سيكولوجيــة التغييــر للأفضل

LoghetAlasr - - NEWS - د. فتحي سعيد

يقول العالم وليام جيمس : إن أعظم اكتشاف لجيلي، هو أن الإنسان يمكن أن يغير حياته، إذا ما استطاع أن يغير اتجاهاته العقلية ولكن هناك شروطا ضرورية للتغير نحو الأفضل: يعني أن ترى بوضوح أين توجد الآن وفي هذه اللحظة. ولا تخفِ نفسك بعيدًا عن الحقيقة الراهنة، فإذا كانت هناك بعض المظاهر التي لا تعجبك، فبوسعك أن تبدأ بتخطيط كيفية تغييرها، لكنك لو تظاهرت بعدم وجودها فلن تقوم بتغييرها أبدًا، ولذا فكن صريحًا مع نفسك منصفًا في رؤيتك لها على وضعها الحالي. - لا تسمح للماضي أن ينغص عليك الحاضر. - استفد من أخطائك وتجاربك السابقة ولكن لا تتركها ترسم لك مستقبلك... بل املك أنت زمام أمرك.. عندما تسوء الأمور ولا تسير كما خططت له و لا تستطيع تحقيق التغيير المطلوب فعليك أن تغير من استراتيجية عملك. - أحط نفسك بالأشخاص المرحين الايجابيين الذين ترتاح معهم وتشعر أنهم حقا يساعدونك على الأحاسيس الجيدة وعلى الرقي وعلى التغيير الايجابي المثمر، ففي كثير من الأحـوال تضغط على نفسك لكي تقابل أشخاصا سلبيين لا تحبهم ولكنك لا ترغب في جرح مشاعرهم فتؤذي نفسك وتحبطها بذلك. إن كل سلوك يلقى استحسانًا أو تشجيعًا، أو ينال مكافأة مادية أومعنوية وهو ما يسمى بـ (التدعيم) يتكرر باستمرار حتى يصبح عادة شبه دائمة. أما السلوك أو التصرف الذي لا يلقى استحسانًا ولا ينال قبولًا.. أو ينتج عنه عقاب أوحرمان .. فإنه يتوقف ولا يتكرر. فإذا أردنا أن نعلم أنفسنا سلوكًا جديدًا مثل الهدوء والثبات والثقة في النفس عند الغضب، أو إذا أردنا مثلًا نتعلم الانتظام على القراءة لمدة ساعتين يوميًا فإنه لا يجب أن نكتفي بتنظيم العملية وتحديد الوقت المناسب وخلافه، وإنما يجب أيضًا أن يتم تدعيم هذا السلوك بالمكافأة والتشجيع مرات كثيرة ( أن نكافئ أنفسنا قولا وفعلا). وهناك عدد من خطوات التغيير المطلوبة لتغيير الطبع السيِّئ، والخلق المشين، والتصرّف الأهوج، والسلوك المعيب :

إذا كنت جادًّا في تغيير طباعك ١ ـ احمل شعارك التغي أينما كنت: وعاداتك وأفكارك وسلوكك ليكن شعارك » ما ضعف بدن عمّا قويت عليه النيّة« .. أي أنّ عزمك على فعل شيء أو تركه هو القوّة الدافعة والمحرّكة، فإذا كان عزمك وتصميمك قويين استجاب البدن لأوامرهما وانصاع.

تجارب الذين حاولوا تغيير طباعهم ٢ ـ اقرأ تجارب غ ك ممن قرروا ونجحوا: ونجحوا تنفعك في معرفة الطرق التي استخدموها للوصول إلى التغيير، وفي الإرادة التي استقووا بها على انجاز خطوات التغيير وبلوغ النتائج المذهلة .

إذا جرّبت أن تغيّر سلوكًا أو طبعًا معينًا، ٣ ـ إن تجربة واحدة ناجحة مغرية : أو كسرت عادة مألوفة فلم تعد أسيرها ولم تعد تستعبدك ، فإنّ ذلك يعني أنّ لديك القدرة على تغيير سلوك آخر واجتناب عادة أخرى، كما يعني أنّ إرادتك قويّة، وإنّك أنت الذي بتّ تتحكّم بنفسك وغرائزك وشهواتك، لا هي التي تتحكّم فيك

الطبع يكتسب من الطبع، فكما أنّ معاشرة ٤ ـ ابتعد عن ضعفاء العزم : الضعفاء ومسلوبي الإرادة تنقل عدوى الضعف والإنهيار، فكذلك مصاحبة الأقوياء وأصحاب العزائم تنقل بعض شحنات القوة والجرأة التي يتمتعون بها.

يطرح بعض المهتمين بشئون ٥ ـ الاستعاضة عن عادة سيئة بأخر￯ حميدة : النفس والتحكّم بها والقدرة على الإقلاع عن العادات السلبية المشينة أسلوبًا عمليًا لتغيير الطباع والعادات المستحكمة، وهو أن تستبدل العادات القديمة بأخرى جديدة حتى تنسخ الجديدةُ القديمةَ، ويقترحون أن تكون العملية تدريجية، ذلك أنّ العادة المستحكمة لا تزول بسرعة وإنّما تحتاج إلى شيء من الوقت.. هذه العادات الجديدة جيِّدة وصحّية ونافعة، ومع الإصرار والمواصلة والانتباه ستقلع عن عادتك القديمة .

ابدأ كلّ عملية تغيير في ٦ ـ ضع قائمة بالتغي ات التي ترغب بإحداثها : الطباع والسلوك بكلمة (أريد).. اكتب ذلك وتابعه وتذكره دائمًا، فإذا كنتَ تعيش القلق قل: ( أريد أن أتغلّب على قلقي ) ابحث عن سبل الخلاص منه .. ضع خطّة ونفِّذها ، فذلك يزيد في قدرة الوعي والإرادة والتحكّم، ولا تنسَ أنّ بناء العادة السلبية استغرق زمنًا وانّه جاء نتيجة الإهمال واللاّ مبالاة وعدم التصدي لها في مهدها، ولذا .. لا تغيِّر عدّة طباع دفعة واحدة .. ركِّز على طبع واحد ولا تنتقل إلى غيره حتى تطمئن أنّك قد تغلّبت عليه . : العوائق ضخامة

كرّ ٧ ـ لا تف لو كان متسلّق الجبال قد فكَّر في الصعوبات فقط لما استطاع أن يصل إلى سفح الجبل وليس إلى قمته، وهكذا أنت فلو كان اهتمامك منصبًّا على العوائق والعقبات التي تعترض طريق تغيير طباعك، وتبالغ في تصوّرها، وأنّها ستفشل خطّتك وستحول دون إمكانية التغيير فإن ذلك فعلًا سيحصل وسيثبّط همّتك. وهنا سيحدث التغيير بإذن الله.

«Ý ²UA Í— « W×B « HM WO uDð˹ d « c«

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.