بالمستندات.. «جواب اعتقال» فيلم يحرض على الإرهاب ويهدد أمن البلاد

Sout Al Omma - - اقتصاد وبنوك - هانى سامى

معركة حامية تدور رحاها بين المنتج أحمد السبكى والرقابة على المصنفات الفنية بسبب فيلم «جواب اعتقال» بطولة النجم محمد رمضان واخراج محمد سامى بسبب مشاهد اعتبرها الرقباء تحرض على الارهاب وتهدد امن الدولة وهو ما دعاهم فى استدعاء المؤلف وهو المخرج إلى نفس الوقت لمناقشته واطلاعه على طلباتهم فيما يخص الفيلم، فتم تحديد موعد فى الهرم بوجود الدكتور خالد عبد الجليل مستشار وزير الثقافة للسينما والمشرف على الرقابة، الا أن محمد سامى تأخر لاكثر من ثلاث ساعات وحينما حضر شن هجوما على العاملين بالرقابة فى وجود عبد الجليل قائلا لهم «انتو مبتفهموش.. انتوا مالكم ومال السينما» وغير هذا من الاقوال.

بدأت الازمة منذ فترة حينما اتفقت تقارير الرقباء على حذف بعض المشاهد التى لا يتفق وجودها مع قوانين الرقابة، وقد استطعنا الحصول على العديد من المستندات الخاصة بتقارير الرقباء على الفيلم واهمها تقرير مها سعد الدين مدير ادارة الافلام العربى حيث ذكرت فى نهاية تقريرها « يعتمد ما هو وارد بالنسخة حرفيا وبالتقرير النهائى واى خروج عن السيناريو المقدم يعتبر الترخيص لاغيا والعمل مرفوض.»

ولكن ماذا قالت التقارير، جاء فى تقرير الرقيب احمد أبوزيد توفيق أن الفيلم توجد به العديد من المخالفات التى تتعارض مع اللائحة التنفيذية للرقابة ومنها اضفاء هالة من البطولة على مجرم إرهابى حيث تم عرض الجريمة بشكل يثير التعاطف والاغراء بالتقليد وتهون من ارتكاب الفعل الاجرامى وخطورته على المجتمع، كما جاء بالتقرير انه لا يجوز اعجاب الضباط بشخصية خالد الدجوى وكذلك إظهار الامن المصرى ضعيفا للغاية وعاجزا عن حماية أمن البلاد بل إن مقدم الشرطة محمد يعد الارهابى خالد الدجوى بعفو رئاسى بعد أن استعانوا به اكثر من مرة للتعاون معهم، واعترض تقرير الرقيب توفيق ايضا على مشاهد تفجير مديرية امن القاهرة ومبانى الامن الوطنى وبعض السفارات وقتل السائحين.

جاء فى التقرير ايضا أن الفيلم يزدرى الاديان السماوية والعقائد الدينية بانتهاك حرمة المساجد باقتحامها من جانب الشرطة وكذلك الحديث عن الجهاد الاكبر والاعظم وانتهى التقرير بأن الفيلم قد خالف اللائحة التنفيذية لاعمال الرقابة على المصنفات الفنية بما تعد كلها اسباب كافية للرفض «أرفض الترخيص بتصوير سيناريو فيلم «جواب اعتقال» وتم تذيل التقرير بتوقيع احمد ابو زيد توفيق بتاريخ ‪.2016/8/ 24‬

اما الرقيب ناجى محمد عبد الله فقد رفض الفيلم ايضا وذكر فى اسباب رفض الفيلم أن بطله محمد رمضان يحظى بشعبية بالغة وظهوره فى الفيلم يؤثر بصورة سلبية على النشء فهو ناجح فى كل شىء كعمله مهندس فى الحى وقائدا للجناح العسكرى للإخوة والشاب الرومانسى المحب واصبح فوق الجميع حتى الامن الذى اظهره المؤلف هزيل لا حول له ولا قوة واشار التقرير إلى أن ذكر كثير من الآيات القرآنية فى غير موضعها بالفيلم يظهر الاسلام كدين قتل وسفك دماء وعنف بعبارة «أرفض الترخيص للسيناريو المقدم بتاريخ ‪8//2016 10‬كتبت الرقيبة آلاء حبيب احمد تقريرها على فيلم «جواب اعتقال» قائلة: إن السيناريو يحمل الكثير من القتل والعنف عن طريق الارهابى خالد فرغم انه ارهابى ومجرم الا أن صورته طوال الفيلم تبدو كإنسان مظلوم الذى دفعته الظروف كى يتحول لارهابى وهذا امر يدعو للتقليد والمحاكاة، كما أن السيناريو لم يضع نهاية رادعة للمجرم.

أما تقرير محمد حسن المنصورى فجاء رافضا للفيلم ايضا وجاء فى اسباب الرفض أن الفيلم يحث على القتال باستخدام آيات فى غير موضعها وتأويلها بالباطل لخدمة الفيلم حيث إن اسباب نزول تلك الآيات كانت لاسباب معينة فى عصر الرسول محمد، واشار تقرير المنصورى ايضا أنه يرفض الفيلم لاستخدام آيات قرآنية قبل واثناء اتمام اى عملية ارهابية وهو ما يسىء للدين الاسلامى.

رغم هذا الاجماع على الرفض من جانب الرقباء على هذا الفيلم الكارثة، الا أن خالد عبدالجليل القائم بتسيير أعمال الرقابة على المصنفات الفنية لا يرد على هاتف أحمد السبكى الذى تسبب موقف الرقابة غير الواضح من الفيلم لتكبده خسائر انتاجية كبيرة بجانب الانفاق الزائد من مخرج الفيلم محمد سامى وخاصة فى رحلة لبنان التى تكلفت ثلاثة ملايين جنيه فى ستة ايام فقط، كما غضب بطل الفيلم محمد رمضان بشكل خفى من المخرج الذى وضع جدولا زمنيا للتصوير غير منضبط نتج عنه طول وقت تصوير العمل مما ارهق رمضان واحدث ارتباكا اكثر من مرة لدى ارتباطاته الفنية الاخرى. وقد تردد أثناء كتابة هذه السطور أن الفيلم حصل على موافقة للعرض فى منتصف العام

رمضان

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.