حى «المساعيد» مثلث الرعب والموت

Sout Al Omma - - الصفحة الأمامية -

محمد الحر يكتب عن مسرح عمليات الإرهاب بسيناء

استشهد، الأربعاء الماضى ثلاثة من عناصر الشرطة التابعة لقوات أمن شمال سيناء ومدنى لقوا حتفهم إثر هجوم لمسلحين استهدف سيارة كانت تقلهم بحى "المساعيد" غرب مدينة العريش.

وحسب شهود عيان، اعترض مسلحون السيارة وأطلقوا النار من أسلحة آلية بكثافة على من فيها وهم أفراد الشرطة الثلاثة وسائق السيارة المدني، حيث تم نقل جثثهم لمستشفى العريش.

وأوضح مصدر أمنى بشمال سيناء، أن الشهداء هم أمين شرطة مصطفى عبد الله، ومندوب شرطة سيد سلامة، ورقيب شرطة محمد يمانى، وسائق السيارة وهو مدنى، من قوات مديرية أمن شمال سيناء.

يأتى الحادث بعد استشهاد خفير الشرطة المختطف لدى تنظيم بيت المقدس أحمد سلامة حمدان 28 عاما، بعد اختطافه أثناء استقلاله سيارة مأمور قسم أول العريش ناحية الموقف الجديد بمدينة العريش بعد اختطافه لمدة 3 أيام.

وشاهد أهالى حى المساعيد سيارة ربع نقل خضراء اللون نرجل منها 3 أشخاص ملثمين ويرتدون أقنعة سوداء وأنزلوا خفير الشرطة وثقط يديه وقدميه بالحبال وعصبوا عينيه وأطلقوا النار على رأسه أمام المارة وأردوه قتيلا بحى المساعيد بالعريش ولاذوا بعدها بالفرار. وخلال الجمعة الماضية قامت مجموعة من المسلحين باختطاف إمام مسجد بحى المساعيد بمدينة العريش ولا يزال مصيره غامضا.

وتشن قوات الأمن المصرية حملة ضد المسلحين فى مناطق شرق سيناء، لا سيما تنظيم أنصار بيت المقدس الذى أعلن ولاءه لتنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية.

وقتل المسلحون المئات من العسكريين ورجال الشرطة فى سيناء منذ اطاح الجيش بالرئيس محمد مرسى فى عام 2013، كما استهدف المسلحون المواطنين الأجانب، وتبنوا مسؤولية تفجير طائرة ركاب روسية فى عام 2015 أسفر عن مقتل ركابها ال 224

وقع الحادث على مقربة من استراحتى اللواء السيد عبد الفتاح حرحور مدير امن شمال سيناء واللواء سيد الحبال مدير الأمن على الطريق الدولى الساحلى يحيى المساعيد الذى تحول خلال العامين الماضيين إلى مثلث للعمليات الإرهابية، رغم وجود العديد من نقاط التفتيش والارتكازات الأمنية الثابتة والمتحركة. وتبنى تنظيم "بيت المقدس" الذى يتبع تنظيم ما يعرف ب"الدولة الإسلامية" ويعد أقوى التنظيمات المسلحة فى سيناء معظم الهجمات التى تستهدف الجيش والشرطة، وفقا لبيان نشر على صفحة التنظيم على موقع "تويتر".

واعتبر مسؤول أمنى بمديرية امن شمال سيناء أن هذه الهجمات "نتيجة للضربات الناجحة التى وجهتها القوات المسلحة والشرطة المدنية ضد العناصر والبؤر الإرهابية خلال الفترة الأخيرة بشمال سيناء."

ويشهد حى المساعيد الذى يقع بمدخل مدينة العريش الغربى، والممتد على ساحل البحر مباشرة بطول 2كم العديد من حوادث القتل التى تستهدف قوات الجيش والشرطة، لجانب تفجير عبوات ناسفة بآليات تابعة للقوات يتم زرعها على جانبى الطريق ويقوم مسلحون بتفجيرها عن بعد.

وفى المقابل تؤكد مصادر خاصة ل"صوت الأمة" أن التنظيمات المسلحة وخاصة تنظيم "بيت المقدس"، تغير من استراتيجية عملياتها المسلحة، بهدف التمويه وتنفيذ عمليات نوعية من خلال الاستعانة بعناصر شابة جديدة تقيم بمدينة العريش نفسها وغير معروفة للأمن لكونها ليس لها تاريخ إجرامى أو علاقات سابقة مع التنظيمات المسلحة.

واستشهد ضابط شرطة برتبة "نقيب"،، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت مدرعة شرطية بمدخل العريش شمال سيناء، كما أغتيل رئيس حى سنترال المساعيد، على يد إرهابيين، بعد إطلاق النار عليه من مجهولين كانوا يستقلون دراجة بخارية، ولاذوا بالفرار.

وكان مسلحون قد هاجموا كمينا أمنيا غرب العريش بمنطقة المساعيد، ما أسفر عن استشهاد أمناء الشرطة محمد عبد الرحمن سيد أحمد، 35 سنة، ورمضان عبد الله، 40 سنة، برصاص مجهولين فى المساعيد.

واغتال مسلحون خلال الأشهر الماضية رجل دين مسيحى يدعى "مينا عبود شاروبين" 39 سنة بمنطقة المساعيد غرب العريش، فيما استشهد الرقيب محمود حمدى قرب قسم شرطة ثالث العريش برصاص مسلحين، وأصابو3 من رجال الشرطة بطلقات نارية أثناء وقوفهم أمام إحدى الكافتيريات بمنطقة المساعيد بالعريش، وهم حمادة فكرى جعفر «عريف شرطة» وأحمد محمد محمود ›‹عريف شرطة‹‹ وخالد سالم شوشة "عريف شرطة".

واستشهد جندى يدعى "محمود.ح.م"، 23 سنة أمام قسم ثالث العريش بالمساعيد، إثر إصابته بطلق نارى بالرقبة فى هجوم نفذه مسلحون. واستشهد الجندى فادى على منتصر عبد الجليل، إثر تعرضه لطلق نارى نتيجة قيام عربة مجهولة البيانات بإطلاق أعيرة نارية فى اتجاه أفراد تأمين مبنى البث الإذاعى بمنطقة المساعيد.

وفى 12 ابريل 2015 تعرض قسم شرطة ثالث العريش الواقع بحى المساعيد بشمال سيناء لهجوم بسيارة مفخخة, أسفر عن استشهاد 7 من رجال الشرطة و2 من المدنيين و إصابة 44 من رجال الشرطة وإصابة 28 من المدنيين. ويضم حى المساعيد عدة منشآت سياحية هامة ومنها قرية سما العريش وقرية بالم بلازا ومنتجع المخابرات العسكرية بالإضافة إلى معسكر قوات الأمن المركزى وقسم ثالث العريش، ومبنى إذاعة شمال سيناء وقسم شرطة الكهرباء.

وتعود تسمية حى «المساعيد» بهذا الاسم حسب بعض الكتاب المصرييّن وغيرهم أن منطقة المساعيد فى بلاد العريش حملت هذا الاسم منذ عهد عمرو بن العاص الذى سار بجيشه من فلسطين نحو مصر فقالوا: إن عمرو بن العاص قال لجيشه وكان المساء قد حل «المساعيد» فتحرفت إلى المساعيد وظل الاسم باقيا حتى اليوم.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.