عشر أساطير خاطئة عن إبداع الأفكار

حان وقت التخلى عنها:

LoghetAlasr - - NEWS -

يعتقد الكثيـــرون أن الإبداع نوع من الإلهام الذى يتمتع به البعض، ولا يتمتع به البعض الآخر. وأنهم قد حرموا من نعمة الإبداع لأسباب ربانيـــة لا يد لهم فيها، ومع الوقت يـــزداد اعتقادهم فى هذه الفكرة بشـــكل يجعلهـــم لا يحاولون حتى مجرد التفكير فى الإتيان بشـــيء جديد، ويجبرهـــم على الرضا بأوضاع قائمـــة لا تحقق لهم النجاح المنشـــود. لكن دراســـة حديثة أثبتت أنه بالتدريب الجيد يســـتطيع أى شـــخص أن يصبح مبدعا وخلاقا للأفكار الجديدة والمشـــروعات والبرامـــج الناجحة. المهم فـــى البداية ألا يحد المـــرء من قدرته على التفكيـــر، وهذا يعنى أن يتوقف عن الإيمان والاعتقاد فى أســـاطير الإبداع العشر المسيطرة على العقول: وأولها أســـطورة يوريـــكا التى تحدث عنها ديفيـــد بوركس فى بحثه الخاص بأســـاطير الإبـــداع، وهى ترى أن الأفـــكار الجديدة وليدة لحظـــة من الإبداع، فقد أثبتت الدراســـات أن لحظات الإبداع تتولد عن العمل الجاد لحل مشكلة ما. أما الأســـطورة الثانية فهى أسطورة الميلاد: والتى ترى أن الإبداع نـــاتج عن جينات معينة يمتلكها البعض، ولا يمتلكها البعض الآخر، علـــى حين تثبـــت الاكتشـــافات المعاصرة عكس ذلك. فهـــؤلاء الذين يتمتعون بالثقة فى أنفســـهم ويبذلون قصارى جهدهم فى العمل هم الأقدر على الوصول إلى الحلول والأفكار الإبداعية. ثالثا: أســـطورة الأصالة: والتى تعنـــى أن الفكرة المبدعة ملك خاص لصاحبها. فالتاريخ والبحوث المســـتمدة من الواقع تثبت أن الأفكار الجديدة هى بالفعل نتاج تكامل الأفكار القديمة، والأفكار المجددة. رابعا: أسطورة الخبراء: حيث تعتمد كثير من الشركات على الخبراء التقنيين، أو على فريق من الخبراء لتوليد ســـيل مستمر من الأفكار الإبداعية، لكن الباحثين اكتشـــفوا أن المشاكل الصعبة تطلب وجود شـــحص من خارج الصندوق، أو شـــخص يفكر فيما هو أبعد من السؤال التقليدى عن سبب فشل إتمام عمل ما. أســـطورة الحوافز : وهى أن تعتقد أن زيادة الحوافز المالية تســـاعد الآخرين على الإبداع، وتزيد من مبادراتهم التجديدية . فالدراســـات الحديثـــة تؤكد أن الحوافز ممكن أن تســـاعد لكنهـــا تؤذى أكثر مما تضر، فالناس تتعلم كيف تتلاعب بالنظام. أسطورة المبدع الوحيد : وهى الرغبة فى عزو الإبداع فى فكرة ما أو مجال معين إلى شـــخص وحيد، وإغفال دور المساعدين والمعاونين. رغم أن الإبداع فى حقيقته جهد لفريق كامل. أســـطورة العصف الذهني: وتعنى الاعتقـــاد بأن وجود مجموعة من الأشخاص يتبادلون الحديث والأفكار حول موضوع معين مهما كانوا بعيدين عنه قادر على توليد الأفكار الإبداعية. فقد أثبت الباحثون أنه ليست هناك دلائل واضحة على أن مجرد إلقاء الأفكار للنقاش ينجم عنه أفكار إبداعية. أســـطورة التلاحم: أى أن تقوم المؤسســـة بخلق ســـبل التلاحم بين العاملـــين لديهـــا ليصبح جو العمل أكثر تناغمـــا وتعاونا، ومن ذلك الســـماح بالغداء الجماعى المجاني، ومباريـــات كرة القدم وغيرها. و هنا يؤكد الخبراء أن كثير من الشـــركات الناجحة اكتشـــفت طرق أفضل لإحماء الصراع والمنافسة بين موظفيها، ومن ثم دفع مستوى أبداعهم إلى حدود أعلى بكثير. أســـطورة القيود: وهى ترى ضـــرورة إزالة كل العقبـــات من طريق المفكرين ليبدعوا بشـــكل أفضل، لكن الباحثين أكتشـــفوا أن زيادة القيود تعنى دفع البشـــر إلى مزيد من الإبداع، فالإبداع ببســـاطة يعشق التقييد. أســـطورة مصيدة الفئـــران: حيث يعتقد البعـــض أنه بمجرد وجود الفكرة الجديدة المبدعة، ســـوف تحل كل المشكلات، وتنجز الأعمال. وهـــو اعتقاد خاطئ تماما، فبدون تحديد الفكرة وتســـويقها وإيجاد العميل المناســـب لها لن يتحرك العالم للحصـــول عليها، ولن يطرق باب مبدعها.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.