حروبالجيل الخامس النصر ليس سهل

منذ قتل قابيل أخاه هابيل والصراع بين البشر لا ينطفئ، قد تخفت جذوته قليلا، لكنها سرعان ما تشتعل نارا تأكل البشر والحجر، وتمثل الحرب أعنف أشكال هذا الصراع، إذ تخلف أعباء مادية ونفسية لا حدود لضغوطها وأثقالها، وسط طوفان من الدم وجحيم من اللهب. الحرب، عند فيل

LoghetAlasr - - ملفالعدد -

البحث عن الشر

الح �رب مس �ار طويل تلخص �ه عبارة "البحث عن الش �ر فى كومة ق �ش"، فى وقت تش �كل فيه أودية السيليكون عالم اليوم، لكن مها، أليس العلم مجنونا، ربما نعم وربم �ا لا.. دعونا نع �رف الحكاية من الجيل الأول إلى الأخير، فالحرب ليس �ت بنية صم �اء، إنها كائن حى متحرر، يرى كاوزفيتز – فى كتابه المؤس �س "فى الحرب" - أنه �ا فكر ومواهب عقلية، أكثر منها قوانين ومب �ادئ ونظريات جامدة محفوظة ومعم �ول به �ا إنه �ا إطار ح �ي يحت �اج لفكر ح �ي ومتج �دد ومتغير حس �ب الزمان والم �كان والظروف، وهذا هو "س �ر الخلط �ة" – إن جاز الوص �ف- أى التغير الدائم، الحرب لا يهدأ لها بال على شكل أو نمط: تكتيكات واستراتيجيات، فنون ومعارف، عبقري �ات ومواهب، قلوب وعقول، خطط ونيران تتصارع وتتصادم، حتى يكتب لأى منه �ا الغلبة على م �دى المواجهات الكبرى والصغرى، من �ذ بدء الخليقة، حتى العصور الحديثة. فى القرون الثاثة الأخي �رة، قامت الدول الحديثة على أكتاف الجيوش النظامية، وهذه الجيوش تخوض حروبها عبر صفوف وأرتال متقابلة،مس �تخدمة البندقة الفردي �ة ف �ي رماي �ات قريب �ة ومباش �رة وجه �اً لوجه، ض �د جي �وش دول معادية لا تختلف عنها في أساليب شن الحرب ووسائلها، وبرز ذلك في زمن حروب نابليون. وأطل �ق منظرو الحرب اس �م "الجيل الأول" للحرب على تل �ك الحقبة، ومع الثورة الصناعي �ة أنتج �ت أس �لحة ذات كثاف �ة نيراني �ة وتط �ورت الق �درات اللوجس �تية الميداني �ة للجيوش، مما غير صفحة القت �ال، وقفز فن الحرب قفزة نوعية مثلت "الجيل الثاني للحرب"، وبرز ذلك في أوروبا خال الحرب العالمية الأولى. وتس �ارع التطور فى الأداء والإمكانات العسكرية للقوى الأوروبية، مقترنا بالتطور الصناعي والتكنولوجى الواس �ع لاس �يما، منذ بداية الحرب العالمية الثانية ودخول مفاهي �م المن �اورة بالق �وات ف �ي الب �ر والبح �ر والج �و، ونق �ل القتال إل �ى الخطوط الخلفي �ة للعدو، لتكون محطة فارقة فى تغير ش �كل الحرب وأس �لحتها، بما جعل الخب �راء يطلقون عليها وصف حرب"الجيل الثال �ث". وبرغم القفزات الهائلة في صناع �ة الحرب وآلي �ات القيادة والس �يطرة والاتصالات التي تمي �زت بها الجيوش الحديثة الي �وم ومنها الجيوش الأمريكية وجيوش حل �ف الناتو، فإن الجيل الثالث حاف �ظ على ش �كله منذ الحرب العالمي �ة الثانية 1944م، م �رورا بعاصفة الصحراء 1991م، وإلى عصرنا الراهن. وبقيت مفاهيمه "أدوات معيارية" يتم على هديها

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.