أبيفقد تعويضًاقيمته ثمانين ألف دولار

سببشماتة ابنتهعبر الفيسبوك

LoghetAlasr - - NEWS -

مضت الأيام علي باتريك سناي بطيئة مملة أثناء انتظاره نتائج تلك الدعوي التي أقامها ضد مدرسة جاليفر الإعدادية، التي كان يعمل مديرا لها في فترة ســـابقة، ظل باتريك يترقب لحظات النطق بالحكم في القضية، التي أقامها ضد المدرسة بسبب إقدامها علي ممارسة التمييز ضده باهتمام بالغ. بعد عرض الدفوع، اقتنعت المحكمة بســـلامة موقف سناي وأيدت عدالة قضيته ، وحكم القاضي له بتعويض يقدر بنحو 80 ألف دولار. فرح باتريك فرحا شـــديدا، وعلي الفور أخبر ابنته وزوجته بانتصاره الذي فاق توقعاته وتوقعات محاميه، اســـتقبلت الزوجة والابنة الخبـــر بفرح بالغ، وقررت الأم الاحتفـــال بالخبر علي طريقتها، وأعدت حفلا عائليا صغيرا لثلاثتهم. لكن الابنة الشابة دانا سناي أخذتها نشوة الانتصار، وقررت إبلاغ العالم كله بالنصر، لكن علي طريقتها وطريقة شباب هذا العصر، فجرت مسرعة إلي صفحتها الشخصية عبر الفيسبوك لتقول بفخر وتعال واضح: فاز أبي في معركته مع مدرســـة جاليفر بولاية فلوريدا. ستضطر جاليفر أن تدفع ثمن قضاء عطلتي الصيفية أنا وأســـرتي الصغيرة فـــي أوربا هذا العام.. ثم اتبعت ذلك برقصة الانتصار، وبقولها فلتتذوق جاليفر نتائج تصرفاتها. دانا الشابة الجامعية التي تعمل في مقهي ستار باكس بدوام جزئي أخذتها نشوة الانتصار، وتعجرفت في نشر الخبر، وما هي إلا لحظات قلائل حتي قرأ الخبر نحو 1200 شـــخص، من بينهم زملاء وأســـاتذة في مدرســـة جاليفر. وما هي أيضا إلا لحظات وأصبح للخبر وضعيته القانونية.

ما لم تعرفه الشـــابة المندفعة - لكن بالتأكيد كان والدها يعرفه- هو أن شـــروط التسوية تمنع الأب من الكشف عن الأمر. وبالتأكيد عندما أخبرها الأب لم يظن أنها ستســـلك هذا السلوك الصبياني، وإنها حتي ولو باحت بالسر فستبوح به إلي أقرب المقربين إليها. لكن علي أية حال دفعت شماتة الفتاة محامي مدرسة جاليفر إلي الاعتراض علي الإخلال بشروط التسوية، والمطالبة بحجب المبلغ المتفق عليه. حاول الأب الحصول على مبلغ التعويض ورفع الأمر للقضاء مرة أخري، لكن المدرســـة استأنفت الحكم وفازت بهذه الجولـــة ولم تدفـــع للأب مبلغ التعويض، ومن ثم لم تعد هناك رحلة لأوربا، حيـــث أكدت القاضية ليندا آنويلز أن الأب انتهك الاتفاق بأن قام بفعل ما وعد بأنه لن يفعله، فابنته فعلت ما تم تصميم اتفاق السرية لمنع حدوثه، وحتـــي لو كان أمر رحلة أوربا مجرد مزحة، كما قالت دانا بعد ذلك، فقد كلفـــت عائلتها الثمن غاليا، ووضعت نهاية حزينة للقضية رغم اســـتحقاق والدها للتعويض وعدالة قضيته. أثارت القضية ردود أفعال متباينة بين جمهور الإنترنت لكن معظمهم أكدوا أن الأب لم يحسن تربية ابنته، وأنه حصد نتائج ذلك من حيث لم يتوقع. مؤكدين أن القدر يسخر من هؤلاء الذين لا يحفظون ألسنتهم وينسون أن صفحات الإنترنت دنيا صغيرة، ينبغي أن يتلمسوا وقع خطواتهم فيها بحذر بالغ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.