أخى «الافتراضى » شكر اً

LoghetAlasr - - شبكاتاجتماعية - أحمد عامر عبدالله comgmail. ahmedahram@

هزن �ى من الداخل الدور الإيجابى الذى لعبه مجموعة من الش �باب على شبكات التواصل الاجتماعى خلال الأيام القليلة الماضية لإنقاذ حياة سيدة كانت تصارع الموت فى الشوارع بسبب عدم استجابة أى حكومة مستشفى لاس �تقبالها، وبمج �رد أن رف �ع ش �اب ص �ورة له �ذه الس �يدة م �ن أم �ام أح �د المستش �فيات تحول الشباب والفتيات على موقعى تويتر والفيس بوك إلى "لوبى" للضغط على وزير الصحة والمسئولن بالدولة لإنقاذ حياة السيدة، وتمت الاستجابة بالفعل، ودخلت السيدة المستشفى، ولكنها فارقت الحياة بعد لحظات، لأن الاس �تجابة جاءت متأخرة جدا، فالزوج المكلوم كان "يلف" على المستش �فيات لإنق �اذ حياة زوجته وأم أبنائى من �ذ 10 أيام مضت قبل أن يتدخ �ل الش �باب وتس �تجيب الحكومة، وهذه ليس �ت القص �ة الوحيدة الت �ى تثبت إيجابية الش �باب، ومس �اعدة الإنس �ان لأخيه الإنس �ان من واقع المس �ئولية الإنس �انية لا غير، فهناك الكثير من القصص نش �اهدها يوميا، وربما تكون أكثر تأثير من هذه.

م �ا يهمنا هن �ا هو ال �دور الإيجابى الذى لعبه ش �باب الفيس ب �وك وتويتر باقت �دار، لإنق �اذ حي �اة إنس �ان دون الس �ؤال ع �ن اس �مه أو لون �ه أو عنوانه أو ديانت �ه، وه �ذا م �ا يطل �ق علي �ه ف �ى دني �ا الإنترن �ت المواطن �ة الرقمي �ة أو ال� citizenship Digital كما يطلق عليها محترفو الشبكة العنكبوتية، حي �ث تقول دس �تور دول �ة الإنترن �ت إن المواطن �ن الرقمين لدى الش �بكة س �واء، وهم متس �اون فى الحقوق والواجب �ات العامة، لا تميي �ز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة.

والمواطن �ون هنا لا يقصد بهم مواطنى دولة معينة أو محددة المس �احة، ولك �ن يقصد بهم مواطن �ى العالم بقاراته ال� 7 ودولة ال� � 193 ولغاتهم التى يتحدث �ون به �ا وتصل الى 7000 لغة، وعدد س �كانه المتزاي �د والذى يصعب إحصاؤه بصورة دقيقة وقت كتابه هذا المقال لأنه سيتغير عند نشره، فأنا وأنت وأى شخص أخر مهما بلغت رفعته أو ارتفعت مكانته عندما ندخل إلى ش �بكة المعلومات الدولية "الإنترنت" نصبح س �واء فى كل شىء لأن هذا الدستور لم تصوغه لجنة تشريعية، ولكن صاغه المستخدمون أنفسهم.

والدلي �ل عل �ى ذل �ك أنه عندم �ا يدخ �ل الواحد من �ا إلى غرف الدردش �ة room" Chat" فإنه يس �تطيع أن يتحدث مع أى ش �خص وفى أى موضوع دون قي �ود أو حواج �ز، مما يجعلنا نش �عر بأننا س �واء ولا ف �رق بن أبيض وأسود أو ضابط وخفير أو وزير وموظف.

ولذل �ك ن �رى أن المواطن �ة الرقمية هى الح �ل الأمثل لكل م �ن يريد تغير مصطل �ح المواطن �ة التقليدي �ة، وأدع �و الجمي �ع للدخ �ول عل �ى الإنترنت حتى يلمس كل منا المعنى الحقيقى للمس �اواة، واحترام مفهوم التعددية، وس �قوط الف �وارق المرتبط �ة بالدين والجن �س والأصل ب �ن المواطنن فى جمي �ع أنجاء العالم، لأنك تس �تطيع تكوين علاقات وصداقات مع المس �لم والمس �يحى واليه �ودى والب �وذى، والمصرى والس �ودانى والكويت �ى والهندى والأمريكى، وتتحدث مع الفقير والغنى والمتوس �ط الحال، وتتكلم مع المرأة والرجل والش �اب والفتاة والصغير والكبي �ر، كل هذا دون وجود مصالح أو تبادل منفعة بن الطرفن، وتستطيع أن تتعايش مع العالم.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.