إسحاق اسيموف.. والقوانين الأخلاقية للروبوتات

LoghetAlasr - - NEWS - º bLŠ√ bOÝ ≈ ÂU

يدور الزمان ويبقى الإنسان فى حاجة ملحة للآلة التى تقوم بإنجاز مالايســـتطيع عمله ومنذ العصور الأولى للبشرية، وكان اعتماد الإنسان على الأدوات مثل أدوات الصيد أو التى استخدمها فى بناء المنازل والمعابد ونجد الأهرامات التى شيدها المصرى القديم أكبر نموذج لاعتماد الإنســـان علـــى الآله فى رفع ونقل الأحجار الضخمة بأقل جهد بشرى ممكن وبعد مرور الأزمنة الطويلة نجد أن الآلة قد حلت مكان الانســـان فـــى كثير من الصناعات، مما جعل بعض العلماء والفلاســـفة يتوقعـــون باننا نقترب من الوقت الـــذى أصبحت فية الأجهزة الذكية أكثر ذكاء وأقوى من قبل بل وأســـرع من الإنسان الذى اخترعها، كل هذه الصفات ممكن أن تؤهـــل الأجهزة الذكية والروبوتات بأن تصبح ذاتية التفكير وعلى الإنسانية وقتها تحمل العواقب. وكان مـــن أهم الأحداث التى دقت ناقوس الخطر على مســـتقبل البشـــرية هو ما حدث فى إحدى مباريات الشطرنج التى جمعت بطـــل العالم » جارى كاســـباروف « مع جهـــاز الكمبيوتر » ديب بلو« وانتهـــت بهزيمة الأول والتى اعتبرها كثير من المتخصصين والخبراء نقطة تحول هامة فى تاريخ البشرية. وبما يشـــير إلي بدء عصر جديد من المتوقع أن تتحكم فيه الآلة بالإنســـان، وتسيطر علية بل قد يتعرض للفناء بسببها ومن هذه الالات على سبيل المثل الروبوتات. وللحد من هذه العواقب زاد اهتمام مهندسى ومصنعى الروبوتات فى العالم ببرمجتها بالقوانين الأخلاقية التى تمنعها من الانقلاب

علـــى الإنســـانية وتدميرها كما فعلـــت »فيكى « وهـــو الكمبيوتر الرئيسى المتحكم فى كل الروبوتات، فى فيلم » أى روبوت » بطولة الممثل الأمريكى ويل سميث. ونجد أن من بين المهتمين بتنظيم العلاقة بين الانســـان والروبوت هو الكاتب »إسحاق اســـيموف« المتخصص فى الخيال العلمى، حيـــث قام بوضع ثلاثـــة قوانين لتحديد هـــذة العلاقة فى احدى مؤلفاته وهى »الهارب « أو » Runaround « فى عام ١٩٤٢ وقد اهتم اسيموف فى معظم كتاباته بالروبوت والمستقبل والسفر للفضاء ويعـــود إليه الفضل فى اختـــراع مصطلح » روبوتكس« Robotics فى عـــام ١٩٥٠ وكثيرا ما كان يتنبأ بان الروبوتات القادمة فى المســـتقبل سوف تكون على هيئة إنسان وسوف تحل محل الموظفين البشـــريين، وهو ما يحـــدث بالفعل فى أيامنا هذه كما أنه أشـــار فى إحدى مقالاتـــه بجريدة » نيويورك تايمز« عام ١٩٦٤ تحت عنوان » رحلة إلى معرض العالم فى ٢٠١٤« بتطور الذكاء الاصطناعـــى وظهور العوالم الموازية المعتمدة على التقنية هذه العوالم الافتراضية التى انتشـــرت الآن على شبكة الإنترنت مثل المواقع الاجتماعية. أما بالنسبة للقوان الثلاثة للروبوتات لأسيموف القانون الاول لا يجوز للروبوت إيذاء البشر ولايجب أن يسمح بحدوث ذلك القانون الثا يجب على الروبوت إطاعة أوامر البشـــر إلا حينما يتعارض ذلك مع القانون الاول القانون الثالث يجـــب ان يحافظ الروبوت على وجـــوده طالما لا يتعارض ذلك مع القانون الأول والثانى وقـــد تناولت كتب كثيرة علاقة الانســـان بالالـــة مثل كتاب يحمل عنوان »الآلات الأخلاقية: تعليـــم الروبوتات الصواب من الخطأ « من تأليف كل من ويندل والاش وكولن آلين، جاء فيه أن »هناك ٦ طرق لبناء روبوتات يمكن ألا تؤذى البشر، وهى: اجعل الروبوتات فى مواقف أقل خطورة، لا تعط الروبوتات أسلحة، أعطهم قواعد مثل القوانين الثلاثة للروبوتات لأســـيموف، برمج الروبوتات على مبادئ معينة، علم الروبوتات مثل الأطفال، اجعل الآلات تســـيطر على الانفعالات «. ونختم موضوعنا بأحدث نمـــاذج الروبوتات وهو رجل الى يابانى الصنع اســـمه » اســـيمو« يتميز بقدرته على الجرى والقفز وركل الكـــرة ويبلغ طوله ٣١٫ م ووزنه ٥٠ كجـــم وظهر اول نموذج منه عام ٢٠٠٠ ومنذ ذلك الحين شـــهدت هـــذه الروبوتات تطورا كبيرا وصولا الى جيل ٢٠١٤ والذى اصبح قادرا على الســـير بسرعة ٩ كم فى الســـاعة وان يصعد السلالم بالاضافة لبراعته فى تحريك أصابعه العشـــرة، فهو قادر على مصافحة الأشخاص والتواصل معهم بلغة الاشـــارة ويعود السر فى هذة القدرات الهائلة للروبوت إلى الكاميرا الموضوعة فى خوذته وأجهزة الاستشـــعار المثبتة فى أصابعه وجهاز الكمبيوتر القادر على تحليل البيانات بشكل فورى، ويعمل » اسيمو« ببطارية ليثيوم تدوم حوالى ٤٠ دقيقة متواصلة.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.