«حمودة» ريجينى سيناء.. مواطن مصرى قتل فى روسيا بأيدى لصين من أرمينيا

Sout Al Omma - - الصفحة الأمامية - محمد الحر

يقول شقيق القتيل ويدعى «سالم محمد سالم مسلم « ان أحداث الواقعة تعود إلى يوم الأحد ‪/9 25‬ الماضى حيث كان الشاب حمودة محمد سالم ابن قرية الجناين والذى يعيش فى روسيا منذ عشر سنوات يسير مع صديقه حمدى ابن محافظة الشرقية وقام شخصان من جمهورية أرمينيا باستيقافهما وضربهما بمواسير حديدية لسرقتهما فأصيب المجنى عليه «حمودة «بضربة على الرأس سقط على إثرها مغشيا عليه أمام المارة غارقا فى دمائه لمدة ساعة قبل وصول سيارة الإسعاف لنقلهما إلى المستشفى. مما يعد خرقا واضحا من دولة أجنبية كروسيا لحقوق الإنسان ويتساءل شقيق المجنى عليه ماذا يمكن أن يحدث أذا حدث الأمر لمواطن روسى؟! ألن تقوم الدنيا ولن تقعد إذا كان القتيل روسيا فى مصر.

ويواصل سالم محمد سالم شقيق القتيل حديثه قائلا : انه بعد القبض على الجناة وتحرير محضر بذلك فى قسم الشرطة بموسكو حاول احد ضباط الشرطة الضغط على صديق أخى المصاب للتنازل عن المحضر ولكنه رفض لاطمئنانه بوجود السفارة المصرية التى سارعت فور حدوث الجريمة لمتابعة سير التحقيقات وتذليل كل العقبات فى سبيل ترحيل جثمان القتيل إلى مصر.

وأضاف شقيق القتيل أنهم علموا بالحادث من إحدى منظمات حقوق الإنسان التى اتصلت بنا وأيضا السفارة المصرية لم تدخر جهدا فى متابعة سير التحقيقات والعمل على إنهاء إجراءات ترحيل الجثمان إلى مصر و تواصلها معنا منذ 5 أيام لإرسال بيانات المرحوم وبالفعل اتصلنا بوزارة الخارجية وقدمنا كافة الأوراق المطلوبة يوم السبت الماضى والتى أرسلتها بدورها إلى السفارة المصرية بموسكو والتى تحركت بدورها فور حدوث الجريمة وقيام القنصل المصرى بالتواصل معنا.

وعن موقف المسؤلين فى محافظة شمال سيناء قال شقيق المجنى عليه حتى هذه اللحظة لم نتلق أى اتصال سواء من مسؤلين او أعضاء مجلس النواب لمواساتنا بمصابنا الجلل باغتيال ابننا على أيدى مجرمين فى دولة روسيا ولم يتصل أى احد منهم حتى لسؤالنا أو عرض تقديم أى مساعدة فى إحضار جثمان الفقيد أو حتى لعزائنا.

وناشد سالم محمد سالم شقيق القتيل السلطات المصرية أن تحافظ على حقوق أبنائها فى الخارج وان تكون المعاملة بالمثل كما حدث فى قضية المواطن الإيطالي» ريجيني» والذى قامت الدنيا ولم تقعد حتى اليوم و كادت قضيته أن تحدث أزمة سياسية بين البلدين وان تعمل الحكومة على استرداد حقوق ابننا فى روسيا.

ويذكر أن المرحوم حمودة من مواليد عام 1983 بقرية الجناين التابعة لبئر العبد بشمال سيناء وتوفى والده عندما كان عمره 9 أعوام و ربته والدته وعلمته وحصل على دبلوم الصناعة إلى أن قرر السفر إلى روسيا لتحسين وضعه الاجتماعى و تزوج حمودة من فتاة روسية لتساعده فى الحصول على الإقامة والجنسية الروسية وقد احضرها فى زيارة لشمال سيناء عام 2011 وعاد إلى روسيا وكان المرحوم يتمتع بسيرة حسنة وأخلاق عالية طوال إقامته فى روسيا..

وأشار شقيقه إلى أن قيمة نقل جثمانه من موسكو بروسيا إلى القاهرة ستكلف نحو 105 آلاف جنيه، وهم لا يملكون شيئا من هذا المبلغ الكبير، موضحا أن هناك محاولات لتخفيض المبلغ أو نقله على نفقة الدولة، وتم تقديم أوراق تفيد أن القتيل مقيم مع والدته وهو العائل لها، ولا تتقاضى راتبا سوى إعانة من التضامن الاجتماعى قدرها 323 جنيها فقط لا غير.

المثير فى هذه القضية ان الحكومة التزمت الصمت ولم توفد أى مسئول ليكون بجانب أسرة الضحية وتقديم المساعدة اللازمة فيما يتعلق بإجراءات نقل جثمانه من موسكو إلى القاهرة ولم يبادر المحافظ او أى مسئول تنفيذى أو أمنى بالاتصال بالأسرة المكلومة وتقديم واجب العزاء وعرض المساعدة لتسهيل الإجراءات.

وفى نفس الوقت تجاهلت الصحف والقنوات الفضائية وخاصة برامج التوك شو قضية المواطن المصرى الذى ينحدر من محافظة شمال سيناء، ولم يبادر أى برنامج بتناول القضية أو الحديث عنها لتسليط الضوء عليها بصفتها قضية رأى عام تحتاج إلى متابعة واهتمام، لان مواطنا مصرية مسالما قتل بدم بارد على ارض دولة روسيا بواسطة اثنين من اللصوص الأرمن، وسط محاولة ضغط من ضابط شرطة لإثناء زميل القتيل بعدم تحرير محضر والتنازل عن شكواه بحق اللصين القاتلين وهو ما يشير إلى ان القضية قد تحفظ دون أن ينال المجرمان الاثنان جزاءهما.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.