المستشار عبده ماهر: بعض رواة الأحاديث كانوا أطفالا فى عهد النبى وعميد الدعوة الإسلامية يرد: كفاكم كذبا

Sout Al Omma - - الصفحة الأمامية - ماريان ناجى

معركة احاديث صحيح البخارى ما ان تخمد نيرانها حتى تعود لتندلع من جديد حيث قال المستشار والباحث الاسلامى أحمد عبده ماهر ان الرسول )ص( كان ينهى الصحابة عن تدوين احاديثه ولما توفى كان هناك صحابة من الاطفال من الذين لا يمكنهم ان يكونوا مصاحبين للرسول )ص( فكيف للمحدثين ان يفرضوا علينا الصغار ككبار باعتبار ما كان متوفرا حال جمع الاحاديث ومنهم عبد الله بن العباس لم يسمع من النبى الا من 4 الى 20 حديثًا وكان سنة 10 سنوات عند وفاة الرسول )ص( وانس ابن مالك عمره من 10 الى اثنى عشر عند وفاة الرسول وروى عنه رغم ذلك الف وستمائة وستين حديثا كما ان ابى سعيد الخدرى كان غلاما صغيرا من 10 الى 12 عام وروى عنه الف ومائة وسبعين حديثا ومسلمة بن مخلد كان سنه 10 سنين والمسور بن مخلد كان سنه ثمان سنوات وغيرهم فكيف يلقبون بكبار الصحابة وهم كانوا اطفالاً عند وفاة الرسول )ص(.

اضاف المستشار ماهر: ولد عبد الله بن عباس قبل الهجرة بسنة أو سنتين وعندما توفى الرسول كان صبيا ولم يتجاوز عمره احد عشر ربيعا ومع ذلك فقد روى 1660 حديثا اثبتها البخارى ومسلم فى صحيحها وبالرغم مما يقال بانه لازم الرسول خلال الفترة فإن ذلك لا يوجد مايثبته سوى انه اعد ماء الوضوء للنبى عليه السلام مرة ودخل بين صفوف المصلين خلفه وهو طفل.. فكيف نقول على ابن عباس انه حبر الأمة؟؟ وكيف ننقل عنه 1660 حديثًا وكم من الوقت استغرقها بن العباس للمكوث مع الرسول حتى يحصل على 1660 حديثًا وهو كان ابن عشر سنوات حينما توفى الرسول وغيرها من الاحاديث الغريبة.

من ناحيته قال الدكتور صابر احمد طه عميد كليه الدعوة الاسلاميه السابق ورئيس قسم الاديان والمذاهب: لقد ذهب البعض إلى الطعن فى أحاديث صغار الصحابة بحجة أنهم قد حدثوا عن النبى صلى الله عليه وسلم بأحاديث كثيرة لا تتماشى مع صغر سنهم، وتقول شبهتهم: إن المحدثين قد فرضوا علينا الصغار ككبار باعتبار ما كان متوفرا حال جمع الحديث. ويضربون لذلك مثالا بعبد الله ابن عباس رضى الله عنهما بأنه لم يسمع من النبى صلى الله عليه وسلم إلا ما بين 4: 20 حديث وكانت سنه عند وفاة النبى صلى الله عليه وسلم عشر سنوات ومع هذا روى عنه ألف وستمائة وستين حديثا. وفى الحقيقة هذه الشبهة وأمثالها إنما تهدف إلى رد ورفض عدد ليس بالقليل من أحاديث النبى صلى الله عليه وسلم التى رواها صغار الصحابة كابن عباس وأنس وغيرهما، وقد ذكر صاحب الشبهة ان عبد الله ابن عباس لم يسمع من النبى سوى 4: 20 حديثا وهذا زعم باطل فلقد ذكر الحافظ ابن حجر أن هناك أربعين حديثا صرح فيها ابن عباس بالسماع من النبى صلى الله عليه وسلم والمشاهدة. أما ما رواه ابن عباس من أحاديث لم يسمعها من النبى صلى الله عليه وسلم بسبب صغر سنه فهى احاديث موصولة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يسمى فى عمل الحديث بمراسيل الصحابة، ومرسل الصحابى مقبول عند جماهير أهل العلم، فلقد نقل الإمام ابن كثير فى اختصار علوم الحديث الإجماع على حجيتها. وقال ابن حجر فى الفتح: اتفق الأئمة قاطبة على قبول مراسيل الصحابة والحكم بوصلها.وفى التقييد للحافظ العراقي: المحدثين وإن ذكروا مراسيل الصحابة فإنهم لممييختلفوا فى الاحتجاج بها. وقال ابن الصلاح فى المقدمة: ثم إنا لم نعد فى أنواع المرسل ونحوه ما يسمى فى أصول الفقه مرسل الصحابي، مثل ما يرويه ابن عباس وغيره من أحداث الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسمعوه منه لأن ذلك فى حكم الموصول المسند لأن روايتهم عن الصحابة، والجهالة بالصحابى غير قادحة لان الصحابة كلهم عدول. وهذا ما أكده السيوطى فى نظمه قائلا:ومرسل الصحابى وصل فى الأصح ... كسامع فى كفره ثم اتضح. ويقول العراقي: أما الذى ارسله الصحابى ... فحكمه الوصل على الصواب.وهذا الحكم مشروط بكون هذا الصحابى ممن اجتمع بالنبى صلى الله عليه وسلم وهو مميز، وقد تحقق هذا الشرط فى ابن عباس رضى الله عنهما. وهذا كله يؤكد أن مرويات صغار الصحابة تأخذ حكم الاحاديث الموصولة، وصغر الصحابى لا يمكن أن يكون سببا فى رفض رواياته واحاديثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخاصة إذا كنا نتحدث عن ابن عباس الذى كان رغم صغر سنه كان نجيبا مؤيدا بدعاء النبى صلى الله عليه وسلم له: اللهم فقه فى الدين وعلمه التاويل.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.