الرجل المخدوع فى زوجته!

Sout Al Omma - - اقتصاد وبنوك -

لكل شىء سبب ولكن المكر وخبث المرأة كان جديداً على الشيخ صالح فهو إمام مسجد ورجل طيب، هادىء فى خطواته محبوب فهو يأم المصلين فى أوقات الصلاة.. يخرج من بيته إلى سوبر ماركت بجوار بيته، لديه بنت وولدان توأم فى الخامسة من العمر.. أما الابنة فهى طالبة فى كلية الآداب بالأسكندرية.. جميلة، طويلة، سمراء.. الفتاة تحب ابن خالها مدرس رياضة وكما يقولون للحب ألاعيب كثيرة يعرفها وينفذها العشاق وقد تكون هذه الآلاعيب ساذجة لا يصدقها العقل من تفاهتها ولكن أحياناً تكون مقلقة للطرفين، أسرة المحب والشرطة وفى عرف القانون لها عقاب لذلك ما حدث فى بيت الفتاة المخطوبة أو التى تحب ابن خالها شكلت جريمة وسوف نتناولها.. عاد الشيخ إلى بيته فوجد زحاماً ووجد زوجته منهارة تجمدت ملامحها وملامحه هو أيضاً أمام المنظر، حاول أن يعرف شيئاً لكن الكلمات وقفت بين شفتيه.. الشيخ متعود أن يعود إلى منزله فيجد كل شىء فى انتظاره لكنه اليوم لا يجد غير الفزع وزوجته منهارة اقترب سألها فصرخت فى وجهه.. وقالت اختفت الفتاة صفاء ومعها شقيقها حمادة.. ذهل الرجل كيف «صفاء» تبلغ العشرين.. ظلت الزوجة تصرخ تطالب زوجها بالبحث عن الفتاة وشقيقها وانه هو السبب فى ذلك.. سحب الرجل رجليه المنهارتين يبحث فى مساكن العائلة.. بيتنا بيتنا.. لكنه بعد طول بحث لم يجدهما.. وعاد يجر الخيبة معه.. لكنه وجد مفاجأة جديدة، أخبرته زوجته بأن رجلاً ملثما حضر ومعه خطاب وطالبهم بتنفيذ ما فيه ان كانا يريدان ابنتهما والشقيق.. قرأ الرجل الخطاب وظهرت الدهشة على وجهه انه طلب فدية مبلغ خمسين ألف جنيه.. أسرع إلى الشرطة.. وبدأت الشرطة فى وضع خطة ومحاولة معرفة أين الفتاة.. واحتمالات هل يمكن أن تخطف طالبة فى العشرين ومعها طفل، هل هناك جريمة أو أن هناك عملية كيدية.. بدأت التحريات مع وضع خطة بحث وجاءت التحريات تأكد أن صفاء كانت مخطوبة لابن خالها ولكن فجأة ظهر عريس جديد عائد من الدول العربية ويملك السيارة والشقة وامكانيات أحسن من ابن خالها وهو العريس وقع نظره على صفاء واختارها خطيبة وعروس له.. ولأنهما جيران فى السكن فأسرع الاب إلى فسخ خطبة ابنته حتى يبعد ابن خالها عن البيت ويفوز بالعريس الجديد الأفضل لصفاء وخصوصاً أنه بسيط الحال فهو شيخ جامع ويعمل فى سوبر ماركت.. ليس غنيا.. وكانت خطة الشرطة من هنا.. فقد أكدت التحريات ان صفاء رافضة هذا العريس الجديد وتحب خطيبها ابن خالها وكذلك أمها.. وبدأت الشرطة فى مراقبة الأم التى تفتعل خناقة مع زوجها كل يوم ثم تخرج من البيت وهى تلبس النقاب وهى ليست منقبة وكان هذا غريبا فهى تلبسه خارج البيت وتخلعه قبل دخول البيت.. ثم تسافر إلى المنصورة وتذهب لأسرة شاب قريب لها ويتردد عليه ابن شقيقها الذى هو خطيب صفاء السابق.. ثم تعود إلى القاهرة.. تكررت هذه الحكاية وجاء السؤال ما بينهما وبين هذه الأسرة وما أن شاهدوا الزوجة تدخل الشقة حتى داهمتها الشرطة وكانت المفاجأة أن صفاء وشقيقها بداخل الشقة.. والخطيب السابق الذى قبض عليه وعلى الأم.. وقالت الأم إن ابنتها تحب ابن شقيقها منذ سنوات.. ولكن طمع الشيخ جعله يفسخ الخطوبة وبخله الشديد جعله يختار الشاب العائد من الخليج.. ولذلك فكروا فى حيلة يأخذون أموال من الأب حتى يستطيع المدرس اتمام زواجه من صفاء.. كانت الحكاية غريبة ولكن المبلغ المطلوب كما تقول الشرطة بسيط جداً خمسين ألف جنيه.. لن يفعل شيئا ولكن رغم أن الأب تنازل عن كل شىء فى الشرطة إلا أن السلطات وجهت إليهم تهما منها الابتزاز وازعاج السلطات والخطف وهو ما يستحق العقوبة عما فعلوه.. وأمرت النيابة بحبس الخطيب السابق والأم على ذمة القضية.. والحب فيه العجب!.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.