وهج الإعلام الجديد تطمسه الأكاذيب

LoghetAlasr - - مشكلتك لهاحل - مرفت عبدالعزيز

عال �م الإع �لام الجدي �د يمتل �ك أدواته الخاص �ة.. يعبر عن أفكار صانعيه بسلاس � ة، يجاهر بالفك � رة والرأي دون أن يخش �ي قيودا رس �مية أو غيرها، يمكن �ك من صناعة وس �يلة الإع �لام الت �ي تفضله �ا، وتخت �ار نجومه �ا. تجم �ع بعضه �ا من تويت �ر وبعضها الآخر من الفيس �بوك، تدعم مصداقيته �ا بص �ور م �ن إنس �تاجرام، أو فليك �ر، وتتأكد م �ن أحداثه �ا صوت �ا وصورة عب �ر يوتي �وب، وتعيد لصق بع �ض ما أعجب �ك من صوره �ا عبر بنترس �ت، إنها حياة كاملة متكاملة تحياها مع مصادرك دون قيود ولا رقابة، ويمكن �ك بضغط �ة زر أن تنقل إلي أصدقائ �ك وأحبائك مئات المعلومات والأفكار الجديدة وتتلقي منهم مثلها.

لك �ن كل طريق يحمل الخير والش �ر، فالخبر الحصري قد يكون مدسوس �ا علي المصدر المنس �وب إليه، والمعلومة الموثق �ة قد تكون مجتزئة أو قاصرة، والصورة الرائعة قد تكون رتوشا تمت إضافتها لأكثر من لقطة. بل إن المتلقي لا يأم �ن فس �اد الفك �رة المقدم �ة ل �ه، حيث ل �م تراجع ولم تنق �ح، ولم يجر عليها ما يجري علي المواد المنش �ورة في وثائق الإعلام الموثوقة.

يض �ع ذل �ك علي المتلقي ع �بء التأكد مم �ا يقرأ ومما تلقي، وهذه الخطوة قد تك � ون بدورها مدخلات جديدة تدخل إلي نظ �ام الإعلام الجديد ودورته دائمة التفاعل. إنه �ا دورة لا تتوق �ف يصنعه � ا ط � رف ويتلقاه � ا آخر دون نق �اش، ويضي �ف إليها ثال �ث، وينتقده �ا راب �ع، ويتلقاها الأول ليعي �د صياغته �ا م �ن جدي �د وتدخ �ل إل �ي الدائ �رة م �رة أخ �ري. وربما كان �ت الرغبة في التحك �م في فيض المعلوم �ات، والتأك �د م �ن صحتها س �ببا رئيس �يا في نجاح بع �ض الصفح �ات والمواق �ع الت �ي نش �أت م �ن أج �ل ه �ذا الغ �رض، ومنه �ا عل �ي س �بيل المث �ال تجربة صفح �ة " ده بجد " التي بدت مختلفة، واستطاعت أن تحصد إعجابا كبي �را خلال فترة وجيزة، ب �ل إن هذا الإعجاب تحول إلي محت �وي جديد يعده معجبوها رغب �ة في تصحيح المواد المنش �ورة. ولعل انتش �ار مثل هذه الصفحات يعيد بعضا من الثقة لوس �ائل الإع �لام التقليدية التي قضت وس �ائل الإع �لام الجدي �دة عل �ي وهجه �ا. ويق �ر بفضله �ا وقدرتها وصحة منظومة العمل داخلها، ويجدد لها أسباب الحياة مرةأخ �ري، ب �ل إنه �ا لو نجحت ف �ي إضافة مزاي �ا وأدوات الإع �لام الجدي �د إل �ي أدواته �ا، ستس �تطيع أن تجم �ع بين الحسنيين، وتصبح خير معين لمتابعيها وقرائها.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.