شركات التكنولوجيا تعود إلى تقسيم الأسهم

LoghetAlasr - - اقتصاديات رقمية -

بعد أن ظلت شركات التكنولوجيا تنظر إلى ارتفاع سعر سهمها باعتباره إشارة إلى المكانة القوية التى تتمتع بها هذه الأسهم، وارتفاع المركز المالى لهذه الشركات.. لاحظ الخبراء أن ثمة اتجاها بدأ فى التبلور مؤخرا، وهو اتجاه هذه الشركات إلى تجزئة الأسهم أو تقسيمها بعد أن اختفى هذا التوجه منذ ما يقرب من عشر سنوات. ظهر هذا الاتجاه بوضوح ثانية مع قيام شركة أبل وللمرة الرابعة على مدار تاريخها، بتقسيم سهمها لتصل قيمته إلى أقل من مائة دولار، وهو ما يعنى قيام الشركة بتقسيم السهم الواحد إلى سبعة أقسام. وهو ما اعتبره المراقبون أمرا غير معتاد، حيث تتم تجزئة الأسهم غالبا إلى قسمين أو ثلاثة أقسام فقط. لكن وفقا لأراء الخبراء، ومنهم « أسواث داموداران» أستاذ التمويل بجامعة نيويورك، يتم اللجوء لتجزئة الأسهم عندما يصل سعر السهم لحد معين، يفضل معه تسهيل عمليات التسييل ، وكان ذلك يحدث عادة عندما يتراوح سعر السهم بين 30 إلى 50 دولارا. لكن يبدوأن كثير من الشركات بدأت ترى أن هذا السعر ليس شرطا لتجزئة الاسهم، ومن ثم رأينا هذا العام اثنتين من كبريات شركات التكنولوجيا فى العالم تتجه نحو تجزئة الأسهم رغم اختلاف أسعار أسهمها عن هذه القيم بشكل كبير، إذ قامت شركة جوجل خلال أبريل الماضى و للمرة الأولى فى تاريخها بتجزئة سهم الشركة، وهو ما وجد بعض المقاومة من حاملى الأسهم، وإن كان الخبراء قد وجدوا أن ما حدث زاد من جاذبية السهم للمستثمرين الأفراد الذين يفضلون غالبا التعامل فى الأسهم التى يقل سعرها عن ألف دولار . أبل من جانبها ذكرت عبر موقعها أنها بهذه الخطو ة ترغب فى أن إتاحة سهمها للتعامل عليه أمام عدد أكبر من المستثمرين. وهو ما أكده توم فورت المحلل فى مجموعة تيسلى الاستشارية قائلا أن التعامل على سهم بقيمة تقل عن مائة دولار أكثر مرونة من التعامل على سهم يصل سعره إلى 600 دولار. أما دافيد إيكنبرى الأستاذ بجامعة كولورادو فيرى أن قرارات جوجل وأبل لتقسيم أسهمهما تمثل تغيرًا ملحوظًا فى تفكير الشركتين، حيث كان ينظر فى الماضى إلى ارتفاع سعر السهم باعتباره وسام للشجاعة، تأثرا بفكرة وارين بوفيت الذى ساهم فى وصول سعر سهم بيركشاير هاثاواى من الفئة أيه إلى 190 ألف دولار للسهم. الطريف أن الإحصاءات تشير إلى أن سعر سهم أبل - لو لم تتم كل عمليات التجزئة التى تمت عليه- كان سيصل الآن إلى حوالى 5100 دولار .بينما كان سهم أمازون التى قامت بثلاث عمليات تجزئة للسهم سيصل إلى 4 آلاف دولار، أما سهم مايكروسوفت، التى قامت بتسع عمليات تقسيم للسهم فكان من المنتظر أن يصل إلى 12 ألف دولار. ورغم أن البعض يرى أن المستثمر يكون أقل قلقا عندما يشترى سهم أبل بنحو 90 دولارًا فقط مقارنة بنحو 650 دولارا .. أو بأكثرمن خمسة آلاف دولار كما كان من الممكن أن يحدث لو لوتتم أية عمليات اقتسام للأسهم.. إلا أن بعض المحللين يرفض هذه الفكرة ويراها هراء، ووسيلة للتحايل ونوع من محاولة تكريس فكرة معينة حول السهم تجافى الحقيقة

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.