«هفوات» تقنية !!

LoghetAlasr - - حصادالشهر -

رغـــم الفوائـــد الكثيـــرة التـــى حققتهـــا التكنولوجيـــا للبشـــرية خـــال العقـــود الماضيـــة، إلا أن اســـتخدامها فـــى إرهـــاب الدول كالذى حدث مؤخرا ممن يســـمون أنفســـهم تنظيـــم داعـــش أو كمـــا أطلقنـــا عليهـــم ســـابقا " تتـــار العصـــر الحديـــث"، تزعـــزع الثقـــة فـــى كل مـــا تتدخـــل التكنولوجيا فى تصنيعة وخاصة لقطات الفيديو. فمـــن وقـــت لآخـــر تبـــث "داعـــش"مســـتخدمة أحـــدث وســـائل التقنيـــةفيديوهـــات بشـــعة ومرعبة تبـــرز طريقة تعاملهـــا مـــع أعدائهـــا.. وأخيـــرا عندمـــا ظهـــر الفيديـــو الخاص باستشـــهاد الـ " 21" مصريـــا فى ليبيا، وجـــد المتخصصون، به "هفـــوات" تقنيـــة بالتصويـــر والســـيناريو العام، توحي بأن معظمه "مفبرك"، وهذا مـــا جعـــل فيريان خـــان - خبيـــرة أمريكية مهتمة بشـــئون الإرهـــاب – تؤكد فى بحث منشـــور لها بمجلة "كونسورســـيوم" عدم اقتناعهـــا بصحـــة الفيديـــو، وأن القتـــل تم داخـــل اســـتوديو، أو ربمـــا فـــي مـــكان آخـــر غير الشـــاطئ - على افتـــراض أنهم قتلـــوا فعـــاً – معللـــة حديثها بـــأن خلفية معظـــم اللقطات في الفيديو "مســـتعارة" أي أنهـــا لقطـــات تم تصويرهـــا للشـــاطئ بهـــدف تركيبهـــا فيمـــا بعـــد خلف المشـــهد العام من خـــال تقنية معروفة وبســـيطة يســـمونها "الشاشـــة الخضراء" فـــي الإنتاج الســـينمائي، حيث يضعون شاشـــة بحجم الســـينمائية وفيها مشـــهد ما، لأســـد مثاً، فيقف أمامها ممثـــل يؤدي دورًا، من دون أن تبدو حدودها، فيظهر للمشـــاهد وكأن صورة الأسد خلفه حقيقة، ويكاد ينقض عليـــه لافتراســـه .. والغريـــب أن نفـــس الطرح الســـابق أكدته مخرجة أفام رعب أمريكية أيضاً. من هنـــا نتيقـــن أن للتكنولوجيـــا "هفوات" تكشـــف مســـتخدمها مهما كانـــت مهارته.. وهـــذا مـــا تؤكـــده تقنيـــات ووســـائل تفـــوق الخيـــال العلمـــى تســـتخدم فـــى تصويـــر الأفـــام الســـينمائية، ومنهـــا علـــى ســـبيل المثال وليس الحصر فيلم "تايتنك" الشهير الـــذى تم تصويره بكامله داخل الاســـتديو عـــن طريـــق اســـتخدام تكنولوجيـــا الخداع البصرى التى أوحت للمشاهد أن السفينة والبحـــر حقيقيـــان تماما.. فهل نستســـلم لكل ما تقدمه هذه التكنولجيا ؟!.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.