أراد إثبات وداعة الثعابين فلقنه رواد الشبكات الاجتماعية دروسا في الأبوة

LoghetAlasr - - شبكاتاجتماعية -

بدأ الشاب الصغير جيمي جارينو التعلق بالثعابين العملاقة, والتعامل معها منذ السادسة عشرة من عمره, وعاش رحلة طويلة يتعلم كيف يتجاوب مع مشاعرها الفياضة ويغمرها هو أيضًا بمشاعره, بلغ الشاب الـذي يسكن ولايـة ميتشجان الأمريكية سن الـزواج وارتبط بمن أحبها قلبه, وأنجب ثلاث فتيات, ولكنه لم يتخل عن ثعابينه الحبيبة, بل أكثر من تواجدها حوله, فقد أصبح الأمر متعلقًا بكسب الرزق, وصار إطعام هذه الثعابين وتربيتها مورد كسبه الوحيد, وبات علي الصغيرات وأمهن أن تعشن وسط هذه الثعابين العملاقة السامة. أراد الأب أن يثبت للآخرين وداعة هذه الحياة, فقام بتصوير فيلم فيديو قصير لصغيرته التي لازالت في مرحلة الحبو مع ثعبان من نوع باثيون, وقام بنشره عبر الإنترنت. شرح الأب في بداية الفيلم أهمية أن يتعامل الناس مع الثعابين باعتبارها مخلوقات وديعة وأليفة, ولا تختلف نهائيا عن أي حيوان أليف آخر, بل قام الأب بالبرهنة علي ذلك بترك الطفلة التي لم تبلغ عامها الأول بعد, تحبو برفقة الثعبان الضخم, وتتلمس ذيله الذي ينسحب في هدوء من حولها, وتضع يدها علي جلده الثخين. ويمــر هـو فــوق جسدها النحيل بجسمه الثقيل. أمــا الطفلة الأكبر فتحمل الثعبان القاتل فوق رقبتها وتمرره من تحت ذراعيها, وتداعب به أختها. وختم الأب الفيلم بقوله: من فضلكم فكروا لدقيقة واحدة, ولا تحـكـمـوا عـلـي الـثـعـابـين بمنطق الخـــوف, وحــاولــوا فـقـط تفهمها. فـالـكـلاب مسئولة عـن 95 % مـن الهجمات الـتـي يتعرض لها الأطـفـال مقارنة بالثعابين. وعلي عكس ما توقعه الأب, لم يحصد الفيلم الإعجاب الذي ينتظره, بل حصد كما هائلا من اللوم والتقريع. اعترض جمهور الإنترنت بشدة علي ترك هؤلاء الصغيرات مع أب شبه مجنون لا يقدر أهمية أفعاله, ورأي آخـرون: أنه حتي مع افتراض أن الثعبان لن يقوم بلدغ الرضيعة , فكيف يمكن أن يأمن الأب ألا يقوم الثعبان الضخم باعتصار جسد الصغيرة وتحطيمه؟ وكيف يسمح بمرور جسد الثعبان الثقيل علي ظهر الطفلة مع ما في ذلك من خطورة علي عمودها الفقري؟ نشرت الديلي دوت الفيلم القصير, ثم عقبت من جانبها مطالبة باتخاذ خطوة فعالة تجـاه حماية أبـنـاء هـذا الـرجـل, وانـبـري المـئـات يؤيدونها فيما رأت, فليس معني أن الأب قد تلقي خبرات مكثفة في التعامل مع الثعابين الخطرة أن يترك أبناءه وحدهم معها. وحثت الديلي دوت متابعيها علي رفع بطاقات التحذير الحمراء في مواجهة الأب السيئ كما وصفته.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.