د. عــادل اللقــانى

LoghetAlasr - - NEWS - Alakany@gmail.com

هذه الألعاب من ألعاب جماعية وشـــبكية على الحواســـب المكتبية، وألعاب الأجهزة المحمولة مثل الهواتف الذكية والحاســـبات اللوحية، وألعاب الأون لاين والانترنت وغيرها، والتواكب مع الاتجاهات الحديثة العالمية فى جعل هـــذه الألعاب أكثر واقعية باســـتخدام تقنية الأبعـــاد الثلاثية والجرافيك العالي الدقة وغيرها..الخ وإذا نظرنا بمفهوم المكســـب والخســـارة وجنى الأرباح فإن هناك عديد من المؤشـــرات الايجابية على أن صناعة الألعاب الإلكترونية تمثل ســـوقا مستقبليا واعدا سواء فى مصر أو المنطقة أوعلى المستوى العالمى للعديد من الأســـباب، أولها : أن شـــبكة الإنترنت والشـــبكات الاجتماعية فتحت الأبواب بشـــكل واســـع أمام المستخدمين ليمارســـوا ألعابًا جماعية، كما أتاحـــت تدفقا لعشـــرات الملايين مـــن الألعاب والتطبيقات عبر شاشـــات الحواســـيب و الهواتف الذكية والأجهـــزة اللوحية فى كل مكان فى العالم، وثانيـــا: انخفضت تكلفة تصميـــم وإنتاج الالعاب الالكترونية وبعشـــرات الاضعاف مقارنة بالســـابق، وثالثا: أصبحت هذه الصناعة نشاطًا تجاريًا 100 ضخمًا يتوقع له أن يحقق أرباحا مليار دولار ســـنويا من الدولارات، وتتفـــوق صناعة الألعاب الإلكترونية على صناعة أفلام هوليوود، وتعد هذه الصناعة واحدة من الصناعات الكبرى الداعمة للنمو الاقتصادي في كثير مـــن الدول ولها دورها الفعـــال في توفير فرص عمـــل متميزة للخريجين. ورابعا: نســـب الإنفاق على منتجات الألعاب الإلكترونية من المســـتخدمين حـــول العالم هائلة، وهناك تنوع هائل فـــى نوعية الألعاب الممكن تطويرها مع سهولة الوصول إلى المستهلكين حول العالم من خلال الإنترنت والمواقع المتخصصة، خامسا: أن أكبر الشركات المصنعة للهواتف الذكية تعتمد فى جنى الأرباح الكبيرة على التطبيقات، التي يتم تحميلها من خلال متاجرها الإلكترونية على الإنترنت، ولذلك فهم يعملون بشـــكل دائم على استقطاب اكبر عدد من المبرمجين والمبتكرين لهذه التطبيقات وتقدم لهم الدعم الكامل للابتكار والتدريب والدعم المادي وفرص التربح. ولكن هل البيئة المصرية حاليا محفـــزة وداعمة لهذه الصناعة؟.. الاجابة: بالتأكيـــد هناك عدد من المؤشـــرات الدالة على ذلـــك ومنها: اهتمام مازال قويـــا من الحكومة بصناعة تكنولوجيا المعلومات الوطنية، وصناعة الالعاب الالكترونيـــة هـــى جزء من هـــذه الصناعة مـــع وجود برامـــج لاحتضان الأفكارالجديدة والمميزة سواء على المستوى الحكومى من خلال مشروعات الحاضنات التكنولوجية أو الخاص من خلال الشـــركات العالمية، مع توافر الموارد البشرية المصرية المؤهلة ممثلة فى شباب الجامعات ورواد الأعمال والمبتكرين، وهناك مجهودات كبيـــرة يقوم بها معهد تكنولوجيا المعلومات للنهوض بصناعة الألعاب الإلكترونية في مصر ومنها اســـتضافة الملتقى الثاني لمطوري الألعاب الإلكترونية بالقرية الذكية للعام الثانى على التوالى واســـتضافته للاجتماع التنســـيقي الأول للمنظمة العالمية لمطوري الألعاب IGDA) الإلكترونيـــة ،( وتدشـــينه لأول مركـــز تميـــز لصناعة الألعاب الالكترونية الرقمية في مصر والشـــرق الأوسط يكون مقره بالمعهد بالقرية الذكيـــة ويهدف إلى خلـــق البيئة الملائمة لتطوير هـــذه الصناعة، ومواكبة أحـــدث التكنولوجيات، وإثراء الســـوق المصرية بمحتـــوي مصري وعربي الهوية في مجـــال الألعاب الإلكترونية والترفيه للحفاظ علي الهوية الثقافية المصريـــة، وكذلك دعم رواد الأعمال بمصـــر، وتدريب الكوادر، هذا فضلا عن وجود شـــركات عالمية مثل نوكيا وبلاك بيري تقوم بتقديم الدعم الفني اللازم للمبتكريـــن وتوفير معامل لتصميم واختبـــار الألعاب الالكترونية، وتقديم جوائز قيمة لهم على افكارهم. إذا الفرصة متاحة لشـــبابنا للاســـتفادة من هذه البيئـــة وعليهم من الآن بفتح قنوات إتصـــال بالجهات المعنية خاصة معهـــد تكنولوجيا المعلومات بالقريـــة الذكية، وبالشـــركات العالمية المصنعة للهواتـــف المحمولة بمصر، وعليهم بالاستفادة من موارد الإنترنت الثرية، والكثير من التعلم والتدريب على لغات البرمجة المختلفة، والرسوم ثلاثية الأبعاد، والذكاء الاصطناعي، والبرمجة المتوازية وغيرها من العناصر الأساسية الاخرى لهذه الصناعة. وعلـــى الجميع أن يعلم أنه فى ســـباق مارثونى يضـــم كافة اللاعبين من المنطفـــة والعالـــم للحصول على نصيـــب من الكعكة فى ســـوق الألعاب العالمـــى، فالمتابع للأخبار الواردة عبر وســـائل الاعلام المختلفة يلاحظ العديـــد من المبادرات وقصـــص النجاحات من كافة الـــدول فمثلا هناك قصة نجاح من إفريقيا لمجموعة من الشـــباب فى نيجيريا على الاستثمار في هذه الصناعة، واقتحامهم السوق الإفريقي الضخم الذي ما يزال في خطواتـــه الأولى بتصميمات لألعاب مســـتوحاة من الواقع الافريقى مثل لعبة "موسكيتو سماشر" أو "ساحق البعوض " بهدف قهر مرض الملاريا وغيرهـــا.. وهناك شـــركة أمـــازون الأمريكية التى تدخل ســـوق الألعاب الإلكترونية والتنافس مع شـــركات عملاقة في هـــذا القطاع مثل نينتندو Air Patriots وإلكترونيك آرتس. وبدأت مشروعها بلعبة والاستحواذ Double Helix على شـــركة الأمريكية لتطوير الألعاب.كذلك "ياهو" تشـــتري شركة ناشـــئة متخصصة في الألعاب الالكترونية وتطوير ألعاب خاصة بالهواتف الذكية والأجهـــزة اللوحية. ومن الأردن هناك "كويركات" شركة أردنية واعدة في مجال الألعاب الإلكترونية، وفى قطر اســـتطاع عدد من الشـــباب أن يقتحـــم قطاع إنتاج التطبيقات والألعاب الإلكترونية باللغـــة العربيـــة ونجحـــوا في تأســـيس شـــركتهم "قرناس"، والتى دشـــنت لعبتهـــا الأولى »قدام «، وبات لها صدى واسع من النجـــاح في قطر والخليج، وتم اســـتيحاء الشخصيات من المجتمعات الخليجية ، بالإضافة إلى الأســـلحة التي تستخدمها هذه الشخصيات وهي أسلحة محلية مثل »الكـــرك والعقال «، وهو ما يميز اللعبة ويعطيهـــا نكهتها وطابعها المميز، ومن الســـعودية هناك شركة (سيمانور السعودية) المتخصصة في إنتاج برامج التعليـــم والتدريب والألعاب الإلكترونية والرســـوم المتحركة، ومن الكويـــت: أحد المبتكرين ورواد الاعمال الشـــباب فى الكويت اســـتطاع 8 7 ابتـــكار تطبيقات وحصد جوائز عالميـــة، وقد حققت هذه التطبيقات 40 أكثـــر مـــن ألف تحميل علـــى المتاجـــر الخاصة بالهواتـــف الذكية، ونصيحته لغيره من الشـــباب أن صناعة التطبيقات والألعاب هى مصدر لتحقيـــق الثروات.. وغيرها الكثير والكثير مـــن النمـــاذج الناجحـــة. أعزائى شـــباب مصر لايوجد أمامنا خيار فى هذا الســـباق العالمى سوى الفوز فالهزيمة معناها خسارة الهوية والوطن والدين.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.