قراءةمختلفة

LoghetAlasr - - NEWS - م. محمد عبد الفتاح comyahoo. mohamednit@ email: º «Ý ²UA È— ½re «UKF* U

ولـــم يتأخر رد الجمعيـــة المصرية للبرامج الحرة مفتوحة المصدر، الشـــريك الرئيـــس للـــوزارة وممثلة المجتمع المدني في إعداد الإســـترتيجية، إذ عقدت اجتماعا في ذات الأسبوع لتصدر بيانا صحفيا جاء فيه: أنه وعلى الرغم من أن الإستراتيجية التي أعلنتها الوزارة خطوة على الطريق الصحيح، إلا أنها لا ترقى لطموحات المجتمع المدني ولا تحقق ما التزمت به الوزارة عند تشكيل اللجنـــة من التحول التدريجي والتـــام للجهاز الإداري للحكومة إلى الاعتماد علـــى البرامج الحرة مفتوحة المصـــدر، والعمل على إدراجهـــا في المنظومة التعليميـــة في مصـــر، وأن الجمعية لازلت "تأمل" فـــي أن يتبع هذه الخطوة خطوات أخرى، وأن ينعكس هذا في المراجعات الســـنوية للإستراتيجية وفق ما نصت عليه هذه النسخة منها". وأكـــد البيـــان على ما وصفـــه بالنقـــاط الإيجابيـــة التي اشـــتملت عليها الاســـتراتيجية، كالتزام الوزارة بتدريب ألف مهني ســـنوياً على البرمجيات الحـــرة مفتوحة المصـــدر، وتنفيذ برنامجين قوميين ســـنوياً لدعـــم التحول لاســـتخدام هذا النوع من البرمجيات، وطرح ثلاث مناقصات قومية لتقديم حلول وخدمات بالاعتماد عليها". وبخصوص استهداف مضاعفة حجم نشاط شركات الـ FOSS )البرمجيات الحـــرة مفتوحة المصدر) خلال 5 ســـنوات، قال البيـــان إنه هدف متواضع بالنظر إلى الحجم الحالي للنشـــاط، وأنه يجب استهداف تحقيق نمو سنوي يصـــل إلى 40 % ما يحقق مضاعفة حجم الأعمال نحو خمس مرات خلال السنوات الخمس المقبلة. وفيما يتعلق بتعهد الوزارة بطرح 3 مناقصات ســـنويا مخصصة للبرمجيات الحـــرة مفتوحة المصدر، جاء في البيان أنه على الوزارة التبكير بتحديد هذه الحلول ومتطلباتها الفنية لضمان اســـتعداد الشركات، حتى لا تتكرر تجربة طرح الوزارة لمناقصة عنوانها طلب برمجيات حرة بينما محتواها توريد أجهزة تعمـــل غالبيتها على أنظمة مغلقة المصدر ولا تشـــمل أي حلول أو برمجيات مفتوحة المصدر، وتحفظت الجمعية على إسناد الوزارة مهام التنسيق لتفعيل الإستراتيجية إلى مركز تقييم واعتماد هندسة البرمجيات SECC) ( كنقطة اتصال حكومية محورية فيما يخص تنفيذ الإستراتيجية. ونذكر في هذا الإطار أن الاتفاق خلال الجلسات الأولى لصياغة الإسترتيجية كان على إنشـــاء هيئة عليا خاصة تابعة لرئاســـة مجلس الوزراء مباشـــرة، تتولى الإشراف على تنفيذها لتتمكن من أداء دورها، إلا أن "الإستراتيجية" لم تشـــر إطلاقا إلى ماهيـــة "نقطة الاتصال الحكوميـــة المحورية"، واكتفت الوزارة بالإشـــارة في بيان صحفي إلى إيكال مهام الإشـــراف والتنســـيق إلى مركز تقييم واعتماد هندســـة البرمجيات SECC) ،( التابع لهيئة تنمية الصناعات التكنولوجية التابعة للوزارة. واختتم بيـــان الجمعية بالتأكيد علـــى التزامها بمتابعـــة مناقصات الحلول المعتمدة على البرمجيات الحرة التي ستقوم الوزارة بطرحها، وإشراك الرأي العام في متابعة عملية التحول. ورغـــم أننا نتحدث على تحول سيســـهم في تجنيب مصـــر ملايين الدولارت فـــي وقت تمر فيه البلاد بأزمة مالية طاحنـــة، بالإضافة إلى الأهمية الفائقة والمتنامية لعملية تأمين البيانات خاصة مع تدعيات الكشف عما عرف إعلاميا بفضيحة ســـنودن، والتي كشفت عن وجود تسريب طالت معلومات شخصية ورسمية للملايين من مواطنى دول مختلفة تورطت فيها شركات أمريكية منها مايكروسوفت، لصالح الاســـتخبارات الأميريكة إلا أن موقف الحكومة يظل غامضا حتى الآن مع غياب أي توضيح أو تعقيب. مما لا شك فيه أن مصر والدول العربية تعاني من ارتفاع معدل البطالة وارتفاع معدلات التضخم بنسب قد تفوق النسب العالمية بالرغم من وفرة المصـــادر التي ســـاعدت دول العالم المتقدم من المحافظـــة على ريادتها فـــي كثير من المجـــالات، كما أن مصر والدول العربيـــة قد يتفوقون على هـــذه الـــدول المتقدمة في وفرة بعـــض من هذه المصـــادر، إذا فمن أين تأتي المشـــكلة؟ يرى الكثير من علماء الإدارة ان المشكلة تكمن في كيفية إدارة الموارد والمصادر من قبل الحكومات العربية وما يتبعها من قرارات خاطئة، كما يرى العلماء إن غياب الإدارة الاســـتراتيجية (إدارة المخاطر والفرص الخاصة بالبيئة الخارجية ونقاط القوة والضعف الخاصة بالبيئة الداخليـــة) وتأثيرها على القرارات والنتائج طويلة المدى له أكبر الأثر في ما وصلنا إليه من عشـــوائية وتخبط وتراجع في مختلف مجالات الحياة، ولنا في قراءة التركيبة الاجتماعية والســـكانية بمصر والدول العربية أكبر مثـــال لما تقدمه لنا الإدراة الاســـتراتيجية من قـــراءة للواقع وتاثيره على كل مـــا هو قادم، فمثـــلا تحولت دبي من قرية أو مدينة صغيرة فى ثلاثين عاما لمدينة عالمية رائدة لا لشـــيء إلا لوجـــود إدارة طويلة المدى ناجحة، وتراجعت مصر من ريادتها لنفس الفترة لا لشـــيء إلا لغياب هذه الإدارة طويلة المدى، وتمثل التركيبة الســـكانية لمصر والـــدول العربية عامل قوة كبير لما قد تقدمه هذه التركيبة من فرصة للتقدم السريع، إذا ما استغلت الاســـتغلال الأمثل، فمثلا يمثل الشباب تحت ســـن ٢٥ حوالي ٦٠٪ من اجمالي عدد ســـكان الدول العربية طبقا لتقرير التنمية البشـــرية العربية لعام ٢٠٠٩، جاعلا الدول العربية الاســـرع في نمو قطاع الشـــباب في العالـــم، وانطلاقا من هذه النقطة نســـتطيع ان نقـــول ان مصر والدول العربية تمتلك أعلى نســـب مصادر تساعد على الانتاج والبناء في العالم، كما يبلغ تعداد العالم حاليا حوالي الســـبعة مليارات نســـمة، يبلغ العالم العربي منه حوالي الـ ٣٠٠ مليون نسمة فقط، كما أن امتلاك مصر موقعا جغرافيـــا فريدا مع امتلاك الكثير من المصـــادر الفريدة الموجودة بالدول العربية تجعـــل هذا الفرق الكبير في العدد من البشـــر راغبا في الكثير مـــن هذه الخدمات والمصادر، اذا ماذا ينقصنـــا؟، انها الادارة الناجحة ومحاربة الفساد المنتشر بين ربوع هذا الوطن الكبير، وأشير إلى أنه في لقـــاء جمع بيني وبين الدكتور وليد عبد الدايم مدير قطاع التعهيد بأحدى الشـــركات العاملة بالقطاع الصحي والمدرس لعلوم الادارة والذي أوضح أن المشـــكلة الحقيقية في مصر والوطن العربي تكمن في "تحقيق المواؤمة بين المعروض من مهارات وخبرات الشـــباب من ناحية وما يطلبه ســـوق العمل المحلي والعالمي من ناحية اخرى"، مما يمثل تحديا حقيقيا للشباب والحكومات على السواء.. فهل من مجيب؟.. أتمنى.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.