ا م وفتاة برجر كنج افترقتا فيالمطعم والتقتاعبر الفيسبوك:

بعد سبعة وعشرين عاما:

LoghetAlasr - - NEWS -

رغم أنه قد يحظي بأكثر مما كان يتمني، وقد يرفل في نعيم مقيم، إلا أنه لا يهدأ ولا يمل أبدا من البحث عن ســـره الصغير، وجذوره الممتدة في الأرض التي لا يكاد يراها.. إنه الطفل المتبني الذي يتناسي الحب والدفء الذي يحياه بين هؤلاء الذين اختاروا العناية به، ويبحث دوما عن أسرته الأولي، وأبويه المجهولين. وقد يتفاجأ بما لا يحب، لكنه لا يمل من البحث عن السر الخفي. وكاثرين ديبريل ليست استثناء من هؤلاء الأبناء، فرغـــم أنها نمت في كنف أســـرة أحبتها وكفلتها، وتلقت تعليما جيدا، بل وتزوجت وأنجبت وبلغت السابعة والعشرين من العمر، إلا أنها ظلت باستمرار تبحث عن أسرتها الأولي.. وتحديدا عن أمها التي أنجبتها رغم أن لقاءهما لم يدم سوي لبضع ساعات.. ربما بحثا عن السر وراء تركها لها في هذه السن الصغيرة.. وربما بحثا عن متاعب لا تعرفها. وجدت كاثرين أن الإنترنت وخاصة شبكاتها الاجتماعية، أصبحت ملاذا للباحثين عن الصحبة والأصدقاء القدامي، والأهل المفقودين، فقررت أن تجرب حظها، وقامت بكتابة ورقة طويلة، ثم حملتها وطلبت من أحدهم تصويرها علي هذا النحو، وقامت بنشرها عبر الفيسبوك. تقول كاترين في ورقتها: ولدت في الخامس عشر من سبتمبر عام 1986 ، وتركتني أمي بعد ســـاعات من ولادتي في دورة المياه الخاصة بمطعم شـــهير في الين تاون. أسألكم أن تقوموا بنشر صورتي، و أن تتبادلوها مع أصدقائكم لأتمكن من رؤية أمي مرة أخري. لحظات قليلة مرت علي نشر صورة كاثرين، لكن كان لها أثر عظيم، فقد تم تبادل نشـــر الصورة أكثر من ثلاثين ألف مرة علي الفيسبوك وعبر توتير. وترتب علي ذلك ان استطاعت كاترين أخيرا التقاء والدتها بعد ما يقرب من ثلاثة عقود، ولأول مرة في حياتها. وكان اللقاء في مكتب جون والدرون المدعي العام للمدينة بعد أن زارته الأم لتعرف ما يجب عليها فعله لإعادة صلتها بابنتها. كاترين الآن قد تزوجت وأصبحت أما لطفلين، ومع ذلك لم تستغن عن حقها في التعرف علي أمها التي أنجبتها، وتمسكت أيضا بمعرفة سبب فراقهما بعد كل هذه الســـنوات.. الأم التي لم ترغب في كشف النقاب عن أسمها وحياتها الخاصة أمام وسائل الإعلام أكدت لابنتها أنها لم تتركها بإرادتها، وأنها أرغمت علي ذلك بعد أن تعرضت للاغتصاب في سن السادسة عشـــرة عندما كانت في رحلة للخارج مع أسرتها.. ولم تستطع إبلاغهم بمأساتها، واستشـــعرت خجلا وعارًا كبيرًا، وحاولت إخفاء حملها والتخلص من الطفلة فور ولادتها، مؤكدة أنها تعيش بالقرب من المدينة التي تسكنها ابنتها.. وأنها تركتها خصيصا في المكان الذي تركتها فيها لأنها تعرف أنه ســـيتم العثور عليها بسهولة ورعايتها..أما الأبنة كاثرين التي أصبحت مشـــهورة الآن عبر الإنترنت باســـم « طفلة برجركينج« وهو المكان الذي عثر عليها فيه فور ولادتها فأكدت لوسائل لإعلام أن الابتسامة لن تفارق وجهها أبدا في الأيام القادمة. إذ لم تكن تعتقد أنها تســـتطيع أن تجد أمها حتي لو مرت ملايين السنين. لكن بفضل الإنترنت أصبح كل شيء ممكنا. جمهـــور الإنترنت من جانبـــه، تلقي الخبر بفرحة غامـــرة، وامتلأت التعليقات بالسعادة والتهنئة. وتحدث الكثيرون عن مشاعرهم كأطفال متبنـــين، وتعجبوا من عدم تقدير البعض لحرصهم الدائم علي البحث عن أهلهم الحقيقيين.. مؤكدين أنهم مهما كانت حياتهم مليئة بالسعادة والفرح فإنهم دوما في حاجة لاحتضان الأهل. وأعجب آخرون باســـم طفلة برجر كنج وقرروا إطلاقه علي بعض صفحات الفيسبوك.. وتحدث فريـــق ثالث عن عظمة القصة والنهاية الســـعيدة لها، مشـــيدين بدور شبكات التواصل في جمع شمل العائلات المشتتة، إذ بعد أقل من ثلاثة أسابيع من نشر كاترين استغاثتها بالفيسبوك تحققت لها النتيجة التي حلمت بها لسنوات طويلة.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.