينية أو العسكرية، لاستهداف خدمات الحوسبة السحابية، فالهجمات الإلكترونية أصبحت أداة رئيسية في النزاعات السياسية بين الدول، سواء من خلال قيام الدول باختراق الأنظمة المعلوماتية لدولٍ أخرى، بغرض سرقة الملكية الفكرية بما فيها الأسرار التجارية والعسكرية الباهظة التكاليف، ومن ثم تكبُد الدول خسائر بمليارات الدولارات، وفقدان الخصوصية الرقمية أو من خلال قيام مجموعات »مجهولة الهوية« تعرف بـ »القراصنة الإلكترونيين« ، والتي كان من أبرزها على الإطلاق مجموعات »أنونيموس « المنتشرة في مختلف أنحاء العالم، والتي شنت حروبا إلكترونية هائلة اجتاحت العديد من الدول، وأصابتها بالفزع الشديد إلى أن أصبحت مثارا لجدلا عالميا واسعا، حول ما إذا كانت تندرج تحت قوائم التنظيمات الإرهابية أم هي جماعة هادفة للدفاع عن حرية الرأي والتعبير، خاصة وأن هناك بعض المجموعات قد طورت نفسها بشكل سريع، وشكلت »جيوشا إلكترونية« من أبرزها بالتأكيد » الجيش السوري الإلكتروني SEA «، الذي ارتكزت مهمته على استهداف التطبيقات المختلفة لوسائل

الإعلام الغربية. أيضا شهد عام ٢٠١٣ حدثا في غاية الخطورة، يتمثل فيما يسمى بـ »التجسس الإلكتروني «، ففي مفاجأة مدوية هزت المجتمع الدولي، تم الكشف عن قيام أجهزة الاستخبارات الأمريكية بالتنصت على مليارات الاتصالات حول العالم من خلال برامج المراقبة السرية (بحُجة الحرب على الإرهاب)، الأمر الذي أدى إلى حدوث ارتباك في سياسة الاتصالات العالمية، خاصة بعد تزايد الشكوك حول وجود تعاون مُشترك بين الأجهزة الاستخباراتية وشركات الإنترنت في عمليات التنصت على مستخدميها، وهو ما يعد انتهاكا صارخا للخصوصية الرقمية. اه از عرش موقع » فيسبوك « : مع دخول موقع التواصل الاجتماعي »فيسبوك « في عامه العاشر على التوالي، وتربعه على عرش القمة، أصبح في مواجهة العديد من التحديات، التي قد تهدد شعبيته العالمية، لدرجة وصفه بأنه »مات ودُفن« ، فبالرغم من أنه المكان الذي يجمع أكثر من مليار فرد تحت سقف إلكتروني واحد، إلا أنه يشعر بالخطر القادم من منافسيه الجدد، مثل مواقع »تويتر «، »جوجل بلس« ، »يوتيوب «، بالإضافة إلى »إنستجرام «، »سناب شات« ، »واتس آب« ، خاصة بعد أن فقد »فيسبوك « جاذبيته لدى فئة المراهقين، نتيجة قيام الآباء باستخدامه لمتابعتهم بعناية، وبالتالي لجوئهم إلى مواقع وتطبيقات بديلة يشعرون فيها بالمزيد من الخصوصية، الأمر الذي بات يُشكل حالة قلق لدى فيسبوك، فالمراهقين هم الفئة الأكثر إقبالا على الإنترنت والشبكات الاجتماعية بمختلف أنواعها. أيضا تثير معايير الخصوصية على موقع »فيسبوك « مخاوف ما يقرب من ١،٢ مليار مُستخدم حول العالم، فقد تعرض الموقع خلال السنوات الأخيرة إلى العديد من الانتقادات والأزمات فيما يتعلق بسياسات الخصوصية، وصلت إلى حد رفع دعاوي قضائية ضده، كان من أبرزها مؤخرا، تقدم متصفحان للإنترنت أمريكيان بشكوى جماعية ضد فيسبوك أمام محكمة بكاليفورنيا، تتضمن اتهام الموقع بتحليل واعتراض الرسائل الشخصية التي يتم تبادلها عبر الموقع، لتجميع بيانات المستخدمين وتوظيفها لصالح شركات إعلانية بقصد التربح، معتبران أن تلك الممارسات تنتهك قوانين حماية خصوصية تبادل الرسائل الالكترونية، وهذه ليست المرة الأولي، فقد ألزمت إحدى المحاكم الأمريكية إدارة الموقع في وقتٍ سابق، بدفع تعويضا قدره ٢٠ مليون دولار بعد النظر في الدعوى المُقدمة من خمسة أفراد من مستخدمي الموقع، تفيد بانتهاك الموقع لخصوصية الأفراد، وذلك باستخدام معلومات وصور من صفحاتهم الخاصة، كمواد ترعاها شركات الإعلانات، بشكل يجعل المستخدم يظهر وكأنه يدعم المنتج من خلال الضغط على زر Like ، وهو ما يعرف بخدمة Stories Sponsored ، دون الحصول على إذن مسبق أو إعطائهم مقابل. وفي خطوة إيجابية من قبل شركة »فيسبوك «، لاحتواء غضب المستخدمين، تم الإعلان مؤخرا عن إلغاء تلك خدمة (التي تم إطلاقها في إبريل ٢٠١٣.( تغريـدات » تويـ « تنتهـك خصوصيـة الأفراد: تلقى موقع التواصل الاجتماعي »تويتر « خلال عام ٢٠١٣ العديد من الدعوات التي طالبته بإدخال المزيد من التعديلات فيما يتعلق بخاصية »حجب « المستخدمين للأشخاص المُسيئين، جاء ذلك في أعقاب سلسلة التهديدات الإلكترونية وانتهاك الخصوصية التي استهدفت عدد من الشخصيات البارزة من خلال إرسال تغريدات مُسيئة على حسابات مستخدمي الموقع، وبالفعل أعلنت توتير عن قيامها بتفعيل » زر الإبلاغ عن تغريدة« عبر منصتها الاجتماعية على تطبيقات أجهزة »أبل Apple «، و« أندرويد Android »، بحيث يستطيع المستخدمين الإبلاغ عن الإساءة مباشرة، دون الحاجة إلى الذهاب إلى الصفحة المساعدة، ولكن اضطرت شركة تويتر لاحقا إلى التراجع عن تلك التعديلات والعودة إلى سياساتها القديمة، وذلك بعد موجه احتجاج من قبل مستخدمي الموقع، الذين ارتأوا أن تلك التعديلات (التي لم تدم طويلا) تصب في مصلحة الأشخاص المُسيئين، حيث إنها تسمح للأشخاص غير المرغوب فيهم بالاستمرار في مشاهدة التغريدات والتفاعل مع المستخدمين الذين قاموا بحجبهم، وأكدت الشركة أن هذا

التراجع يهدف إلى حماية ضحايا التحرش الذين يرغبون في التخلص من الرسائل المسيئة، ويخشون من أن يعود عليهم حجب المسيئين بأعمال انتقامية جراء ذلك. نظارة جوجل أمام القضاء: أثارت نظارة جوجل الذكية » Google Glass « جدلا واسعا في الأوساط العالمية حول مدى انتهاكها لخصوصية الآخرين، فهي تتيح لمستخدميها التقاط الصور والفيديوهات في أي وقت ومكان، دون إصدار صوت يشير إلى ذلك (أي دون علم من يتم تصويره)، كما إنها تسمح بتحميل الصور المُلتقطة إلى شبكة الإنترنت بسهولة تامة، وبالتالي هناك مخاوف من تحولها إلى وسيلة للتجسس الإلكتروني، فضلا عن إنها بالطبع ستؤثر سلبا على السلوك الاجتماعي للفرد، ومن هنا بدأت تواجه شركة جوجل العديد من الاتهامات، كان من أبرزها صدور قرار من الوكالة الأسبانية لحماية البيانات، بتغريم الشركة مبلغ قدره ٢١٫ مليون دولار، بتهمة خرق القوانين، وانتهاك خصوصية الأفراد من خلال طرح النظارة في الأسواق، حيث اعتبرت الوكالة أن قيام جوجل بجمع البيانات الشخصية ومعالجتها هو »أمر غير مشروع« ، كما أن الصيغة التي تستخدمها الشركة عند إيضاح ممارساتها في سياسة الخصوصية تتسم بالغموض. وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها توجيه الاتهامات لجوجل في هذا الشأن، حيث تم تغريمها عدة مرات بمبالغ مالية طائلة من قبل بعض الدول مثل ألمانيا وأمريكا، نتيجة حدوث اختراقات لخصوصية الأفراد من خلال جمع بيانات من شبكات »واي فاي WiFi « غير المُشفرة عبر السيارات المخصصة لتصوير الشوارع وعرضها بشكل ثلاثي الأبعاد في برنامج »جوجل إيرث Earth Google « باستخدام خدمة »ستريت فيو Street View « التي تم إطلاقها عام ٢٠٠٧. ويتضح لنا مما سبق أن عام ٢٠١٤ سيشهد المزيد من التهديدات الافتراضية، ولكن سيقابلها بالطبع اتخاذ بعض الإجراءات والتدابير الفعالة، للحفاظ على خصوصية المعلومات، من أبرزها لجوء بعض الدول إلى إنشاء شبكات إنترنت داخلية أو محلية، بغرض توقف الاتصال بالعالم الخارجي من خلال وضع أسلوب تقني، يوفر للمستخدمين خدمات الإنترنت (بشكله الداخلي)، لحماية البيانات الواردة والصادرة من أيه اختراقات، وهذا الإجراء بدورة سيؤثر سلبا على منظومة شبكة الإنترنت العالمية بشكلها الحالي، وبالتالي احتمالية انهيارها تماما. أيضا بالتأكيد الوصول إلى القمة ليس صعبا، لكن من الصعب الحفاظ عليه، وبالتالي فإن موقع »فيسبوك « يحتاج إلى إجراء المزيد من التعديلات، للعودة من جديد إلى مركز الصدارة بين الشبكات الاجتماعية المختلفة، من أهمها وفقا للدراسات الحديثة، بناء خوارزميات أكثر احترافية، للحصول على نتائج بحث مفيدة، إعادة جذب الفئات التي ابتعدت عنه كالمراهقين، بالإضافة إلى بحث أفضل الوسائل للاستفادة من الإعلانات دون إزعاج المستخدمين.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.