التلفزيونالم ي

LoghetAlasr - - NEWS -

لا يختلف اثنان على أن نجاح المؤسســـات الكبرى وإنجاز العظمى لبناء الشعوب وتقدم الحضارات كل ذلك مرهون بعلاقة – بدرجة ما – بتكنولوجيا العصر ولغته التـــي لا غنى عنهـــا: الفضائيات – الاتصالات – شـــبكة الإنترنت – الكمبيوتر، وكلها مفردات لنص لم يعد بعيد المنال لأنها أدوات متاحة لكل المجتمعات، فقديما كانـــت القنوات التلفزيونية ومن بعدهـــا الفضائيات (في بداية عهدها) حكرا على الدولة، وتعتبرها بعض الدول صناعة ثقيلة لتدشـــين آلتها الإعلامية ذات التأثير الواســـع، واليوم خرجـــت الفضائيات عن دائرة احتكار الدولة إلى دائرة أوســـع تتعدد فيها أشكال السيطرة على قنوات الاتصال الجماهيرية، مما يجعل القنوات الحكومية مجبرة على المنافسة وإلا خرجت من السباق . في مصر ثلاث شبكات تلفزيونية، تضم تسع عشرة قناة تلفزيونية: - الأولى: شـــبكة القنوات المصرية العامة وتضـــم ثلاث قنوات: الأولى – الثانية – القضائية المصرية . - الثانية شـــبكة تلفزيون النيل وتضم عشـــر قنوات ذات طبيعة تخصصية : النيل درامـــا- النيل ســـينما- النيل الثقافية - النيل منوعــات (لايف)- النيل للأســـرة والطفل (العائلة)- النيل رياضه (ســـبورت)- قناة النيـــل للبحث العلمي (المنارة) - النيل كوميدي - قناة النيل للتعليم العالي - قنوات النيل التعليمية. - شبكة تلفزيون المحروسة وتضم ست قنوات بدأ إرسالها بقناة القاهرة ( 1985 ( لتغطية إقليم القاهـــرة الكبرى وتلتها قناة القنال بالإســـماعيلية ( 1988 ) لتغطية محافظـــات مدن القنـــاة، وقناة الإســـكندرية ( 1990 ) لتغطية محافظات البحيرة والإســـكندرية ومطروح، وقناة الدلتا بطنطا ( 1994 ) لخدمة محافظات: الغربية، المنوفية، الدقهلية، كفـــر الشـــيخ، دمياط، وقناة الصعيـــد ( 1994 ) لتغطية إقليم شمال الصعيد : بنى سويف، الفيوم، المنيا، أسيوط- قناة طيبة ( 1996 ) لتغطية محافظات إقليم جنوب الصعيد: سوهاج، قنا، الأقصر، أسوان. وهـــو مـــا يعني أن تغطية إعلامية شـــاملة تمثل إمكانيـــة ذات تأثير في المنظومة الإعلامية المصرية، وما يعني أيضا أن ثروة إعلامية لا يســـتهان بها تمثل رصيدا للمشاهد العربي، والسؤال الذي يطرح نفسه فورا: لماذا لا يشعر الشارع المصري بتأثير هذه المنظومة الإعلامية الكبرى؟ وهو ســـؤال تتبعه حزمة من الأســـئلة التي لا تقل أهمية: أين التأثير المطلوب ؟ أين الخلل ؟ ففي ظل إحساسنا بغياب التأثير المطلوب، وفي ظل الإحســـاس بغياب المنافســـة مع قنوات عربية وعالمية يكون من حقنـــا طرح أفكار لها منطقها الأعمـــق، إذا كانت القضية قضية إمكانيات فلماذا لا نســـتغني عن بعض هذه القنوات لصالح الأفضل والأجود والمؤثر، على ســـبيل المثال وجدت القنوات المحلية بغرض إحداث تنوير في المحافظات يوم لم يكن هناك فضائيات تغطي كل شـــبر في العالم، وبعد ســـنوات فالأقاليـــم التي من المفترض تغطيها هذه القنوات ماتزال غارقة في الفكر الظلامي والتكفيري وهو ما يعني أن هذه القنوات لم تحقق أهدافها فإما مراجعة دورها وإمكانياتها بهدف التطوير وإلا فالأخرى (إغلاقها طبعا ) والإفادة من إمكانياتها في تطوير ما يتبقى من قنوات . إن مراجعة شاملة ودقيقة وحاسمة تفرضها اللحظة التاريخية تهدف لمراجعة دور قنوات شـــبكة النيل وقنوات شـــبكة المحروسة تنطلق من أسئلة دقيقة: أين دور قناة التعليم العالي مثلا مما يحدث في جامعاتنا ؟ وكيف يمكن استثمار هذه القناة تحديدا للوقوف على مشكلات الطالب المصري الفكرية بالأساس قبل أي مشكلة أخرى . إن دورًا تاريخيا يتحمله التلفزيون المصري الذي يمتلك الكثير من الطاقات التي لا يليق بنا إهدارها في لحظة تاريخية فارقة.

º Ý√² U– U'UÐ WF «_ d ¹WOJ ËË qO WOK oe« — « ÂuKF≠ Uł WF « ÂuOH

د. مصطفى الضبع

egedu. fayoum.mid00@ email:

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.