داعش.. سيف الهمجية على رقبة الأوطان

"داعش" لغز كبير متداول هذه الأيام، يحبس العالم أنفاسه، وهو يحاول فك "لوغاريتماته"، ويتجهز لحرب طويلة معه، فى نطاق ما يسمى الحرب ضد الإرهاب، والتى تعد هى أيضا لغزا آخر لا يقل غموضا عن اللغز الأول، التنظيم الجهادي السلفي المتطرف الذى أضحى عنوانا مثيرا لكل م

LoghetAlasr - - ملفالعدد -

دعون �ا لا نتعج �ل الإجاب �ة، لك �ن البديهي �ات تقول إن �ه لا يمكنك أن ترس �ل خروفا ليصط �اد ذئبا، كما لا يجوز الدخول فى معرك �ة دون معرفة نقاط ضعف الخصم وقوت �ه، وتل �ك هى النقطة الأولى بالرعاية بالنس �بة لنا، أن نتع �رف عن قرب على "داع �ش"، وأن نستكش �ف مامح �ه وإن كانت تل �ك "مخاطرة كب �رى"، فقد تحول ه �ذا التنظي �م الذىيمت �د ف �ي كل من الع �راق وس �وريا إلى قضي �ة الس �اعة، التي بات �ت تس �يطر على المش �هد السياس �ي العالم �ي إلى حد اعت �راف الرئي �س الأمريكي "ب �اراك أوبام �ا" بأن إدارته لا تمتلك إس �تراتيجية واضح �ة لمواجهة خطر داعش، فعل �ى الرغ �م م �ن حداثة ه �ذا التنظي �م الذي ظه �ر للم �رة الأولى ف �ي إبريل عام 2013 بزعام �ة أمي �ر تنظي �م القاع �دة ف �ي الع �راق "أبو بك �ر البغ �دادي"، إلا أنه أصب �ح التنظي �م الأش �د عنف �ا وإجراما ف �ي تاري �خ القاع �دة والس �لفية الجهادية، والأكث �ر اس �تثمارا للتقنيات والوس �ائل الحديثة ف �ي نش �ر أيديولوجيته، وتجنيد الش �باب، فضا عن أنه الأبرز في اس �تخدام التكتيكات القتالية العنيفة والدموية، ب �دءا م �ن الاغتي �الات وانته �اءً بالمفخخ �ات والعملي �ات الانتحارية، بغ �رض تنفيذ أجندت �ه المتمثلة في إعان دول �ة الخافة )المزعومة(. والافت أن داعش ما هو إلا ترس �يخ لفكرة نش �أة الجيل الثالث من المتطرفين "الطامحين إلى الإرهاب"، الذين يختلف �ون اختاف �ا جوهري �ا عن عقائ �د وقناع �ات الجيلين الس �ابقين، من حيث كونه �م نتاج "ثقاف �ة الانترنت"، فيمكن لصورة أو مقط �ع فيديو أن تُثير غضبهم وتؤج �ج مش �اعرهم وتجعلهم يتش �جعون للقيام ب �أي عمل دون وع �ي أو إدراك، ومن س �خرية الق �درأن التنظي �م الأصولى الدم �وى المتطرف أص �در أخيرافيديو يحاكى لعبة العنف الإلكترونية الشهيرة" GTA" ، ويعرض مجموعة من المقاتلين الافتراضيين وهم يقتنصون جنودا أمريكيين صارخين "الله أكبر!" حيث يشابه الفيدي �و اللعب �ة الش �هيرة فى التصمي �م وطرق الاقتن �اص والقت �ل ولكنه يحمل ش �عار التنظيم، ويهدف إلى تشجيع الشباب على الجهاد ضد القوات التى تتحالف م �ن أجل مقاتلة داعش، حيث تظهر جملة "الحرب ب �دأت للتو" فى آخر الفيديو لتش �جع الش �باب على الانضمام إليه، وفقا لما نش �ره موقع صحيفة "التليجراف"، فالحرب ضد داعش، على ما يبدو، لن تكون نزهة عابرة.

ذئب وخروف ولعبة..!

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.