«إنستاجرام » جعل قصة فتاة مرجعاً لكبرى شركات الأغذية

LoghetAlasr - - ناسوإنترنت -

ف �ى س �نوات المراهقة تش �تعل الرغبة فى متابع �ة اتجاهات الموضة العالمي �ة, واتباع المقاييس المثالي �ة حتى ولو لم تكن ملائمة لمقتضيات الس �ن والعمر والبيئة. وقد مرت الفتاة أنتونيا إريكس �ون ذات الثمانية عش �ر عاما بحالة من هذا القبي �ل. وذلك عندما بدأ ت بمتابعة بعض حس �ابات الموضة والرش �اقة عبر المواق �ع الاجتماعية المختلفة, وقرأت المعايي �ر المبال �غ فيها التى وضعها القائمون على هذه الحس � ابات للجس �م المثالي.. بدأت الفتاة باتب �اع التعليمات وبدأ وزنه �ا ف �ى التراج �ع, لكن هذا التراج �ع لم يتماش م �ع المعايير التى حدده �ا خبراء هذه الصفحات. اس �تمرت فى الحمي �ة لك �ن النتائ �ج لم تحقق ما تصبو إليه. تكرار المحاولات والفش �ل نقل الفتاة إلى خط �وة مرضية أبعد, وذلك عندما أصيبت بمرض فقدان الش �هية العصبى «أنوريكس �يا « فى س �بتمبر 2012 , والذى ترتب عليه تراجع وزنها إلى ما يقرب من 38 كيلوجراما, وهو وزن لا يزيد على وزن طفلة فى الثامنة من العمر, فأصيبت بالمرض الش �ديد وكادت تفقد حياتها, واصطحبها الأهل للمستشفى وهى على وشك الموت, بعد أن أصيبت عظامها بالوهن, وبدأت أعضاء جسمها وقلبها فى التباطؤ وتوقفت الاستجابة اللا إرادية لها. فى المستش �فى تم التعامل مع حالتها لمدة ش �هرين كاملن بصب �ر وأناة, حتى عادت إلى الحي �اة.. وهنا قررت الفت �اة توثيق ما م �رت به منذ وط �أت قدماها المستش �في, واخت �ارت أن يك �ون ذل �ك عب �ر موق �ع إنس �تاجرام حت �ى لا تضطر للكش �ف عن هويتها, وكان س � ريرها فى المستش � فى هو أول الصور التى قررت أن تبدأ بها التفاعل والتوثيق. اس �م الحس �اب يعب �ر عم �ا فهمت �ه الفتاة الش �ابة م �ن تجربتها وما ق �ررت أن تتبعه وه �و « تن �اول طعام �ك وتح �رك وحس �ن نفس �ك » ول �م تكش �ف ف �ى بدايت �ه ع �ن هويتها الحقيقية حتى لا يعلم أصدقاؤها بحقيق �ة مرضه �ا. وظل �ت الفت �اة تق �ص تجربتها وتط �ورات حالتها الصحية يوما بي �وم, ولفت حس �ابها الأنظار خاصة بعد أن اعتنق �ت فكرة ضرورة تن �اول الطعام الصح �ى وممارس �ة الرياض �ة لتحظ �ى بجس �م رياضى رش �يق. ب �دأت إريكس �ون تح �رز تقدم �ا يومي �ا فى مج �ال اس �تعادة صحته �ا, وف �ى مج �ال ممارس �ة الرياضة ولم تعد تهتم س �وى بالمعلومات التى تتحدث عن الطاقة التى يحظى بها جس �دها, وليس بما يبدو عليه ش �كل هذا الجسد. وبما تقوم به يوميا فى ساحة الرياضة, وقررت إريكسون ألا تجيب عبر حسابها عن الأسئلة التى تتعلق بكم يبل �غ وزنها, أو بعدد الس �عرات الحراري �ة التى تتناولها يوميا. بل أكدت حرصها على تناول الطعام الصحى فحس �ب, وعل �ى تن �اول ث �لاث وجبات يومية, وعدم اتب �اع أي حمية غذائية, وأصبح حس �اب الفتاة مرجعي �ة لمن يعانون من الاضطرابات الغذائية, وبدأت ترد على استفساراتهم عبر بريدها الإليكترونى الشخصي. وحظى حسابها بالتقدير اللائق, فقررت ش �ركتان كبيرتان من الش �ركات التى تعمل فى مجال الأغذية الصحية رعاية هذا الحس �اب, وهو ما أسعد إريكسون كثيرا.

> أنتونيا إريكسون

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.