«التكنولوجيا »وتعزيز الأمن القومي

مع تصاعد وتيرة وخطورة الكوارث الطبيعية سواء في الدول المتقدمة أو النامية، أصبح هناك ضرورة قصوى للانتقال من ثقافة الانتظار إلى ثقافة المنع والقدرة على المواجهة والصمود، فعندما تقع الكارثة تخلف وراءها خسائر فادحة في الأرواح أو يترتب عليها تدمير لسبل المعيشة

LoghetAlasr - - تقارير -

وهن �ا ب �رزت أهمي �ة تكنولوجي �ا المعلوم �ات باعتباره �ا أداة فاعل �ة ف �ي إدارة الأم �ن الاجتماع �ي والكوارث والأزمات، وذلك من خلال دوره �ا في توعية المواطنين بطبيعة التهدي �دات والك �وارث والطرق المُثل �ى لمواجهتها والتعام �ل معها ورص �د الواقع العملي وجم �ع ونش �ر المعلوم �ات المتعلق �ة بالمناط �ق المتض �ررة وإب �لاغ المس �ئولين ومؤسس �ات الإغاث �ة بالم �وارد اللازم �ة لمواجه �ة الأزم �ة، فض �لا ع �ن زي �ادة الق �درة عل �ى الاس �تجابة للك �وارث الطبيعية ب �كل أنواعها، وتحقيق أه �داف التنمية المُس �تدامة وتحفيز النمو الاقتص �ادي، كذل �ك يق �وم قط �اع الاتص �الات ب �دور أساس �ي يتمثل ف �ي التنب �ؤ بوقوع الكوارث واكتش �افها وإرس �ال إش �ارات تحذيرية، ويعتمد هذا الدور على أربعة جوانب رئيسية هي التخفيف، التأهب، التجاوب، وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه. وف �ي هذا الصدد، نجد أن التقنيات الحديثة والاس �تخدام الواس �ع لتكنولوجيا الهواتف المحمول �ة ووس �ائل الإع �لام الاجتماع �ي، أس �همت جميعها ف �ي تخفيف الآث �ار المدمرة الناجم �ة عن الكوارث، وإنقاذ حياة آلاف المواطنين، وتعزيز قدرة المجتمعات المتضررة عل �ى مس �اعدة نفس �ها، وذلك من خ �لال إتاحة الوصول إل �ى المعلوم �ات الصحيحة في الوقت المناس �ب، فمما لا ش �ك فيه أن عنصر الوقت يُعد عنصرا حاسما في أية عملية إنق �اذ ناجح �ة. وخلال الس �نوات الأخي �رة امت �د تأثير الهوات �ف المحمولة، ليش �مل كل قطاع م �ن قطاعات الاقتصاد ما ب �ين الترفيه والاتصالات والنق �ل والرعاية الصحية، بالإضاف �ة إل �ى الطفرة الت �ي أحدثتها تكنولوجي �ا الهواتف في مختلف نم �اذج الأعمال التقليدي �ة من خلال الحص �ول البيانات ف �ي الوقت الحقيقي )الفعل �ي(، قدرات GPS، الكامي �رات، وتطبيق �ات الهوات �ف المحمول �ة الت �ي تق �دم حل �ولا ، لي �س فق �ط لمش �اكل الحي �اة اليومي �ة، بل أيض �ا لتعزيز جهود الأم �ن القومي فيما يتعلق تحدي �دا بالكوارث الطبيعي �ة، حي �ث تح �اول البن �ي التحتي �ة الحكومي �ة والش �ركات المدني �ة الناش �ئة في مختل �ف أنحاء العالم، الاس �تفادة م �ن تقنيات الهواتف المحمولة في منع أو الاس �تجابة للح �وادث البيئي �ة الكارثي �ة، فمث �لا بع �د وق �وع إعص �ار "س �اندي"، قامت وكال �ة إدارة الط �وارئ الفيدرالية FEMAباس �تخدام تطبيقات الهواتف المحمول �ة )أهمها تطبيق Waze) في جمع البيانات وتوصيل البنزين إلى المناطق المتضررة، هذا النموذج يبرز بالطب �ع أهمية الهوات �ف المحمولة في مواجهة الأزمات الكارثية والاس �تجابة الس �ريعة للك �وارث الطبيعية. والس �ؤال هن �ا، كيف يمك �ن لتكنولوجيا المعلوم �ات والاتصالات أن تساعد المواطنين على التواصل في حالات الطوارئ وإنقاذ حياتهم؟ نج �د أن معلوم �ات التعهي �د الجماع �ي Crowdsourcing (المقص �ود به �ا عملي �ة جم �ع أو اس �تيراد أو الاس �تعانة بالمواطن �ين به �دف الحصول على المعلوم �ات(، أو الرس �ائل غير الرسميةمثل جمعالمعلومات الاستخباراتيةمن المواطنين،التي تساعدعلى زيادةأوقات الاس �تجابة خلال حوادث الزلازل، الأعاصير، الفيضانات، وغيرها، تلعب دورا محوريا في

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.