أساليب التهديد الإليكترونى

LoghetAlasr - - تقارير - المستشار الدكتور محمد محمد الألفي

الأجهزة المحملة

لك �ن هذا العصر قد ولى، واس �تطاع الفيس بوك أن يفرض نفس �ه م �ن خلال التصفح عبر الأجهزة المحملة بسياس �ة إعلانية مخططة، ليش �اهد الفيس بوك مع نتائج العام الماض �ي أعلى تطور ف �ي حصصه الإعلانية عل �ى الأجهزة المحمولة أكب �ر؛ حيث وصل حصة إعلانات الفيس بوك عبر الأجهزة المحمولة إلى 69 % في ش �هر ديس �مبر 2014 مقابل 66 % في يوليو من نفس السنة. ووفقا لخبراء التسويق الإليكتروني فإن حصة الفي �س بوك الإجمالية من الإعلانات عل �ى الأجهزة المحمولة قد وصل إلى 18،4 % في 2014 مقاب �ل 16،6 % ف �ي ع �ام 2013، وذل �ك في إجمالي س �وق س �نوي يقدر ب 40 ملي �ار دولار. يرج �ع نج �اح الفيس بوك ف �ي اجتذاب تلك النس �بة من س �وق الإعلانات ف �ي قدرته على ابتكار نمط إعلاني جديد خاص به، حيث يظهر الإعلان على صفحة مس �تخدم الفي �س ب �وك وكأن �ه خب �ر عادي ق �ام صدي �ق المس �تخدم "بمش �اركته" على صفحة أصدقائة. تلك الطريقة تتيح للفيس بوك التحقق من مدى فاعليا كل إعلان عب �ر رصد عدد المس �تخدمن الذي �ن قاموا بالاطلاع عل �ى الإعلان عب �ر الضغط عليه "بالفأرة"، وبالتالي يقدمون للمس �تخدم احصائي �ات دقيقة عن عدد من ظهر الإعلان على صفحاتهم، وهؤلاء الذين قاموا بقراءة الإعلان بالدخول عليه.

ابتكارات إعلانية

لكن القوة الحقيقية التي مكنت الفيس بوك من إحراز تقدم في نصيبه من الإعلانات، ج �اء م �ع ابتكارها نمط دعاية الفيديو التي تعمل تلقائي �ا عندما يصل المتصفح إليها، وهو ما يميزه على إعلانات الفيديو المماثلة، فعلى سبيل المثال فأن دعاية الفيديو على موق �ع اليوتي �وب تحتم أن يتم فتح الفيديو أولا لتظهر الدعاية قبل مش �اهدة الفيديو الذي رغب المس �تخدم في مشاهدته. بل هناك البعض يرى أن فيديوهات الفيس بوك تجذب نس �ب مش �اهدة تقترب من تلك التي تحققها فيديوهات اليوتيوب، بل ويزعم البعض الآخر أنه في حالة "تحدي الثلج" التي انتش �رت في عام 2014 كانت مشاهدات فيديوهات المشاهير يسكبون على رؤوسهم الثلج تضامنا مع الحملةعبر الفيس بوك أكبر من المشاهدات عبر الدخول المباشر لها على اليوتيوب. كم �ا يعتق �د الكثي �ر م �ن الخب �راء والمحلل �ن أن م �ارك زوكيرب �رج مال �ك ش �ركة فيس ب �وك مازال ف �ي جعبته الكثير ليقدمه مع موقع إنس �تجرام للص �ور وبرنامج المحادثة وات �س أب الذي تم ش �رائه ف �ي 2013 ب 13 مليار دولار. فمع 300 مليون مش �ترك في إنستجرام و700 مليون مشترك في واتس اب فان احتمالية الربح كبيرة، هذا بالرغم م �ن ع �دم تحقيقهما أي ربح في الفت �رة الحالية. وقد كان زوكيربرج ق �د قال في كلمة موجهة لحملة أسهم فيس بوك عبر تسجيل فيديو، بأنه يوعدهم بأن هذان المنتجن سيس �اهمان في المستقبل القريب في زيادة أرباح الشركة، وأنه في الوقت الحاضر يتم دراس �ة السبل المناسبة لاستغلالهما خير استغلال. بالطبع كلام زوكيربرج يلقى الكثير م �ن المصداقي �ة في عالم الأعم �ال والمتخصصن ف �ي عالم الإعلان الرقم �ي، حيث أن موقع "س �ناب شوت" المنافس مع 200 مليون مستخدم يستطيع جذب حصيلة مهمة من الإعلانات فما بالك بكل من إنس �تجراموواتس اب والمليار مستخدم في حوزاتهم، بالتأكيد ستكون الحصيلة كبيرة.

ازدهار الإعلان الرقمي

كانت نتائج الفيس بوك المذهلة في العام الفائت مرتبطة، ولو جزئيا، بارتفاع حصيلة الإعلان �ات الرقمي �ة خلال هذا الع �ام؛ فقد ارتفع �ت حصة الإعلان الرقم �ي من أجمال الإع �لان ف �ي العالم لتص �ل إلي حوال �ى 25،3% من حج �م الأنفاق العالمي عل �ى الإعلان، وق �د كان �ت الإعلانات الرقمية قد حقق �ت إجمالي أنفاق وصل إل �ي 137،5 مليار دولار بزي �ادة قدره �ا 14،8 % عن حصيلة عام 2013. وقد توزعت نس �ب حصيلة الإعلانات العالمية كالتالي: أمريكا الش �مالية %( 39،1 ) وأسيا %( 28،6 ) وأوروبا الغربية %( 32،2 ) وأوروب �ا الغربي �ة(%4) وأمري �كا اللاتيني �ة %(3،8) وأخيرا الش �رق الأوس �ط وأفريقيا (1،4%.) ويتوق �ع الخبراء ارتفاع حصيلة الإعلانات الرقمية لتصل إلى 204 مليار في 2018، لتحقق بذلك نسبة 31،1% من حجم الإعلانات العالمية. هذا بالرغم من توقع الخبراء الا أن معدلات الزيادة السنوية في حجم الإعلانات الرقمية ستتناقص سنويا، فم �ن المتوقع أن يكون حج �م الزيادة في 2015 ه �و 12،2%، و%10 في 2016، لينقص تباعا إلى 9،7% و% 8،7 على التوالي في سنوات 2017 و 2018 . لقد أصبح سوق الإعلان الرقمي هو الفريس �ة التي تس �عى المواق �ع والبرامج المختلفة لاقتن �اص أكبر قدر منها، فه �ذا صراع وج �ود، وحتى الآن ف �أن الفيس بوك يس �ك طريقة بنجاح وس �ط أحراش الدعاية الرقمية. تق �وم المنظم �ات والجماع �ات الإرهابي �ة بالتهدي �د عب �ر وس �ائل الاتص �الات، ومن خلال الش �بكة العالمية للمعلومات (internet)، وتتعدد أس �اليب التهدي �د وتتنوع طرقه وذلك من أجل نشر الخوف والرعب بن الأشخاص والدول والشعوب ومحاولة الضغط عليهم للرضوخ لأهداف تلك التنظيمات الإرهابية من ناحية ومن أجل الحصول على التمويل المال �ى ولإب �راز قوة التنظيم الإرهابى م �ن ناحية أخرى والمقصود بالتهديد الوعيد بش �ر وزرع الخ �وف ف �ي النفس وذل �ك با لضغط على إرادة الإنس �ان وتخويفه م �ن أن ضررأ ما س �يلحقه أو سيلحق أشخاصا أو أش �ياء له بها صلة وقد يلجأ إرهابيو الإرهاب الألكترونى إل �ى التهديد وتروي �ع الآخرين عن طريق الاتصالات والش �بكات المعلوماتية بغية تحقيق النتيج �ة الإجرامية المرجوة ومن الطرق التى تس �تخدمها الجماع �ات الإرهابية للتهديد والترويع الإلكترونى إرس �ال الرس �ائل الإلكترونية المتضمنة التهدي �د(-emails) وكذلك التهديد عن طريق المواقع والمنتديات وغرف الحوار والدردشة الإلكترونية ولقد تعددت الأساليب الإرهابية في التهديد فتارة يكون التهديد بالقتل لشخصيات سياسية بارزة في المجتم �ع وتارة يك �ون التهديد بالقيام بتفجير منش �آت وطنية ويكون تارة أخرى بنش �ر فيروس �ات من أجل إلحاق الضرر والدمار بالش �بكات المعلوماتي �ة والأنظمة الإلكترونية فى حن يكون التهديد تارة بتدمير البنية التحتية المعلوماتية ونحو ذلك. يقوم الإرهابيون بالتجسس على الأشخاص أو الدول أو المنظمات أو الهيئات أو المؤسسات الدولي �ة أو الوطني �ة ويتمي �ز التجس �س الإلكترون �ى بالطريق �ة العصري �ة المتمثل �ة فى اس �تخدام الم �وارد المعلوماتي �ة والأنظم �ة الإلكتروني �ة الت �ى جلبتها حض �ارة التقنية فى عص �ر المعلوم �ات وتس �تهدف عملي �ات التجس �س الإرهاب �ى فى عص �ر المعلوم �ات ثلاثة أهداف رئيس �ية وهى التجس �س العسكرى والتجسس السياس �ى والتجسس الاقتصادى وف �ى عصر المعلومات ومع وجود وس �ائل التقنية الحديثة فإن حدود الدولة مس �تباحة بأقمار التجس �س والبث القضائى وقد تحولت وس �ائل التجس �س من الطرق التقليدية إل �ى الط �رق الإلكتروني �ة خاصة م �ع ظهور الش �بكات المعلوماتي �ة وانتش �ارها عالميا ومع توس �ع التجارة الإلكترونية عبر الش �بكة العالمية للمعلومات internet) ) تحولت مصادر المعلوم �ات التجاري �ة إل �ى أه �داف للتجس �س الاقتص �ادى إن محاول �ة اختراق الش �بكات والمواق �ع الإلكترونية من قبل العابث �ن من مخترقى الأنظم �ة المعلوماتية (hackers)لا يعد إرهابًا فمخاطر هؤلاء محدودة وتقتصر غالبا على العبث أو إتلاف المحتويات والتى يمك �ن التغلب عليها باس �تعادة نس �خة أخ �رى مخزنة فى موقع أم �ن ويمكن الخطر فى عمليات التجس �س التى تقوم به �ا التنظيمات الإرهابية وأجهزة الاس �تخبارات المختلفة من أجل الحصول على أس �رار ومعلومات الدولة ومن ثم إفشائها لدول أخرى معادية أو اس �تغلالها بما يضر المصلحة العامة والوحدة الوطنية للدولة وتتم عملية إرس �ال نظم التجس �س الإلكترونى بع �دة طرق ومن أش �هرها البريد الألكترونى حي �ث يقوم الضحية بفت �ح المرفق �ات المرس �لة ضم �ن رس �الة غي �ر معروفة المص �در وهن �اك طرق أخ �ر لزرع أحصنة طروادة وكذلك عن طريق إنزال بعض البرامج من أحد المواقع غير الموثوق بها وكذل �ك يمكن إعادة تكوين حصان ط �روادة من خلال الماكرو الموجودة ببرامج معالجات النصوص كما يمكن للأرهابى استخدام الفيروسات فى الاختراق والتجسس المعلوماتى ومن الأس �اليب الحديثة للتجس �س الألكترونى أس �لوب إخفاء المعلومات داخل المعلومات ويتلخص هذا الأس �لوب فى لجوء المجرم إلى إخفاء المعلومة الحساسة المستهدفة بداخل معلومات أخرى عادية داخل الحاسب الآلي ومن ثم يجد وسيلة ما لتهريب تلك المعلومة العادية فى مظهرها وبذلك لا شك أن هناك معلومات حساسة يتم تهريبها حتى ولو تم ضبط الش �خص متلبسًا كما قد يلجأ إلى وس �ائل غير تقليدية للحصول على المعلومات الس �رية . وما يقوم به الإرهابيون اختراق البريد الالكترونى لآخرين وهتك أس �رارهم والاطلاع على معلوماتهم وبياناتهم والتجس �س عليها لمعرفة مراسلاتهم ومخاطباتهم والاس �تفادة منها فى عملياتهم الإرهابية ، أو تهديدهم لحلمهم على إتيان أفعال معينة يخطط �ون لاقترافه �ا . وتتجل �ى الخطورة ف �ى ضعف الوس �ائل الأمنية المس �تخدمة فى حماية الشبكات الخاصة بالمؤسسات والهيئات الحكومية ، ولا يمكن حتى الاعتماد على وس �ائل الحماية التى تنتجها الش �ركات الأجنبية فهى ليست أمينة ، ولا يمكن الاطمئنان لها تمامًا . وتج �در الإش �ارة إل �ى أن الط �رق الفني �ة للتجس �س المعلوماتى س �وف تكون أكث �ر الطرق استخدامًا فى المستقبل من قبل التنظيمات الإرهابية ، نظرًا لأهمية المعلومات الخاصة بالمؤسس �ات والقطاع �ات الحكومي �ة ، وخصوصً �ا العس �كرية والسياس �ية والاقتصادية، وهذه المعلومات إذا تعرضت للتجس �س والحصول عليها فس �وف يس �اء اس �تخدامها من أجل الإضرار بمصلحة المجتمع والوطن.

> المستشار بالاستئناف العالي - رئيس الجمعية المصرية لمكافحة جرائم الإنترنت

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.