السعادة بالصدفة

Sout Al Omma - - الصفحة الأمامية -

بالصدفة.. بعد ما وفقت فى العثور على الأسانسير سليما.. فى صباح أحد أيام الأسبوع.. لاحظت وجود بعض قطع أثاث فى مدخل المنزل.. وعمالا ينقلون من أعلى العمارة عبر ونش الأثاث الذى يستأجر لهذا الغرض.. أثاث شقة.. والعزال من الدور ال28 فى برج ارتفاعه 38 دور ولكنه مصاب بمأساة المنازل المرتفعة والأبراج.. هذه المأساة هى المصاعد.. ومصاعد هذا المبنى عمرها 35 سنة ولم تطلها يد التجديد ولا مرة .. والشقة بكل مميزات موقعها وتفاصيلها ومساحتها تم شراؤها بمبلغ زهيد جداً وعلى دفعات مريحة جداً منذ 35 سنة.

.. وهى اليوم تساوى كثيراً هذا لو تم عمل اسعاف جيد لها.. ومن كثرة مشاكل السكان فى الوصول لبيوتهم.. طالبوهم بالالتفاف إلى أصل المشكلة وتجديد موطن الداء.. والدفع لمال يشترى به الدواء.. ولا حديث بين السكان فى تجمعاتهم أمام الأسانسير فى رحلته الميمونة إن صعودا أو هبوطا يومياً.. لا يدور إلا عن هذا الموضوع.. عطل الأسانسيرات.. أو الهروب من المشكلة ببيع الشقة والعزال من العمارة.. ترى هل هذا هو الحل؟ هذه المشكلة ليست خاصة بعمارة بعينها ولكنها مشكلة التمليك فى بلادنا.. لا أحد يحاسب أحداً.. من يمتلك شقة كأنه امتلك العمارة.. ولا قوة لأى قانون تجبره على دفع مستحقات العمارة واتحادات الملاك تقف عاجزة أمام هذا القصور.. والمحليات تقول فى حالة أن تستجير بها.. إرفع قضية.. لا حل لدينا.. ولكن العزال بشكل دائم أصبح هو الحل والسكن خارج القاهرة فى أى كومبوند وما أكثرها.. هى الموضة الجديدة.. ولكن هل هذا هو الحل؟ كيف يمكن تفعيل قوانين تساعد المحليات فى القيام بدورها وهى موجودة فعلاً.. ما هى الوسيلة والقوة الكفيلة بالتنفيذ حتى لا تأخذ عفشك وتبحث عن مكان تلجأ إليه على إن يكون بالطريقة القديمة كما كنا نسكن زمان.. عمارات بادوار قليلة ولها ضابط ورابط.. وليست أماكن تضيع فيها المسئولية وكل من فيها ريس. ■ فن صناعة الأبطال ما أكثر ما يرد فى الجرائد ويسترعى الانتباه.. إما ترحيبا أو استنكاراً مما يدعونا لمتابعة الموضوع وكل ما ينشر عنه استجلاء للحقيقة.. وقد يستمر النشر عن الموضوع أياما أو أكثر وقد يدخل فى طى النسيان بعدما يكون قد أثار العديد من التساؤلات وأحياناً أكثر الاستنكار.. ولا تجد من يجيبك وإن أجابوك ففى خبر صغير ينشر فى زاوية صغيرة وكفى.. وهذا يثير الكثيرمن الغضب داخل النفوس.. مثال الأخبار عن رفع ذكر اسم الرئيس الاسبق حسنى مبارك من منهج التاريخ لثالثة ثانوى فى كتاب التاريخ للعام الدراسى ‪/2017 2016‬للتقليل من شأنه ومن شأن دوره كأحد أبطال نصر أكتوبر.. خبر كهذا مثير للهواجس والشكوك.. ترى من صاحب هذه الفكرة؟ وهل هذا يليق؟!.. وهل وزارة التربية والتعليم يمكنها أن تقدم على هذا من نفسها؟ وفى أثناء هذه الحوارات بين الناس والتى امتدت لاسبوعين.. لم يصدر بيان أو تكذيب حول هذه الشائعة - كما أسموها - لماذا؟ لا أحد يدرى.. مع العلم أن الكل يعلم أن فى بلدنا.. مصر.. الحبة إذا ما تركت.. تصبح قبة.. كما يقول المثل.

■ كذلك ما أكثر ما نشرت الجرائد عن «سارة سمير» البطلة الأوليمبية البرونزية الصغيرة.. وحول كفاحها الشديد فى سبيل تدريبها ورحلتها اليومية التى كانت تقطع فيها 50 كيلو متر يومياً من محل اقامتها فى قرية الهوانية.. إلى المدرسة العسكرية التى تدربت فيها على الجانب الآخر.. رحلتها التعليمية.. فهى فى الثانوية العامة ولم تستطع فى رحلة الكفاح الرياضى والتى لم يكن فيها من يتابع أمورها التعليمية.. لم تدخل امتحانات الثانوية.. ومن وقت عودتها من البطولة.. كثرت الموضوعات التى أفردت لها فيها الصفحات.. فجأة.. تذكروا موضوع الثانوية العامة.. وهنا صرحت وزارة التربية والتعليم أن موضوع سارة سيتم حله.. عن طريق ادخالها الدور الثانى.. كلام.. كلام.. مرة أو مرتين ثم صمت تام ووزارة التربية والتعليم لم تتصل بالبطلة ولم تعمل أى شىء فى مشكلتها.. كفاية الجرائد تكتب.. وتسكت طبعاً حبذا لو كان هناك من يهتم بما ينشر وخاصة فى الموضوعات الحيوية تلك.. فبقدر سعادة الجميع بسارة البطلة الصغيرة الأوليمبية.. حبذا لو كانت هناك الرعاية العلمية وترتيب مشوارها التعليمى ورعايته.. وخاصة أن الفتاة الصغيرة شخصية مقاتلة ولديها قدرة على تنفيذ أى برامج تعد لها.. فقط اصنعوا البطولة صح.. وتعلموا فن صناعة الأبطال.

■ كتابات أيضاً كثيرة حول ظاهرة القبح التى انتشرت فى ميادين وعواصم مصر.. فى القاهرة وفى المحافظات.. هذا القبح الذى تمثل فى مجموعة تماثيل لرموز هذا البلد وشوامخه.. بالتحديد تمثال المنيا لنفرتيتى.. كذلك أم كلثوم وما حدث لتمثالها فى المنصورة مرة يلبسونه حجابا ومرة يخلعونه وكل يوم له لون.. وأخيراً وما حدث لتمثالها فى القاهرة.. فى الزمالك واللون الزيتى والمنديل الأزرق والبشرة البنى.. وتمثال الزعيم أحمد عرابى فى الشرقية وطلاؤه بشكل كوميدى باللون الأخضر.. ومجموعة التماثيل لأحمد شوقى وعبدالوهاب وغيرها.. تماثيل ينقصها الجمال وتناسب الحجم مع المكان.. يا ناس هناك جهاز اسمه التنسيق الحضارى.. مهمته الجمال فى مصر.. أعطوه فرصته يعمل.. ولتكون هناك جهة ما تتابع ما ينشر من موضوعات توجع الناس ولا تجد من يرحمهم منها.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.