متاحفاف اضية

د. مصطفى الضبع

LoghetAlasr - - NEWS - º Ý√² U– U'UÐ WF «_ d ¹WOJ ËË qO WOK oe« — « ÂuKF≠ Uł WF « ÂuOH

egedu. fayoum.mid00@ في واحدة من أروع مقالاته يقسم الفيلسوف الراحل الدكتور زكي نجيب محمود الأمم في حياتها إلى قســـمين: قسم يعيش بطريقة تشبه النحل وقســـم يعيش بطريقة تشبه طريقة النمل، النحل حين يجمع غذاءه ويحوله إلى عســـل فيه شـــفاء للناس، والنمل حين يجمع غذاءه ويحتفظ به كما هـــو دون تغيير، ويؤكـــد أن الأمم الناهضة تجمع بين الطريقتين، حيث تعيش مرحلة نملية تجمع فيها ما تريد جمعه تتلوها مرحلة نحلية تنظم فيها ما جمعت وتوظفه وتخرجه في أحسن صورة، وهي عملية لا تتوقف من السير على نهج النمل أولا والنحل ثانيا. بالطبع لســـنا في حاجة لمعرفة من يمثل القســـم الأول أو يمثل الثاني، ولسنا في حاجة لتحديد موقعنا أو التســـاؤل عن القســـم الذي ننتمي إليه، ففي عصر أصبحت فيه المعرفة مشـــاعا، فقد انتهت عصور الأنيميا المعرفية لتحل محلها عصور التخمة المعرفية، ولم تعدد الأمم تتفاضل في امتـــلاك المعرفة وإنما تتنافس في توظيف المعرفة والإفادة منها، والحال هكذا يصبح من الأهمية بمكان إدراك مالدينا وما يجب علينا جمعه، واعتقد أن واحدة من المجالات التي تحكمنا اللحظة التاريخيـــة لإدراكها خير إدراك: التاريخ العريق وهو مزيج من حضارتين أساســـيتين: الفرعونية والإســـلامية، وهما حضارتان فشـــل نظامنا التعليمي (على اعتبار أن لدينا نظاما ولدينا تعليما من الأســـاس) فشـــل في تغييب الوجه الحضاري الناصع لهاتين الحضارتين، وبالطبع الأفكار متعددة لاســـتعادة هذا الوجه في لحظة أراد لنا البعض أن نعود إلى عصور الظلام (وعدد غير قليل من شبابنا عادوا بالفعل لهذه العصور ويعيشون فيها بفعل ممارسات وأيديولوجيات فقدت قدرتها على فهم اللحظة التاريخية المعيشـــة فآثرت العودة على زمن خاص بها )، ومن بين هذه الأفكار توظيف وســـائل الاتصال الحديثة (وفي مقدمتها الشـــبكة العنكبوتية بالطبع) في تقديم الحضارة الإنســـانية وفق آليات حديثـــة في مقدمتها آلية الصورة، والفكـــرة تتلخص في إقامة متاحف افتراضية عبر الشـــبكة تهتم فيها المتاحف بتقديم كل ماهو متاح فيها عبر مواقع تمثل متاحف موازية يســـتطيع زائرها تشـــكيل صورة كاملة لكل ما فيها مع ترجمة للعربية (لأن هناك مواقـــع متحفية تكتفي باللغة الإنجليزية فقط ومنها المتحف المصري)، وكأن المتحف يعمل بمثابة الإذاعة الموجهة للغرب فقط دون الوضع في الاعتبار أن هناك جمهورا من الشباب وأبناء الوطن بـــات من الضروري أن نتوجه له بهذه المعرفة فهناك الكثير من الشـــباب يفكر بطريقة أن الفن حـــرام وهو ما يكـــون طريقة مؤكدة (أحيانا) لتكفير المجتمع والتمـــرد على قيمه ومبادئه لصالح أفكار إرهابية شديدة التطرف . إن تجفيف منابع التطرف والإرهاب تستلزم جهودا معرفية وفكرية إلى جانب الجهود الأمنية التي يجب ألا تقف بمفردها وهو ما يمثل دورا مطلوبا وأساسيا للتعريف بحضارات لم يبنها التطرف وإنما شيدتها قيم التسامح والحق والخير والجمال . وتكتمـــل المنظومة بأن يدفـــع المعلمون تلاميذهم لزيارة هذه المتاحـــف الافتراضية والكتابة عنها والاشـــتباك مع مســـاحات الفن فيها، فإن كان من الصعب أن ننظم زيـــارات طلابية للمتاحف المتعـــددة ولوقت محدد فإنه بإمكاننا أن نجعل المتاحف في متناول أصابعهم طوال الوقت، وهو ما سيكون قادرا بشكل مبدئي لبناء أسس الانتماء للحضارة الإنسانية . وصدق شوقي حين قال في ختام رائعته (السينية ): وَإِذا فاتَكَ اِلتِفاتٌ إِلى الما ضي فَقَد غابَ عَنكَ وَجهُ التَأَسّي

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.