انتحار «إبنة إبليس البكرية».. خاطفة الرضع الذكور فى الثمانينات!

Sout Al Omma - - اقتصاد وبنوك - هالة محمد عمر

أسدل الستار على حياة واحدة من أخطر خاطفات الأطفال فى الثمانينات.. إنها»عزيزة»..»زوزو».. إبنه إبليس البكرية كما كان يطلقون عليها من شدة دهائها فى الشر.. وقدرتها على التخطيط لجرائم خطف الرضع الذكور من أمهاتهم!!

وقد أمهلها قدرها كثيرا أن تتوب ولكنها لم تفعل.. فذنب العباد لايغفره الله تعالى إلا بمسامحة العباد لبعضهم..

سعى»إسلام»- مخطوفها الذى ربته حتى 11 سنة من عمره - إليها كثيرا لتقول له من أمه ومن هم أهله ومن أين أتت به؟ مرة متوددا وتارة محايلا وأخرى مشددا..

ولكنها هيهات أبدا لاتنطق بالسر الذى لايعلمه غيرها بعد الله تعالى على حد علم إسلام مخطوفها!! رفضت عزيزة كونها عاقرلم تنجب أبدا.. واصرت على أن تكون «أم» حتى على حساب وجع أمهات آخريات بخطف أبنائهم منهن.. وقيامها ببيع الرضيع الذكر الواحد بمبلغ 5000 جنيه فى الثمانينات من القرن الماضى.

واحتفاظها بثلاثة لها تربيهم بمنزلها وعمل شهادات ميلاد لهم باسمها كأم وباسم زوجها سعيد سلامة كأب!

وكانوا هؤلاء الثلاثة التى بهم تحدت قدرها هم سبب نكبتها وهمها فى الحياة!! وهم»إسلام» و »هشام»و»محمد».

فكان محمد سبب القبض عليها وحبسها تسعة أعوام ونصف العام بمعدل حوالى ثلاث سنوات لكل طفل!!

وحبس زوجها سعيد عشر سنوات بتهمة التزوير فى أوراق رسمية!

وعاد كل من هشام ومحمد لأهلهم حيث أعترفت عزيزة بأهل هشام فى حين أبت حتى ماتت أن تعترف بأهل إسلام.. والآن إسلام 33 عاما مازال يبحث عن أهله!!

كما نور العين فى حوارها الأخير معى.. فى ثلاث تسجيلات فيديو تمت ببيت إسلام قبل أيام من إنتحارها.. أعترفت عزيزة أنها خطفت إسلام من مستشفى الشاطبى وأن أهله من منشية النزهة بالمحمودية بالإسكندرية

وأن والده رجل بسيط غالبا تاجرخضار أو فاكهة تراه دائما فى السوق!! وإنه ظهر فى فيديو سبوع إسلام بوجهه المشابهة لابنه حيث إنه مر على السبوع الفرح وقتها.. وعمدت عزيزة على تصويره!!! وهذا الشريط من ضمن أحراز القضية عام 1993 .

وأكدت عزيزة على أنها خافت بشدة عندما رأت الاب الحقيقى لإسلام فى ذلك السبوع.

الأمر الذى جعلها تقرر الرحيل من الأسكندرية إلى العريش فى الفجر!!.. وساعدتها أختها فاطمة بأن لجأت إلى أحد جيرانهم ويدعى «رمضان فركش» الذى لايعرف الحقيقة مطلقا.. وعاش إسلام هناك وتربى هناك فى العريش حتى مدرسته الإبتدائية فيها..

قالت عزيزة عن احساسها بأمومتها التى أصطنعتها مع إسلام: )إن إسلام هو نور عينى اللى بشوف بها وعشت عمرى عشانه.. ويمكن عمرى أمتد للآن حتى أوصله لأهله الحقيقيين!! وقد عانيت كثيرا من اجل إسلام.. فقد كان سعيد زوجى يعاملنى أسوء معاملة وكنت اتحمله من أجل إسلام حتى الضرب.. كما كان يضرب إسلام وهو يتحمل من أجلى أنا كأمه.. كما كنت أسهر الليالى على مذاكرته وتعليمه.. وإسلام لم يحرمنى من كلمة أمى حتى الآن(!!

كشف المستور يمثل «إسلام» الوجه الآخر لعمليات عزيزة الإجرامية القذرة.. فقد خطفت عزيزة»إسلام»وهو رضيع – كما أعترفت لى بالفيديو.. من مستشفى الشاطبى بالأسكندرية حيث جاء أبويه – طبقا لما صرحت به عزيزة وهى كثيرا ما كذبت – يحملونه رضيعا مريضا ضعيفا ويريدون الكشف الطبى عليه.. فتركت الأم الرضيع على رجل أخت عزيزة وتدعى»فاطمة».. فخرجت به فاطمة من المستشفى واعطته لعزيزة بعد أن تم حوالى شهر ونصف الشهر!!

ورغم أن عزيزة نفسها هى التى صرحت بتلك المعلومات المسجلة صوت وصورة بالفيديو إلا أنها خالفتها بقولها إنها قامت بعمل»سبوع»كبير كما الفرح لإسلام حتى يفهم الكل أنها حملت وأنجبت..

فعزيزة قبل خطف إسلام.. أدعت إنها حامل... وفعلا شاهدها الناس وبطنها كبيرة... ولكن الله تعالى أراد ذات مرة كشف ملعوبها.. فسقطت»المخدة»من بطنها فى الشارع عام !!!!!!!!!1983

قبل موتها وقبل موتها تخبطت عزيزة فى الكلام.. فقد ظلت على قيد الحياة حوالى ساعة ونصف الساعة بمستشفى طوخ العام بعد القاء نفسها من شرفة الإستقبال بالدور الرابع ببيت إسلام.. وهى نفس الغرفة التى جلست معها فيها وسجلت ثلاث فيديوهات معها صوت وصورة.

أكد إسلام نفسه المقبوض عليه تحت ذمة القضية الجارية رقم 14513 لسنة 2016 إدارى طوخ.. أن عزيزة قالت له عندما سألها: «مين أبويا».. «إسمه إيه»؟؟ فردت»محمد فرج الله محمد».. ولكن إسلام غير متأكد من وعيها فى تلك اللحظة.. أو على الأقل من صدقها لأنها كثيرا مادلته خطأ على أهله!!

وطوال فترة بقائها بالمستشفى لم تقل عزيزة أن إسلام أسقطها من الشرفة بل العكس كانت دائما ماتطلب منه أن يساعدها فى الجلوس أو اعتدال نومتها على السرير.. ولم توجه له أى إتهامات سواء بعد سقوطها أو أثناء وجودها بالمستشفى!!

لحظة الانتحار صرح أهل إسلام أنه كان هناك أطفال يلعبون الكرة فى الشارع أسفل الشرفة التى سقطت منها عزيزة.. وحينها سمعوا صوتها تقول لهم »:»أوعى ياحبيبى عشان أرمى نفسى »!!!!

وأسقطت عزيزة نفسها.. ولإصطدامها بأسلاك كهرباء صلبة.. قلت سرعة هبوطها للإرض.. فلم تمت مباشرة.. بل سقطت بجسمها عليه مجاورة للبيت!

كان إسلام وقتها يتناول غذاءه بالصالة.. فسمع صوت صراخ من الشارع.. فنظر من الشباك.. فإذا به يرى عزيزة ملقاة على الأرض والناس حولها.. فنزل جرى إليها وجلس باكيا وقال لها : ليه كده يا أمى ليه كده.. ليه عملتى فى نفسك كده .»

بعدها تم طلب الإسعاف ونقلوا عزيزة إلى مستشفى طوخ العام وظل ساعة ونصف الساعة على قيد الحياة تتناول المحاليل!!

وجدير بالذكر أن عزيزة لم توجه إلى إسلام أى إتهام بإلقائها من الدور الرابع ببيته بل لم تكن تطلب إلا من سواه أن يساعدها فى القيام أو الجلوس أو ماشابه..

وقد عملوا لها أشعة على الجسم فلم يجدوا بها كسور ولكن وجدوا جرح بقدمها نتيجة سقوطها وإرتطامها بالأسلاك فى الأول!!

شهادة حق وعن نفسى كاتبة تلك السطور.. أشهد بأننى كنت متابعة خطوة بخطوة رحلة بحث إسلام عن أهله مع عزيزة.. وتصريحات إسلام لى بأنه يخشى عليها من الموت قبل اعترافها له بأهله!! فليس من مصلحة إسلام قتل عزيزة..

وقبل موتها بيوم.. كان إسلام فى الأسكندرية باحثا عن أهل ذكرت عزيزة له عنوانهم.. وآتى لها بروشتة الدواء لإستكمال علاجها من غرفتها بأحد البيوت فى منطقة الحضرة بالإسكندرية!!

ذهب إسلام فى نهاية رحلته لأهل عزيزة نفسها! طالبا منهم أن يأتوا للقاهرة ليقنعوها بالاعتراف بأهله....

لكنها أنهت حياتها قبل لقاء أهلها بيوم.. رافضة مقابلتهم!!

إسلام مازال ضائعا إلى الآن ويتم محاكمته متهمين إياه قتل عزيزة فى بيته.. مع أن إسلام يهمه حياة عزيزة خاطفته فهى الوحيدة التى معها سر أهله!

ذهب إسلام لأهل عزيزة طالبا منهم أن يأتوا للقاهرة ليقنعوها بالاعتراف بأهله!

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.