المعاهد الوهمية .. خطر كبير

LoghetAlasr - - ملفالعدد -

رغم التحذيرات المستمرة من قبل وزارة التعليم العالى والجهات المسئولة عن انتشار ظاهرة المؤسسات التعليمية غير المعتمدة أو الوهمية فى مجال تكنولوجيا المعلومات، إلا أن أولياء الأمور يقعون فى شباكها نتيجة بريق الإعلانات المضللة، وهو ما جعلنا نطرح سؤالا مباشرا على د. عبد الرحمن الصاوى – أستاذ بكلية هندسة حلوان - حول معنى مفهوم الاعتماد الأكاديمى للكليات والمعاهد، فرد قائلا: أى جامعة خاصة أو معهد معتمد يخضع لعملية مراجعة وتدقيق للمناهج والمقررات التى يتم تدريسها ومستوى جودة عملية التدريس، من قبل لجان متخصصة يعينها المجلس الأعلى للجامعات، للتحقق من مطابقتها لشروط وضوابط الجودة النوعية والتزامها بالمعاييرالدولية للتعليم الأكاديمي، وفق ضوابط وشروط موضوعة لهذا الغرض، وتمنح شهادة الاعتماد الأكاديمى بناء على مطابقتها لهذه الشروط والضوابط والمعايير. ويضيف الدكتور الصاوى: إصدار قرار جمهورى بإنشاء جامعة أو معهد لا تعنى أنها معتمدة، فهناك أكثر من 90 % من المعاهد والاكاديميات الخاصة غير متوافقة مع معايير لجان التعليم العالي، وحتى يمكننا التميز بين الجامعات المعتمدة والوهمية، يجب تحديد عدد من الخصائص والتأكد منها قبل اتخاذ قرار الحاق الطلبة بها، من أهمها ضرورة التعرف على المناهج الدراسية التى تقدمها تلك الكيانات، وملاحظة حجمها ومضمونها مقارنة بالكليات المماثلة الحكومية، فإذا وجدنا أنها مناهج بسيطة أو عبارة عن برامج تدريبة محدودة، فنتأكد بأنها كليات وهمية لا تعدو أن تؤهل الطلاب للحصول على شهادات جامعية غير معترف بها فى سوق العمل والجهات المعنية، ومن الحتمى الاستفسار عن الفترة الزمنية التى تستغرقها المرحلة الدراسية حتى الحصول على الشهادات الجامعية، فإذا وجدنا بأنها أقصر من الوقت الطبيعى الذى يفترض أن يتم خلاله إنجاز البرنامج الجامعى والحصول على الشهادة بنهايتها، فهى مناهج لا ترتقى لمثيلاتها بالكليات الرسمية ولا تمد الطلبة بالمهارات الفنية المطلوبة. ومن الأساليب المتعارف عليها فى الجامعات والمعاهد الوهمية، تركيزها على تقديم عروض ترويجية تمنح الطلاب خلالها تخفيضا بنسبة كبيرة عند قيامهم بدعوة أى طلبة آخرين للتسجيل بها، معتمد فى ذلك على إنشاء مواقع إلكترونية تعرض فيها برامجها ومناهجها الجامعية والتعليمية مقابل دفع مبالغ محددة وبأسلوب يوحى للطلبة بأنهم أمام جامعة حقيقية معترف بها عالميا من قبل هيئات اعتماد دولية، تحت مسمى شبيه بأسماء جهات مانحة للاعتماد ومعروفة عالميا والهدف منه هو فقط إقناع متصفح موقع الجامعة بأنها معتمدة.. كما نلاحظ فى أماكن الاستقبال بتلك الجامعات انتشار صور لبعض الشخصيات العامة جرى منحهم شهادات شرفية بدون مقابل ودكتوراة شرفية، وذلك بغية إيهام المجتمع وإصباغ الصفة الشرعية على شهاداتها على أساس حملها وتبنيها من قبل هذه الشخصيات المهمة فى المجتمع والتى كسبتها من هذه الجامعات.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.