شجرة العمر.. أوراقها سقطت

Sout Al Omma - - اقتصاد وبنوك -

فعلا حينما بدأ العيد بإجازته الطويلة.. يهل علينا.. بدأت ذكرياته تتدافع أمام عيني.. وناسه الذين هم أهلى أصواتهم وصورهم تشاغلني.. هذا أبى وعيديته المميزة.. كان يختصنى بها.. ما جمعه لى فى حصَّالة.. من العيد للعيد لعملة كانت تسمى «نص فرانك» يعنى قرشين ولها أشكال مختلفة وهى معدنية ولها شكل سداسى وشكل مستدير.. ثروة.. فعلا ثروة استمر أنا فأزيد عليها.. ويأتينى أيضا من طيات الذاكرة صوت أمى بصوت ودود.. هاتيهم أعينهوملك وخدى عديتى ليكى اتصرفى فيها.. وكانت عيديه أمى شلن ثروة وشأنها شأن معظم أفراد العائلة جدي.. جدتي.. خالتي.. عمتي.. مصحوبة هذه العيديات ببهجة شديدة وسعادة أشد.

حوار الفلوس يسند القلب.. مع العيدية استمرت علاقاتنا بها فى الأعياد كمصدر جميل للبهجة ومدعاة للمة العائلة صغارا وكبارا.. وعندما أتانا العيد مؤخرًا.. كان فاضي.. فاضى جدا السنين مرت.. لا أهل.. لا أب أو أم أو أشقاء أو أعمام أو خالات أو خلان.. كل الورق وقع من على شجرة العمر.. الدنيا فاضية.. ولا العيدية ولا الناس.. وتبقى فقط.. الذكريات. << بداية قصة طفل شوارع ذهبت المذيعة الهمامة هى وطاقم عملها إلى إحدى القرى بحثا عن حقيقة قاسية.. لم تصدقها ولم تستوعبها.. بطل القصة طفل فى حوالى التاسعة من عمره.. اصطحبته إلى حيث أمة فى قريته.. وجدت الأم تقف على باب مسكنها الخارجى ممسكة بكيس فى يدها.. ومظهرها يقول إنها سيدة ريفية حامل.. قالت لها المذيعة ابنك ده اللى معانا؟ قالت لها وجايباه ليه؟ قالت المذيعة.. يعنى حاتسيبيه فى الشارع؟ قالت الأم.. أنا بعته عند أبوه فى الصعيد جالى تانى ليه؟ أنا جوزى مش عايزه وأيدها فى ذلك أخوها وحماتها.. سألت المذيعة طيب الولد ده يروح فين؟ أجابت الأم يروح فى داهية.. قال لها الطفل أنا مش بحبك.. شتمته.. شتمها وجرى الطفل من الجميع.. طبعا الحكاية كبيرة تصل إلى 16 ألف طفل بلا مأوى فى شوارع مصر.. تلك كانت البداية مع أحدهم أو لأحدهم.. وما يعقب ذلك من انتشارهم بشكلهم المأساوى فى الشوارع.. وما يتعرضون له من ممارسات لا إنسانية من الغير أو منهم فيهم.. حتى ممن تجمعهم دور الرعاية.. هناك تنتهك آدميتهم وينالهم ألواناً من موت الضمير ممن يخالطوهم وممن يعملون المفروض من أجلهم... هناك طرق وأساليب تجرى الآن بشأنهم وبشأن ما وصلوا إليه من هوان وعذاب لاستصدار قرار من وزارة العدل بالضبطية القضائية ومنحها لمن يتعاملون معهم كمسئولى رعاية لحماية الأطفال.. وطبعا يتيح هذا بعد تحديد مواصفات من سيعطى هذا الكارنيه وحدود صلاحياته.. وهو فى نفس الوقت سيتيح حرية الحركة والتحرك السريع والمفاجئ لدور الرعاية.. مما يشكل عنصرا جديدا فى منظومة رعاية أطفال الشوارع وإشعارهم أن هناك من يسمع لهم وقتما يشكون.. كما أنه من المهم توافر مواصفات خاصة فى صاحب هذه الوسيلة الجديدة فى التعامل معهم وأن يعد إعدادا نفسيا وتربويا لكيفية الاقتراب منهم والتعامل معهم.. وكيفية إشعارهم بالأمان.. بعدما فقدوه فى بيوتهم وبعد أن لفظتهم قلوب جاحدة. << أفراح العيد اسكن لحظى بجوار ناد به قاعات للأفراح ومن بعد صلاة العشاء ينقلب السكون إلى طبل وزمر وغناء وألعاب نارية وما بين كل فرح والآخر دقائق معدودة.. ما علينا.. ذكرنى ذلك بقصة صديقة كانت تحلم بفرح كبير عند زواجها بمواصفات كذا وكذا.. ولكنها.. حظها قليل فى الزواج.. فيوم زواجها أمام محل الكوافير فى وسط البلد المنادى أخده البوليس ومعه معظم مفاتيح السيارات ولم تستطع أن تحصل عليها فما كان سوى العودة للمنزل بتاكسى لتجد أن نور الحى مقطوع.. ظل النور مقطوعاً.. كتب الكتاب على أضواء الشموع والمأذون يخفف من وطأة الموقف فأخذ يقول.. من أطفأت أنواره فى الدنيا أنيرت له الآخرة وهكذا.. وخرجت من منزلها الذى عاشت صباها فيه فى عتمة الليل ولم يشاهدها أهل حتتها بالفستان الأبيض الذى حلمت أن تزف به.. وكانت نهاية هذا الزواج الفشل والطلاق.. فى الزيجة الثانية وبصدق شديد.. انطفأ النور فى كتب الكتاب وقالت للمأذون أعفيك من الاشفاق فما يحدث فهو غريب.. وكانوا سيسافرون فى اليوم التالى وسيقيمون الليلة الأولى فى منزل الزوجية.. المنزل كان فى الدور السابع ونور الحى فى وسط البلد ظل مقطوعا ثلاثة أيام.. صديقتى كان نفسها تفرح لكن الحظ خاصمها.. وأنا لحظى تدق أصوات الأفراح فى رأسى.

ذهبت المذيعة الهمامة هى وطاقم عملها إلى إحدى القرى بحثا عن حقيقة قاسية.. لم تصدقها ولم تستوعبها.. بطل القصة طفل فى حوالى التاسعة من عمره

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.