نوبلالصحافة العربية

LoghetAlasr - - NEWS -

إنها حقا "نوبل الصحافة العربية" بما تعنيه الكلمة والمعنى.. كانت الثمرة التى بذلنا لأجلها الكثير والكثير من الجهد والإبداع والتخطيط.. صارت الآن حقيقـــة واقعة ناصعة بعد أن كانت حلما بعيد المنال.. الطريق كان طويـــلا لنيلهـــا ولكننا أبدا لم تلن عزيمتنا أو يذهب صبرنا أو نتناســـى هدفنا الذى وضعناه نصب أعيننا من البداية.. عندما تقدمنا هذا العام لجائزة "الصحافة العربية " كان لدينا تفاؤل كبير بأن مجلة "لغة العصر" بمـــا حققته من تطوير كبيـــر فى المحتوى خلال عـــام 2013 إن لم تفز بها ، فانها ســـتكون على الأقل مرشـــحة للفوز لها ..كانت ثقتنا فى الله كبيرة، وكان إيماننا بالله عز وجل ليس له حدود.. فهو سبحانه لا يضيع أجر من أحســـن عملا أبدا.. الشـــكر لك وحدك يا الهى على أنك أتممت علينا نعمتك، ووهبت لنا نصرا خالدا ســـيظل محفورا فى تاريخ الإبداع والعمل الصحفى.. لقد كانت »مجلة لغة العصر« هى الإصدار الصحفى الوحيد فى الوطن العربى وخارجه الذى تم رفع رأيته فى نهاية الســـباق للحصول على جائـــزة الصحافة العربية التخصصية وفى مناســـبة غير تقليديـــة كانت زاخرة برموز العمـــل الصحفي وكبار الكتّاب والإعلاميين على امتـــداد المنطقة العربيـــة وخارجها.. لا نزايد عليكـــم اذا قلنا انها »نوبـــل الصحافة العربية« ، فهذه الجائـــزة ذات خصوصية ومكانة كبيرة وتهفو لهـــا أقلام ونفوس وعقول جميع الصحفيين العرب، وبلا شـــك أن من يحظى بنيلها أو الترشـــح لها هو شـــرف كبير له.. هذا العام تميزت هذه الجائزة بحجم غير مســـبوق للأعمال الصحفية المتسابقة زاد عددها عـــن 4500 عمل صحفى وهو الأكبر في تاريخ الجائزة منذ إطلاقها عام 1999 ، ومـــن الملاحظ هذا العام أنه لأول مرة يتم اســـتقبال أعمال من دول جديـــدة لم تكن في قائمة الدول المشـــاركة من قبل وهى: إســـبانيا والدنمارك والســـويد وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وإيران وتايوان والنيجر وفرنســـا ونيكاراجوا وهولندا هذا بالإضافة إلى الـــدول العديدة فـــى المنطقة العربية .. إنما يدل ذلك على اتســـاع نطاق الجائزة هذا العام وتزايد حرص الصحفيين العرب على المشـــاركة فيها، وفـــى نفس الوقت يوضح قيمة الفـــوز الكبير الذى حققته "لغة العصر" .. أمـــر أخر يضيف رونفا لهذه الجائزة، وهو ما أشـــادت به الأمانة العامة لنـــادى دبى للصحافة بالجودة الكبيرة فى الأعمال المتنافســـة في الدورة الحاليـــة، والتزامها بالمعايير الصارمـــة الخاصة بكل فئة، من حيث الدقة والشمولية ووضوح الفكرة وأسلوب التناول وسلامة اللغة العربية ومواكبة القضايا الراهنة على الساحة العربية.. انتهز هذه الفرصة لكى أثنى على جميـــع محررى المجلة على هذا الإنجاز الكبير، والذى ســـيمثل بالتأكيد لنا انطلاقة كبيرة مســـتقبلا في دعم مسيرة العمل الصحفي المتخصص، وســـيجعلنا حريصين على الاســـتمرار فى الإبـــداع والتجديد والتطوير وتحقيق رؤيتنا المســـتقبلية بأن تكون مجلـــة "لغة العصر" أفضل إصدار صحفـــى فى مجال التقنية المعلوماتية في العالـــم العربي.. أدعو زملائى بالمجلة بهذه المناســـبة لبذل قصارى جهدهم للمحافظة علي هذا النجاح وصونه، ورغم أنه مســـئولية كبيرة إلا أنهم قادرون عليها بإذن الله.. إنى اتفق مع ما ذكره زملاؤنا الفائزون فى الدورات الســـابقة من الجائزة على أن الترشـــيح أو الفوز يـــؤرخ لمرحلتين في حياتنا المهنيـــة، مرحلة ما قبل الترشح لجائزة الصحافة، ومرحلة أخرى جديدة ومختلفة ما بعد الحصول عليها، ونحن الآن فى المرحلة الثانية التى تتطلب كثيرا من الجهد والإبداع والرؤية والإرادة .. أود أن أشـــكر بشـــكل خاص زملائى فى المجلة الذين طرحوا ونفذوا فكرة الملف الصحفى الذى فازت به المجلة وهو "إنقاذ أطفال الشـــوارع بالتكنولوجيا" فهذا الملف يعكس توجهنا الرئيســـى ومسئوليتنا الإعلاميـــة والوطنيـــة تجاه المجتمع المصـــرى والعربى.. وفـــى هذا العدد نتناول بعضا من تفاصيل هذا الملف.. أود الإشـــارة إلى أن أهم ماذكرته لجنـــة التحكيم لهذا الموضوع ومـــا أعلنته من الحيثيات التى رجحت فوزه أنه يعد من القضايا العربية المهمة لأن مســـالة استغلال اطفال الشوارع تعد موضوعا اجتماعيا وإنســـانيا له مآس كبيرة، حيث يتم استغلالهم فى الجريمـــة المنظمة، ولاحظت اللجنة الجهد الميدانى والبحثى فى العمل بحثا عن الحلول الموضوعية وتقديم نماذج ناجحة تساعد فى تحجيم الظاهرة.. لقد كان توجهنا الدائم طوال الثمانية عشـــر شهر االماضية منذ أن توليت رئاسة تحرير المجلة هو أن نكون نموذجا يحتذى به للإعلام الهادف، والذى يمثل أداة لبناء الوطن والمجتمع، وكنا نستشـــعر خطورة المرحلة التى تمر بها بلدنا بعد ثورة 25 يناير، وقدمنا أنفسنا على أننا نموذج لهذا الإعلام التنموى الذى يعى مسئولياته الاجتماعية ويمكن أن يمثل أحد ركائز تقدم الأمـــة المصرية، ولذلك كنا نطـــرح فى كل عدد جديد للمجلة ملفا صحفيا نحاول من خلاله أن نوفر خارطة طريق ناجحة لرفع هموم الوطن ومواجهة تحديات المجتمع باستخدام تكنولوجيا المعلومات. قارئنـــا العزيز إنما نهدى إليك هذا الفوز الكبيـــر، كما نهديه أيضا إلى شعبنا العظيم، وإلى شـــهدائنا الأبطال الذين قدموا ارواحهم فداء لبناء مصر الجديدة ورفعوا شعار »عيش ..حرية .. عدالة اجتماعية «. وعدنـــاك قارئنا بعد حصولنا فى أغســـطس الماضى علـــى جائزة التميز الصحفـــى بأنها لن تكون الأخيـــرة، ونحن نبرهن بهذا الفوز على جائزة نوبل الصحافة العربية أو جائزة الصحافة العربية على صدق وعدنا لكم .. ســـيظل عهدنا دائما هو الحرص على أن نكون عند حســـن ظنكم بنا، وأن نبـــذل اقصى طاقتنا الإبداعية لتلبية متطلباتكم ورغباتكم المعرفية.. ســـنكون دوما، وبإذن الله جزءا لا يتجزأ من مســـيرة الوطن إلى أهدافه وغاياته السامية.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.