شبكة الإنترنت العالمية حائرة بين حرية اO فراد ورقابة الحكومات

LoghetAlasr - - NEWS - º bž≈« oe∫ ½ d¹ s u Í“« uk« wð

لألحصفابظح ت على سل يا تا ،ب

طاالترهقاا،بفة فعلىل اسلإننوتارن ت لأبمخثيابرةة سدألاحتا اتلعسدتيخددممنه ادلوحلكاولمعاالم ت في تقليص نطاق الحريات على شبكة الإنترنت، وتحويلها إلى أداة للمراقبة والتحكم، ودائما يكون التبرير هو مواجهة تهديدات تتعلق بالإرهاب أو الجريمة

المنظمة أو حماية الأطفال أو الملكية الفكرية، فالدول التي تعتبر الفضاء الإلكتروني تهديدا لمصدر سلطاتهم، تسعى دائما إلى تمرير تشريعات تعزز حق السلطات في التجسس على مستخدمي الإنترنت. فضلا عن الدور المحوري الهام الذي لعبه الفضاء الإلكتروني في ثورات الربيع العربي وإسقاط الأنظمة الديكتاتورية، الأمر الذي زاد من مخاوف بعض الحكومات السلطوية من تكرار نفس السيناريو في بلادها، وبالتالي السعي نحو فرض رقابة صارمة على الإنترنت.. وفي هذا التقرير سنتناول أبرز

النماذج التي احتدمت فيها مسألة الرقابة على الإنترنت. تفرض الولايات المتحدة الأمريكية ســـيطرتها على شـــبكة الإنترنت منذ قيامها بتأســـيس المنظمة العالمية آيكان Corporation) Internet ICANN) Numbers and Names Assigned for بولايـــة كاليفورنيـــا في عام 1998 (كمنظمـــة تابعـــة للحكومة)، المســـئولة عن كافة أســـماء وعناوين جميع النطاقات على شـــبكة الإنترنت حول العالم مثل com) . info، وغيرها). ولكن بعد مرور 15 عاما على تلك الهيمنة آتت الرياح بما لا تشتهي السفن، ففضائح التجســـس الأمريكي التي فجرها محلل الاستخبارات "إدوارد سنودن" في عام 2013 بشـــأن قيام وكالـــة الأمن القومي الأمريكي بالتجســـس علـــى مليارات الاتصالات ورسائل مســـتخدمي الإنترنت حول العالم (بما في ذلك حلفائها من الدول الأوروبية)، أحدثت بالطبع ارتباكا شديدا في سياسة الاتصالات العالمية، خاصة بعد تزايد الشكوك حول وجود تعاون مُشترك بين الأجهزة الاستخباراتية وشـــركات الإنترنت في عمليات التجســـس على مســـتخدميها.. ومن هنا بدأت بعض الدول في البحث عن أفضل الوسائل لتحصين نفسها من شبح التجسس الأمريكي، من أهمها اعتزام إنشاء شبكات إنترنت داخلية (مستقلة)، مما سيؤثر ســـلبا على منظومة شبكة الإنترنت العالمية بشـــكلها الحالي، وبالتالي احتمالية انهيارهـــا تماما، فضلا عـــن تزايد الضغوط الدولية لوقـــف الاحتكار الأمريكي لشـــبكة الإنترنت من خلال المطالبة بتوســـيع قاعدة منظمة آيكان التي تســـيطر عليها الحكومة الأمريكية سيطرة مطلقة. وفي عام 2009 وافقت على الســـماح جزئيا لبعض الدول الحليفة بالاشـــتراك في إدارة المنظمة (دون أية صلاحيات حقيقية)، وظلت الولايات المتحدة تتمتع بســـلطة استثنائية على المنظمة جعلتها أداة خطيرة للهيمنة الأمريكية، ولكن الأمر تغير تماما الآن بعد فضح عالم الجاسوســـية الأمريكي، الأمر الذي أجبرها في نهاية المطاف على الخضوع لتلك المطالب بعد أن تعنتت لسنوات طويلة في التنازل عن احتكارها للمنظمة، حيث اتخذت وزارة التجـــارة الأمريكية "قرارا تاريخيا" يتمثل في تخليها عن دورها الرقابي على منظمة آيكان من خلال إنهاء العقد المُبرم بينهما، والذي تم تجديده في عام 2006 ومن المفترض أن ينتهي في عام 2015 ، وبهذا القرار تصبح المنظمة مستقلة وغير خاضعة للرقابة الحكومية. وجاء هذا القرار متزامنا مع الهجوم العنيف الذي شنه مؤسس موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "مارك زوكربرج" على أنشـــطة المراقبة التي تمارسها الحكومة الأمريكية، مجريا اتصالا هاتفيا بالرئيس الأمريكي "باراك أوباما" ليعرب له عن اســـتيائه وإحباطه، خاصة بعد تسريب وثيقة سرية مؤخرا كشفت عن قيام وكالة الأمن القومي الأمريكي NSA بإنشاء صفحات وهمية تنتحل شـــخصية "فيســـبوك" لجمع بيانات المستخدمين، بالإضافة إلى زرع برمجيات خبيثة تسرق البيانات المخزنة على الحواسيب التي زارت تلك الصفحات. ويبدو أن الإدارة الأمريكية مازالت تشـــعر بالحرج والارتباك الشـــديدين جراء تلك التسريبات، ففي أعقاب الاتصال الهاتفي الذي أجراه "مارك زوكربرج" مع الرئيس أوباما، التقى الأخير بعدد من مسئولي كبريات شركات الإنترنت والتكنولوجيا، لمواصلة

المناقشات حول قضية أنشطة تجسس وكالة الأمن القومي الأمريكي. والسؤال هنا هل سينجح الرئيس أوباما في احتواء تلك الأزمة واسترجاع الهيمنة الأمريكية على سياسة الاتصالات العالمية؟.

سبعة أشخاص يتحكمون في شبكة الإنترنت:

كشـــفت صحيفة "الجارديـــان" البريطانية عن آليات عمـــل منظمة آيكان، والتي تعرف بـ "مراسم المفتاح"، حيث تمتلك المنظمة قاعدة بيانات تحتوي على أسماء النطاقـــات ومقابلها بأرقام IP يتم من خلالها إخبـــار متصفحي الإنترنت بأن اسم النطاق يتطابق مع رقم IP معين، ويتم التحكم في شبكة الإنترنت بالكامل بواسطة ســـبعة مفاتيح يحملها سبعة أشـــخاص، كل مفتاح يفتح صندوق من ســـبعة صناديق مخبأة حـــول العالم، وبداخل كل صندوق يوجـــد بطاقة ذكية، وعندما يتم فتح الصناديق الســـبعة، يتم الحصول على البطاقات الذكية السبعة معا، وبالتالي تشـــكيل ما يعرف بالمفتاح الرئيسي Key Master ، الذي يعمل كشـــفرة كمبيوتر، أي مثل كلمات المرور التي يمكن استخدامها في لدخول إلى قاعدة بيانات منظمة آيكان. ويجتمع حاملي المفاتيح السبعة بشكل سري، وسط إجراءات أمنية مشـــددة، أربعة مرات في الســـنة، لتغيير المفتاح الرئيسي، بما يشبه فكرة إنشاء كلمة مرور جديدة لقاعدة البيانات.

أردوغان يفتح النار على مواقع التواصل الاجتماعي:

أصبحـــت تركيا من أبرز النماذج التي احتدم فيهـــا الصراع بين حرية التعبير الرقمي والأنظمة "السلطوية"، حيث واجهت الحكومة التركية خلال الأشهر القليلة الماضية فضائح فســـاد غير مسبوقة، تحولت مع تصاعدها إلى واحدة من أكبر التحديات التي تواجه استمرار حكم رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" المســـتمر منذ 11 عاما، حيث بثت مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر، يوتيوب، فيســـبوك" تسريبات لأحاديث "أردوغان" تضمنت تسجيلا صوتيا لمحادثة هاتفية مع نجله "بلال" ناقشـــوا خلالها كيفية إخفاء مبالغ كبيرة من الأموال، بالإضافة إلى تســـجيلات صوتية أخرى تكشـــف عن الضغوط التي يمارســـها "أردوغان" على القضاء والصحافة. وقد أثارت تلك التســـريبات موجة غضب شعبي عارمة واندلعت التظاهرات في كبرى مدن تركيا، مطالبة باســـتقالة "أردوغان"، والذي هدد على إثرها بحظر موقعي يوتيوب وفيسبوك عقب الانتخابات المحلية المنعقدة فـــي 30 مارس 2014 ، قائلا "لن نترك هـــذه الأمة تحت رحمة مواقع التواصل الاجتماعي"، كما وجه رسالة للشباب الأتراك قائلا "لا تصبحوا عبيدا للإنترنت.. ولا تصبحوا عبيدا لأجهزة الكمبيوتر"، وفي وقت ســـابق وصف موقع تويتر بأنه "وباء وأكبر خطر على المجتمع ومحرض على الشغب". ويتضح لنا من تلك العبارات أن "أردوغان" من الشـــخصيات المناهضة بشـــدة لمواقع التواصل الاجتماعي، وأنه قرر بالفعل شـــن حربا عنيفة ضد تلك المواقع بقوله الذي يحمل نبرة تهديد وتوعد "سنمحوها تماما..وبوسع المجتمع الدولي أن يقول هذا أو ذاك..لا يهمني على الإطلاق..وســـيرى الجميع مدى قوة الجمهورية التركيـــة"، ضاربا بعرض الحائط كافة الانتقـــادات الدولية الموجهة إليه في هذا الشـــأن. ففي تصعيدا خطيرا للموقف وبعد ســـاعات قليلة من تهديد أردوغان، اتخـــذت الحكومة التركية قـــرارا بحجب موقع "تويتر"، مبـــررة ذلك بأنه "إجراء وقائي" بعد اســـتخدامه كأداة للتشـــهير المنهجي من خلال ترويج تسجيلات تم الحصول عليها بشكل غير قانوني وتنصت هاتفي مزور (على حد قولها). وقد أثار هذا القرار غضبا شـــعبيا إلى حد وصفه بأنـــه "انقلاب رقمي"، الأمر الـــذي زاد من إصرار مســـتخدمي الإنترنت في تركيـــا على تحدي هذا الحظر وتوجيه ضربة مماثلة لـ "أردوغان" على شـــبكة التواصل الاجتماعي نفسها، من خلال التحايل باستخدام أساليب التفاف بشكل بارع، مما أدى إلى زيادة حجم الرســـائل المرسلة من البلاد بنسبة %140 عن المعتاد، فوفقا لتقديرات شركات خدمـــات الإنترنت، تم إرســـال ملايين التغريدات في الـ 36 ســـاعة الأولى من الحظـــر، ومن الطريف أنها تتضمن تغريدات أرســـلها الرئيس التركي "عبد الله جول" معلنا عن رفضه التام لهذا القرار، واعدا بأن هذا الحجب ســـيرفع قريبا. كما قام البعض بنشـــر صـــورة أدخلت عليها تعديلات، تظهـــر "أردوغان" وهو يغرس أسنانه في الطائر الأزرق الذي يعد رمزا لموقع "تويتر".

الصراع بين جوجل والصين:

تعد الحرب المعلوماتية بين الصـــين ومحرك البحث العالمي "جوجل" بمثابة نمطا جديدا من الحروب المســـتقبلية المتعلقة بالمعلومـــات والتحكم في تدفقها، خاصة وأن النزاع بينهما أكتســـب طابعا سياســـيا، حيث ترى الصين أن جوجل أداة تجسس تســـتخدمها الولايات المتحدة الأمريكية لتشـــويه صورتها أمام العالم، وذلـــك في إطار الحرب الباردة بينهما هذا من ناحية، بينما ترى جوجل ضرورة تعزيـــز حماية الخصوصية على الإنترنت، بهدف منع الحكومات من التجســـس على المســـتخدمين في مختلف أنحاء العالم من ناحية أخرى. وقد وجهت شـــركة جوجل صفعة قوية للســـلطات الصينية مؤخرا قد تتســـبب في نشـــوب صداما جديـــدا بينهما، حيث قررت جوجل تشـــفير كافة عمليات البحـــث التي يجريها مستخدمو الإنترنت في الصين، الأمر الذي اعتبره البعض تحديا قويا للسلطات الصينية التي بدورها تفـــرض قيودا صارمة على مواقع الإنترنت، فتلك الخطوة بالطبع ستحد من سيطرتها على عمليات البحث. يُذكر أن شركة جوجل قد دشنت محرك البحث cn)Google. ( باللغة الصينية فـــي عام 2006 ، واتخـــذت قرارا مثيرا للجدل آنذاك، بموافقتها على الســـماح للســـلطات الصينية بممارســـة الرقابة على نتائج البحث من خلال حجب المواد التـــي تعتبرها مؤثرة على البلاد أو منافية للأخلاق. ولكن في عام 2010 توترت العلاقة بين جوجل والصين فيما يتعلق بالقيود التي تفرضها الســـلطات الصينية على محرك البحث والتي وصلت إلى حد تعرضه لموجة من الهجمات الإلكترونية، اســـتهدفت حسابات بريد جوجل الإلكتروني الخاصة بمئات النشطاء الصينيين في مجال حقوق الإنســـان، الأمر الذي دفع جوجل إلى التهديد بالانسحاب من الصـــين وإزالة محرك البحث باللغة الصينية cn.) ،( وتحويل المســـتخدمين إلى نســـخة هونج كونج hk)com. ،(. ووقف الرقابة المفروضة على عمليات البحث، مع الإبقاء علـــى خدماتها الأخرى. وبعد إجراء مفاوضـــات بين الجانبين وقتها تم احتـــواء الأزمة، وجددت الصين ترخيصها لشـــركة جوجل. وأخيرا نتســـاءل هل ســـتتراجع جوجل عن قرارها بشـــأن تشـــفير عمليات البحث في الصين أم ستخضع السلطات الصينية لهذا القرار؟.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.