غزوة «داعش » الكبرى في موقعة «ساوند كلاود»

LoghetAlasr - - تقارير -

من �ذ س �نوات ع �دة وتح �اول الجماع �ات والتنظيم �ات الجهادي �ة بمختل �ف توجهاته �ا وانتماءاته �ا أن تس �تغل مواق �ع الانترن �ت والمنص �ات الإلكتروني �ة كمنبر لبث بياناتها وأفكارها للعالم مستغلة حالة الزخم الملموسة في الإقبال عل �ى الش �بكة العنكبوتي �ة وانتش �ار مواق �ع التحمي �ل الخاص �ة بالفيديوهات والصوتيات التي أتاحت لجميع مستخدمي الانترنت سهولة توصيل أفكارهم بطريقة سلسة وبسيطة لا تحتاج سوى دقائق. ول �م يك �ن غريبً �ا أن يفاجئن �ا أحد ه �ذه التنظيم �ات التي طفت على س �طح المشهد السياسي الملتهب في المنطقة، وهو ما يسمى بتنظيم الدولة الإسامية في العراق والش �ام المعروف ب� "داعش" بأنه استعد لغزو أحد أبرز مواقع الويب للموسيقى والأصوات "ساوند كاود" Cloud Soundالتي انطلقت عام 2007 الذي يمّكن مستخدميه من إنشاء الأصوات ومشاركتها للعيان مجانًا. هذا الموقع الموسيقي ومركزه برلن الذي يحتل الآن المرتبة الثانية عالميًا بواقع 175 مليون مس �تمع ش �هريًا، بحس �ب تقرير المدير التنفي �ذي لمعهد ميمري لبحوث إعام الش �رق الأوسط ستيفن ستالنسكي، لم يكن في بادئ الأمر مركز اهتمام الجماعات الجهادية، إلا أن الجماعات والتنظيمات الجهادية س �واء في القاعدة أو داعش أو الجماعات الأخرى بحسب التقرير الذي أعده ستالنسكي ونش �ره على موقع هوماند س �يكيوريتي توداي الأمريك �ي وبرغم اعتمادها على منصات"يوتيوب" "وإنترنت أرش �يف" في نش �ر وبث البيانات المسموعة والمرئي �ة والمق �روءة الخاص �ة به �ا، إلا أنه �ا قررت غ �زو "س �اوند كاود" وخاصة أن م �ن بن المس �تمعن والمس �تخدمن لهذا الموق �ع مؤيدين للقاع �دة وداعش والجماعات الجهادية الأخرى الذين استغلوا جيدا هذه المنصات. الجديد في الأمر أن حس �ابات الجماعات الجهادي �ة على تويتر بدأت في عمل إح �الات لروابط البيانات الخاصة بهم على "س �اوند كاود"ب �دلا من "يوتيوب" "وإنترنت أرشيف" باعتبار أن نسبة كبيرة من المؤيدين لهم يقومون بمشاركة صوتيات لهم على الموقع، وهو ما يزيد من الدعم الازم لهذه الجماعات. ويضي �ف ستالنس �كي قائ �ا إن ق �ادة داع �ش وتل �ك الجماع �ات تق �وم بنش �ر تس �جياتهم الصوتية على س �اوند كاود بكل ساسة، مشددًا على أن من بن الأس �باب التي س �هلت غزو داعش أن شروط اس �تخدام الموقع لا تنفذ ولا تطبق حي �ث إن م �ن بن الش �روط ألا تس �تخدم منص �ة س �اوند كاود لتحميل ورفع وتخزين وعرض أو نسخ أو الترويج لمتويات تحض على العنف والإرهاب. وكج �زء م �ن اس �تراتيجيتها الإعامي �ة عل �ى الانترن �ت، بحس �ب ستالنس �كي، اس �تخدمت الجماعات الجهادية العديد من المواق �ع والتكنولوجيا الغربية من أجل توصيل رسالتها حتى إنها أنشأت حسابًا خاصًا بها على فيسبوك وتويتر ونش �رت صورًا على انستجرام وش �بكات اجتماعية أخرى، وحاولت الاعتماد بصورة أساسية على المواقع التي تتيح لها تحميل ما تشاء دون تكلفة. وي �رى مدي �ر ميمري أن من بن الأس �باب الت �ي دفعت داعش إلى غزو س �اوند كاود أن بعض البيانات المرئية والمس �موعة والمق �روءة الخاصة به حذفت من الموق �ع المفض �ل له في الأش �هر الأخي �رة، وهو ما دف �ع التنظيم إل �ى البحث عن خي �ار آخر ومنصة إطاق أخ �رى لأفكاره وتطلعاته وخاص �ة في ظل الحرب الضروس في سوريا والاضطرابات الحادثة بمنطقة الشرق الأوسط. ويؤك �د ستالنس �كي على أن الحس �ابات الخاصة بالجهادين على س �اوند كاود زادت بص �ورة مفرط �ة حيث تتزاي �د أعدادهم ب �الآلاف يوميا وه �و ما يعكس مخ �اوف كبي �رة م �ن اس �تمالة الكثيرين منه �م إلى ه �ذا التنظيم مش �يرا في

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.