الملل والمجانين يطاردون رواد الإعلام الجديد

هلبدأ العدالعكسي للشبكاتالاجتماعية:

LoghetAlasr - - NEWS -

يحرص الكثيرون علي عضوية الشبكات الاجتماعية المختلفة، لكن هذا لا يعني أنهم يحبون هذه الشبكات، أو يفضلون التواصل من خلالها. فكثير منهم أخذتهم الفكرة بعد ذهاب ســـكرة النشوي بالوصول إلي زميل الدراســـة القديم، أو جيران السكن في الصبا، أو شركاء العمل ومنفذيـــه. لقد بـــدأ الكثيرون يملون من التفاعـــل المفروض عليهم من خلال هذه الشبكات، ســـواء من خلال كميات المنشورات الهائلة التي يتم تبادلها. أو من خلال الأشـــخاص الذين يفرضون أنفســـهم علي الشـــخص للتعارف والصداقة. أو الـتأذي من منشورات البعض التي تحض علي معتقدات وأفكارمختلفة. ومع شبكة تويتر علي سبيل المثال يكون الأمر أكثر وضوحا، فهناك أكثر من بليون تدوينة ترســـل كل ٤٨ ساعة، مما يؤدي إلي تضخم المحتوي. هـــذا من جانب ومن جانب آخـــر تأتي لحظات كثيرة يندم فيها أعضاء هذه الشبكات الاجتماعية علي نشر بعض المواد علي الشبكة لما تسببه لهم من مشـــكلات، فمن بين كل خمســـة أشخاص من الأمريكيين يندم أحدهم علي الأقل علي تغريدة أطلقها، أو تعليق نشـــره، أو نص أرسله مرة شـــهريا. لذلك لا عجب إذا علمنا أن الكثيرين انصرفوا أوقرروا أن يتخلوا بكامل إرادتهم عن الشبكات الاجتماعية وقرروا أعطاء أنفسهم أجازة منها. وخاصة خلال هذا الوقت من العام. أما أكثر أسباب الملل والرفض للشبكات الاجتماعية فيمكن تلخيصها في أربع عبارات وفقا للمسح الذي نشره موقع إنتربرنر . تقول أولاها: » لقـــد تعبـــت من التعليقـــات الغبية «. وتقول الثانيـــة : » لا أرغب في اتصال الإصدقاء بي، فبعضهم مجانين « . بينما تقول العبارة الثالثة: »إن ما يحدث هو دراما زائدة عن الحد وتشـــعرني بالحزن الشديد «. أما العبارة الرابعة فتقول :« هذه الشـــبكات تســـبب لي مشاكل عديدة في علاقاتي العاطفية. ويؤكد ١٥٪ من الأمريكيين البالغين أنهم قاموا بنشـــر نص أو رســـالة أو صورة كان لها تأثير ســـلبي علي علاقات القرابة الخاصة بهم. بينما أكد نحو ٢٤٪ من المبحوثين أنهم قاموا بتبادل ونشـــر كل شيء أو معظـــم ما يخصهـــم عبر الإنترنت. وهوما ترتب عليه مشـــكلات لا تحصي بالنسبة لهم.. أما القضيـــة التي لفتت نظر الخبراء فهي عدم توافق الاهتمامات بين أعضاء الشـــبكات الاجتماعية ، فما يحبه وينشـــره البعض، لا يحظي برضـــا الآخرين، بل إنهم قد يســـتهجنونه، فلماذا يفترض البعض أن الآخرين ســـيهتمون بتناول الكلاب للمثلجات، أوبعشـــرات الألاف من أفلام الفيديو الخاصة بغسل الملابس. أو بأكثر أنواع الوشم إزعاجا. وهـــي موضوعات تحظي بإعجاب البعض الشـــديد ويقومون بفرضها فرضا علي الأصدقاء في الشبكات الاجتماعية المختلفة. ووفقا للمســـح يتلقي المستخدم العادي للشبكات حوالي ٢٨٥ منشورا من المحتوي في اليوم الواحد، تشتمل علي ما لا يقل عن٥٤ ألف كلمة، وحوالـــي ٤٤٣ دقيقة من الفيديو، بينما يتلقي في كل ثانية حوالي ٥٨ صورة جديدة يتم إضافتها لإنســـتاجرام.. ويقضي حوالي ١٦ دقيقة من كل ساعة عبر الشبكات الاجتماعية. الجديـــد في الأمـــر أن هناك تأثيرا فيزيائيا علي صحة الإنســـان من زيادة العبء المعلوماتي . فقد رصد المتخصصون ما يســـمي بمتلازمة الإرهاق المعلوماتي، والتي تسببها كمية المعلومات الكثيفة وغير القابلة للهضـــم التي يتلقاها الإنســـان يوميا. أما التأثيـــر الفيزيائي الثاني فيختص بالتخلص مما يمكن تســـميته السموم الرقمية وهي فترة من الوقت يقوم خلالها الشـــخص بأخذ قســـط من الراحة من استخدام الأجهزة الإليكترونية مثل الهواتف الذكية والحاســـبات كفرصة لتقليل الضغط والتركيز علي التفاعل في العالم المادي.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.