د. عــادل اللقــانى

LoghetAlasr - - NEWS - Com gmail. alakany@

الصغر وإشـــراكهم في مشاريع ابتكارية وإكســـابهم القدرة على تسويق أفكارهم وابتكاراتهم وإعطائهم خبرة في مجال المنافســـة الدولية.. هناك الكثير من المتطلبات يمكن ان تفى بها الدولة منها الدعم الفنى الذى يجب أن يتلقاه المخترع بخصوص مشـــروعه.. هناك من اقترح بضرورة وجود صناديق لدعم المخترعين وان تكون بعيدة عن أى مؤسســـة حكومية ولكن تحت هيئات رقابية يجب الاهتمام بالمخترعين إعلاميا وهذا له أثر من جهة على المخترع فيشـــعره بالاهتمام والتقدير ويحفز من جهة أخرى غيره من الشباب على أن يحذو حذوهم وفى هذا الصدد أود أن أشير إلى أن جميع الإعلاميين بالندوة ومنهم بالطبع مجلة »لغة العصر « تضامنوا بشكل كبير مع هذا المطلب ونفتح جميعا صفحاتنا لهؤلاء المتميزين من أبنائنا . ولكـن هـل هنـاك مـن دور يقوم به الشـباب حتـى يكـون مخ عـا أو مبتكرا ناجحا؟؟ فى الحقيقة حتى أجيب عن هذا الســـؤال سأخرج قليلا عن نطاق الندوة التـــى لم أجد فيها جوابا واحدا عليه، وربما بســـبب انشـــغال اســـرة المخترعـــين والباحثين بالشـــكوى الى بعضهم، مما جعـــل الندوة خالية تماما من النصح والإرشـــاد لغيرهم من أبناء الوطن .. سأعود قليلا إلى الـــوراء على صفحات هذه المجلة وفى ملف صحفى بعنوان " كيف تكون مبتكـــرا ناجحـــا؟؟ " حاولنا أن نجيب على ســـؤال آخر يقترب كثيرا من الســـؤال المطروح وهو: ماذا يجب عليك عمله اذا أردت أن تكون واحدا مـــن المبتكرين أو المخترعين؟؟ .. الاجابة باختصـــار هى: أن تخرج عن المألوف وتطرد الشـــكوك وتمارس الفشـــل دون خـــوف.. عليك الالتحاق بالمبادرات لنشـــر ثقافة الإبداع والابتكار والتعلم من الأخطاء الشـــائعة التـــى يقع فيها دائما المبتكرون والمخترعون والتى تحول دون اســـتكمال مســـيرتهم فى الاختراع والابحاث العلمية.. اســـتفد من الفعاليات التى تعقدها شـــركات ومنظمات محلية ودولية تحتفى بالشباب المبتكر، وتعلم من تجارب الشـــباب المصرى والعربى الذى استطاع أن يقدم ابتكارات ناجحة حصدت جوائز دولية ومحلية ولمســـت الواقع المصرى بمشـــكلاته وتحدياتـــه.. الانتقال من الفكرة الأولـــى للنجاح النهائي لابد له من رؤية شـــاملة وخطوات عديدة تعلمها مـــن اصحاب الخبـــرة والتجربة..عليك بالاستفادة من مكتب خدمات المخترعين بأكاديمية البحث العلمى، والذى يســـاعد المخترع قبل تقديم طلبه داخل مكتب البراءات لإعطائه معلومات ومســـاعدته علي الدخول علي قواعد البيانات وزيادة فرصه من تسجيل إبتكاراته واختراعاته.. الاســـتفادة من برامج لجهات اكاديمية ومنظمات وجمعيـــات مدنية لتمويل الأفـــكار والبراءات الجيدة.. شـــبكة الإنترنت تضـــم مئات من المواقع والمنصات التي تعمل على جمع الأموال والموارد اللازمـــة لتمويل الافكار والابداعات ومشـــروعات الأفراد بالإضافة إلى توفير خدمات أخرى مثل تسهيل الاتصال مع المساهمين ووسائل الاعلام ويمكن الاستفادة من هذا المصدر المهم.. يجب على مجموعات المخترعين مـــن توفير أجواء عمل جماعية وتفاعلية محفزة للابتكار والاختراع وعقد حلقات النقاش وجلسات العصف الذهني لطرح الأفكار ونقدها وتبادلها.. بادر بالتســـجيل في المسابقات التي تعد فرصة حقيقية لك في التواصل مع شـــريحة كبيرة من الجمهور والحُكام، الشغف المستمر بالاطلاع على أحدث التقنيات و التطوير الذاتي من خلال الإنترنت والقراءة.. خـــذ بنصيحة رئيـــس أكاديمية البحث العلمى الســـابقة بأن الباحث وهو يخطط لبحثه يجب أن يكون واضعًا فى ذهنه أن بحثه لا يصلح نشـــره الا بعد تســـجيل براءة اختراعه لأنه عندما ينشـــر يصبح ملكية عامة.. اخيرا الشـــباب المصري مخترع بالفطرة والشـــاهد على ذلك أنه عندما يسافر للخارج ينبغ عن باقي أقرانه ولكن المطلوب منه أن يتصف بالصبر والمثابرة والتمسك بأفكاره لأنه من المؤكد سيواجه بعض الصعاب، فعليه أن يحولها من طاقة سلبية إلى إيجابية حتى يصل إلى هدفه . أ إذا الزاوية المضيئة فى هذا المشهد؟؟ أذكـــروا معى هذه الاســـماء التى ترددت فى تلك النـــدوة " مريم وحنان ومحمد وغيرهم " مثلوا مصر فى معارض المخترعين بدول مثل السعودية وبلجـــراد وايران وكوريا وحصلـــوا على العديد من الجوائـــز الدولية.. أسماء اخرى ترددت مثل بلال معوض: فقدم اختراعا للكهرباء اللاسلكية وعالما خاليا من الأســـلاك.. وفاء ســـعيد : طرحت جهازا لعلاج سرطان البنكريـــاس.. مريم احمد بيومي طرحت: جهازا لاســـتخراج الذهب من طمى الســـد العالى ..فاطمة الســـعيد: مادة كيميائيـــة تجعل البطاريات تشـــحن فى ثوان معدودة وتعمل بكفاءة لمدة اســـابيع متواصلة ..يوسف هانى: روبوت استكشافى لانقاذ المواطنيين من تحت الانقاض.. إسلام حســـن: جهاز توليد الكهرباء من المياه الساكنة.. أحمد جاد: كبســـولة إنقاذ السفن.. داوود عصمت وإبراهيم الجندى وذكـــى زكريـــا: التحكـــم فى إنـــارة الشـــوارع .. الحفـــاظ على مياه الشـــرب من الهدر.. فلاتر عوادم بمرشحات تنقية.. وغيرهم من ابناء مصر.. كثير منهم مخترعون صغار فى المرحلة الثانوية.. بل ان المدهش ان أحدهم تعلم كيف يقرا ويكتب من 4 ســـنوات فقط والان يتحدث العربية والإنجليزيـــة وله أكثر مـــن 5 اختراعات فى توليـــد الطاقة من الصرف الصحى والاجهـــزة المنزلية ومعاونة مريض الشـــلل الرباعى والســـكر وغيرهـــا.. والآن ألم يتغير المشـــهد من القتامة والســـواد الى الإبهار.. جميعهم بالرغم من كل هذه المعوقات باسمون واثقون من النجاح والفوز والوصـــول الى قمة هذا العالـــم.. جميعهم منحونا أمـــلا جديدا فى ان هناك شـــيئا ســـوف يحدث فى الغد غير متوقع سيسطره هؤلاء العظماء الصغار.. أرجوكم إن أردتم أن ترووا مصر أفضل غدا عليكم ألا تتكلوا على دولة أو حكومة أو مؤسسة أو جهاز إعلامى أو.. فقط وكما قال أحد المتحدثين: "انشروا عدوى النجاح بين الشباب فى مصر" .

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.