«حماس» تتاجر بالتحويلات الطبية لرام الله.. و«هنية» ما زال يحكم غزة من مكتب رئيس الوزراء السابق

Sout Al Omma - - الصفحة الأمامية -

الفساد الإدارى الذى تعج به مؤسسات حكومة حماس بقطاع غزة يزكم الأنوف، ووصلت رائحته إلى عدد من الصحفيين الفلسطينيين الذين بدأوا فى انجاز تحقيقات استقصائية تكشف عن كم الفساد المستشرى فى مؤسسات حكومية بغزة وعلى رأسها مستشفيات وزارة الصحة، ودي� وان رئاسة مجلس الوزراء بقطاع غزة.

الصحفية الفلسطينية هاجر ح�رب خاضت ت � ج� رب� ة ج � ري� ئ� ة ب� ع� د ان رف � ض� ت وزارة الصحة استخراج تحويلة طبية لشقيقها الأسير المحرر ال�ذى يحتاج إل�ى ال� ع� اج بمستشفيات الضفة الغربية، وأج� رت تحقيقا استقصائيا استطاعت خ � ال� ه اس � ت� خ� راج تحويلة طبية لها مقابل دفع رش�وه للطبيب المسئول ع� ن ملف التحويات الطبية للضفة الغربية، تعرضت بعدها للماحقة القضائية م� ن مكتب الإع��ام الحكومى التابع لحماس وحملة تشويه من الطبيب ال� ذى حصل على مبلغ مالى مقابل استخراج التحويل الطبية للصحفية المتنكرة فى شخصية فتاة تريد السفر للزواج من خطيبها المقيم بالضفة الغربية.

تقول الصحفية هاجر حرب: إن التحقيق الذى اس � ت� غ� رق إع ��داده م�ا ي� زي� د ع�ن سته أشهر وتنكرت فيه بالنقاب اضطراراً، وادعت فيه إنها بحاجة ماسة لمغادرة القطاع إل� ى الضفة الغربية من أجل إت �م�ام ح � ف� ل زف � اف� ه� ا ع � ل� ى ش�اب فى الضفة الغربية كمرافقة مع والدتها، كشف ع� ن تلقى أح �د الأط � ب� اء رش � وة مالية مقابل تمكنيها م� ن الحصول على تقرير طبي، يعقبه حصولها على نموذج رقم واحد الذى يعد السلم قبل الأخير لحصول أى مريض فلسطينى على تحويلة طبية.

ب �ع�د ن�ش�ر ال�ت�ح�ق�ي�ق ت� ع� رض� ت الصحفية الفلسطينية لجملة من المضايقات، وتمت ماحقتها قضائيا من قبل داخلية حماس، و مثلت حرب أمام النيابة العامة بغزة، بعد شكوى تقدم بها طبيب ينتمى لحماس يدعى إنه متضرر مما ورد فى التحقيق، واتهمها فيها بالتشهير به.

وأضافت» تلقيت اتصالاً من قبل النيابة العامة بغزة بتاريخ ‪7//2016، 25‬يطالبنى بالضرورة الحضور للتحقيق معى بعد شكوى مقدمة من الطبيب الذى ظهر فى التحقيق الذى عرض فى 2016/6/26، وبالفعل ذهبت برفقة محامية من مركز الميزان لحقوق الإن� س� ان، لكن تم تأجيلنا لثاثة أيام إضافية »

وتواصل: بعدها تم التحقيق معى لمدة ساعتين متتاليتين تم التركيز فيها من قبل النيابة العامة عن المصادر التى استقيت منها المعلومات الواردة ف �ى التحقيق، وب � ع� د رف � ض� ى تسليم م �ص�ادري، استناداً إلى ما ينص عليه القانون صراحة بوجب حق الاحتفاظ بالمصادر الصحفية، تقدم محامية مركز الميزان بمذكرة قانونية تؤكد فيها التزامى بكافة المعايير القانونية والمهنية فى التحقيق، وتم تحويل المذكرة بأمر من النيابة العامة إلى اللجنة الفنية للبت فى مضمونها.»

ون� وه� ت إل�ى أن النيابة وم�ع ب�دء أول جلسة تحقيق معها أك ��دت ل� ه� ا وج ��ود ش � ك� وى أخ �رى مقدمة م� ن المكتب الإع� ام� ى الحكومى بغزة، التابع لحماس وال�ذى نفى لاحقاً وج�ود شكوى من هذا القبيل، وأكد أن ما قدمه للنيابة لم يتعد حدود مذكرة رسمية تطالب فيها النيابة العامة بالتحقيق ف�ى مضمون الفساد ال�وارد ف�ى هذا التحقيق.

و بتاريخ بتاريخ ‪8//2016، 28‬باتصالٍ آخرٍ من النيابة العامة يطالبها بالمثول مجدداً أمامها، ليتم ف�ى حينه ت � وج� ي� ه خمسة ت � ه� م للصحفية ح �رب وه �ي: ان� ت� ح� ال شخصية )ل �م ت� ع� رف عن اسمها الحقيقى أثناء إع�داد التحقيق(، وقدح وزارة الصحة، ونشر معلومات غير دقيقة وغير صحيحة م� ن شأنها إث�ارة الضغينة ض� د وزارة الصحة، وعدم الالتزام بالمادتين )25 و26( من قانون المطبوعات والنشر الفلسطيني، والارتباط ف�ى العمل م�ع جهات أجنبية، م�ن خ� ال إع� داد تحقيق صحفى لصالح قناة «التلفزيون العربي» فى لندن بذريعة أنه غير مقيد فى مكتب الإعام الحكومي.

وف�ى أع�ق�اب م�وج�ه ك� ب� ي� رة م�ن ردود الفعل المتباينة من قبل ال� رأى العام الفلسطيني، على ما نسب للصحفية تم عقد لقاء بين هاجر حرب، والمكتب الإع�ام�ى الحكومى التابع لحماس، وت �م خ� ال� ه إرغ � ام� ه� ا على تسليم الأخ � ي� ر م� واد وفيديوهات ل� م تعرض ف� ى التحقيق لكنها تعد بمثابة دليل جديد على صحة ما ورد فى التحقيق الاستقصائي، على أن يتم تقديمة للنيابة العامة، من أجل إعادة النظر فى مسار القضية من جديد.

أما الصحفى الشاب محمد عثمان الذى كشف عن وثائق سرية عباره عن خطابات رسمية تحمل ترويسة وأختام مكتب رئيس ال� وزراء السابق فى غ�زة .. وت� س� اءل ع� ن ماهية ه�ذا الجسم ال� ذى يسمى مكتب او دي�وان رئيس ال� وزراء السابق فى غ� زة؟ وه� ل هو قانونى ام لا؟ وه� ل يمثل حكومة م� وازي� ة ف� ى غ�زة خ�اص�ة ان�ه يحمل ختم النسر الحكومي؟ هل توجد مسوغات قانونية لوجوده؟ لماذا لديه سلطة على كافة المؤسسات الحكومية فى غزة؟

ي�ق� ول محمد عثمان ل��»ص�وت الأم� �ة»: «ه� ذه ال�وث�ائ�ق ال� خ� اص� ة ج�دا ح�ص�ل�ت عليها بشكل حصرى موجّهة من مكتب «رئيس الوزراء السابق» إسماعيل هنية إل� ى وكيل وزارة الأوق�اف حسن الصيفى يؤكد فيها توزيع مبلغ قيمته 25 ألف دولار من أم�وال الزكاة من خ�ال مكتب هنية.. وطرحت بعدها ع� دة ت�س�اؤلات تقول: «ب� أى حق يُدفع مبلغ قيمته 25 ألف دولار أمريكى من وزارة الأوق�اف وتحديدا من وكيلها حسن الصيفى إلى مكتب رئيس الوزراء السابق إسماعيل هنية؟ كيف لمؤسسة حكومية تدفع أم�وال ال� زك� اة ليوزّعها أشخاص لا دخل لهم بالحكومة؟ أين الرقابة على أموال الحكومة والزكاة التى تحصل عليها وزارة الأوق�اف؟ كيف تم توزيع الأم�وال؟ وب �أى طريقة؟ ول � م� ن؟ وأي �ن؟ ه�ل يعتبر رئيس ال ��وزراء السابق موظفا حكوميا رفعيا حتى ال�ي�وم؟ ه� ل م�ازال يخضع وكيل وزارة الأوق�اف لأمر رئيس ال� وزراء السابق فى غزة؟

وسلط عثمان الضوء على جملة من الأختام ومسميات ج�اءت ف� ى نهاية خطاب م�روّس من ديوان «دولة رئيس الوزراء السابق إسماعيل هنية» موجها إلى احد رؤساء الأجهزة الأمنية للمساهمة ف � ى ح� ل قضية. وال �ت�روي�س�ة أي �ض�ا تحتوى على شعار السلطة الفلسطينية. وتساءل : هل يا ترى لا يزال رئيس ال� وزراء السابق فى غزة إسماعيل هنية يسيّر أع � م� ال الحكومة ف � ى غ�زة وي � وجّ� ه أوامره الى موظفى الحكومة؟ وهل وجود مسمى رئيس ال��وزراء السابق مصحوبا بختم السلطة الفلسطينية قانونى؟ وهل دي � وان رئاسة ال� وزراء السابق يوجد ب�ه وزراء سابقون أيضا كما فى دواوين مجالس الوزراء المتعارف عليها؟

وب�ع�د أن كشف الصحفى محمد عثمان عن هذه الوثائق التى تنشرها « صوت الأمة « مع هذا التقرير، تعرض إل�ى الاعتقال بواسطة عناصر من الأمن الداخلى التابع لوزارة الداخلية بحكومة ح� م� اس، وح�ول تجربة اعتقال يقول الصحفى الفلسطينى: «ف�ى اليوم الأول من شهر سبتمبر الجاري، كان يوماً عادياً، أو هكذا على الأقل كان يبدو لي. فخال عملى فى مجال الصحافة منذ سبعة أعوام لم أتوقع أن أمر بموقف أو تجربة كما تلك التى م�ررت بها فى ذلك اليوم، والتى بدأت فصولها عصراً. وأستطيع أن أصف بعدها يومى ب�»غير العادي».

ي� واص� ل عثمان ق� ائ� ا: «ابنتى تولين، البالغة من العمر أربعة أشهر، كانت آخ�ر ما شعرت به م� ن لحظاتى ال� ع� ادي� ة. لا أعلم م� ا ال�ذى دفعنى لاصطحبها معى لأجلب ابنتىًّ من الحضانة، لمياء )أرب� ع� ة أع�وام( وأل�م�ا )عامين ون� ص� ف(.. نزلت بهما، وخال عشرين دقيقة كنت قد عدت بهما إلى الشقة.

وأضاف : بعد دخولنا للشقة بنحو عشر دقائق، دق الباب، وعلى عجل فتحت، لأباغت بستة رجال اقتحموا البيت با إذن بعد أن عرّف قائدهم الذى يرتدى مابس مدنية على أنهم من جهاز الأمن الداخلي. ك� ان من بينهم ثاثة بالزى العسكرى ويحملون الساح. كان الأهم بالنسبة لى أن أحمى أه� ل بيتى من أى انتهاك قد يطالهم، فأجبرت الضيوف الذين جاءوا با موعد وبا احترام لأهل البيت على أن يقفوا جانباً لو لمدة دقيقة لأحمى زوجتى من أى انتهاك.

ي�واص�ل ال�ص�ح�ف�ى محمد ع� ث� م� ان: « بعدها حاصرنى الرجال وقُيّدت حركتى داخ� ل الشقة، وم�ا اس�ت�ط�ع�ت ف�ع�ل�ه أن ال� ب� س ب� ن� ط� ال الجينز وال� ق� م� ي� ص ف�وق م�اب�س ال� ب� ي� ت، وأخ� �ذ رج�ال «الداخلي» يجمعون من غرفة النوم التى فتّشوها وح�ده�ا ف� ق� ط وأن� �ا ب� داخ� ل� ه� ا، م�ا وق�ع�ت عليه أيديهم من أجهزة اتصال وحواسيب، من بينها ثاثة أجهزة جوال أحدها يعود لزوجتي، وكذلك حاسوبى المحمول، وآخر يعود لزوجتي، وكاميرا رقمية، وبعض أوراق عمل تعود لي.

وي�ق�ول :» ب� ع� د أن أن�ه�وا عبثهم ف�ى الشقة اقتادونى فى سيارة بيضاء كبيرة، ومن ثم انطلقوا ب� ى إل�ى مقر ج� ه� از الأم�ن ال� داخ� ل� ى ف� ى «قصر الحاكم». انتظرت لمدة عشرين دقيقة فى مقر حراسة أحد مبانى إدارة «الجهاز»، قبل أن أنتقل إلى «ثكنة» التعذيب بعد أن اتخذ المحقق الموجود ق�راراً بانتزاع م�ا ق� ال إن� ه اع�ت�راف�ات منى تحت التعذيب، والتى كانوا يأملون أن أُق� ر بها لحظة دخولي. وتلك كانت آخر مرة أرى فيها النور قبل أن تُعصب عينيّ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.