العدو الخفي

LoghetAlasr - - حصادالشهر -

إن للتكنولوجي �ا بريقً �ا لا يختلف عليه أحد، يج �ذب الصغي �ر قبل الكبير لكون �ه موجودًا ف �ى كل وس �ائل الاتص �الات.. فتج �ده ظاهرا لامع �ا عندم �ا تري �د الحصول عل �ى معلومة أو الاتص �ال والتواص �ل م �ع الآخري �ن قريب �ا من �ك أو بعي �دًا عن �ك، فتوف �ر ل �ك الجه �د والوق �ت والم �ال مهم �ا كان �ت المس �افات.. فهى كجمي �ع الأش �ياء والمخلوق �ات الت �ى فطره �ا الل �ه وس �خرها خدم �ة للإنس �انية لإس �عادها وتك �ون معينا لها ف �ى البقاء.. ولكن الإنس �ان بتدخله واختي �اره يجعلها عدوًا يعكر صفو حياته.. فنجد "الس �كين" مث �لا جعلت لقطع وذبح ما يستفيد منه الإنسان، ولكن البعض يس �تخدمها للقت �ل وإس �الة دم �اء الأبري �اء.. والن �ار أوجده �ا الله وس �خرها لما في �ه الخير للإنس �ان .. ولك �ن يوج �د م �ن ب �ين البش �ر ما جعله �ا س �ببا للإح �راق والدم �ار واله �لاك.. هكذا التكنولوجيا تعتبر من الأساسيات التى تلع �ب دورًا مهمًا في معظ �م مجالات الحياة لتس �هيلها عل �ى البش �ر ورف �ع المش �قة ع �ن كاهلهم.. فالتكنولوجيا تجعل الحياة أس �هل وأكث �ر إنتاجية ب �كل المقاييس.. ولكن تصبح ع �دوًا عندما تكش �ف ع �ن الوجه الآخ �ر لها - وه �و الأكثر ش �يوعًا فى مصر- ه �و المخاطر والس �لبيات الت �ى نجنيه �ا منه �ا، فتؤثر على س �لامة وخصوصي �ة مس �تخدميها.. فنجد في الوق �ت الحاضر أن عقد الش �باب ينفرط من بين أيدينا بس �بب اس �تخدامهم الخاطئ للوس �ائل التكنولوجي �ة الحديث �ة، مم �ا كان ل �ه أث �ار س �لبية واضح �ة ب �دأت تطف �و على س �طح المجتمع مثل زيادة ظاه �رة التحرش وغياب التعاملات الحس �نة بين الناس وعدم احت �رام الصغي �ر للكبي �ر وانتش �ار الفتن �ة وع �دم الاكت �راث بمعن �ى الوط �ن، بالإضاف �ة إل �ى اس �تغلال مواق �ع التواص �ل الاجتماعى ف �ى النص �ب والاحتي �ال والابت �زاز بأس �ماء وصفح �ات وهمي �ة كم �ن يظهر ف �ى صورة طبي �ب أو مس �ئول ف �ى ش �ركة مرموق �ة ثم يطلب تعيين موظفات ولكن بشروط يمليها عليه �ن، فيقعن فريس �ة ل �ه بعد الاس �تجابة لمطالب �ه غي �ر الأخلاقية الت �ى يوهمهن بأنها م �ن الركائ �ز الرئيس �ة للوظيف �ة.. وغيره �ا الكثي �ر . لذلك لابد من تضاف �ر كافة الجهود الفردي �ة والجماعي �ة وجمي �ع المؤسس �ات للتص �دى للجان �ب الآخ �ر م �ن التكنولوجيا، وه �و الاس �تمرار الس �يئ ف �ى التعام �ل معها، ومخاط �ر الإنترن �ت، بمراقب �ة أولادن �ا بالمن �ازل وتوعيته �م بالايجابي �ات وس �لبيات التكنولوجي �ا وإقام �ة الن �دوات واللق �اءات بالم �دارس ومراكز الش �باب والتح �دث معهم وإجاباته �م عما يدور بأذهانه �م ولا نتركهم صي �دًا س �هلا ل �ذوى القل �وب المريض �ة ممن يدمن �ون ه �ذه المواقع ويتحدث �ون ويجيبون ع �ن أى س �ؤال ب �دون عل �م، ويفت �ون وه �م لي �س أه �لا لذل �ك.. فعل �ى الجمي �ع التكات �ف لتق �ديم الوع �ي ح �ول كيفية الاس �تفادة من التكنولوجيا وتجنب مس �اوئها للحفاظ على شبابنا الذى بسواعده تنهض أى دولة.. فهل نس �تطيع التغل �ب على هذا الع �دو الخفى أو تقليص سلبياته؟!

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.