اثأروا لآلام شعبكم وعذابه.. وانطلقوا بكل القوة إلى سيناء المقدسة

Sout Al Omma - - الصفحة الأمامية -

«سوف يجىء يوم نجلس فيه لنقص ونروى ماذا فعل كل منا فى موقعه، وكيف حمل كل منا أمانته وأدى دوره وكيف خرج الأبطال من هذا الشعب وهذه الأمة فى فترة حالكة ساد فيها الظلام، ليحملوا مشاعل النور، وليضيئوا الطريق حتى تستطيع أمتهم أن تعبر الجسر ما بين اليأس والرجاء».. اختار الفريق عبدالمنعم واصل قائد الجيش الثالث الميدانى فى حرب أكتوبر، هذه الكلمات التى ألقاها الرئيس الراحل أنور السادات فى افتتاح الدورة الاستثنائية لمجلس الشعب فى 16 أكتوبر 1973، والذى اشتهر اعلامياً ب� «خطاب النصر» لتكون افتتاحية ما كان شاهداً عليه من تفاصيل وذكريات لحرب أكتوبر، والتى ضمها كتابه «الصراع العربى الإسرائيلى.. من مذكرات وذكريات الفريق عبدالمنعم واصل».

يحكى لنا الفريق «واصل» فى الباب الخامس، الذى عنونه ب� «حرب أكتوبر 1973»، تفاصيل تسلمه لأول أوامر بالهجوم على العدو، فيقول: «فى مساء يوم الخميس 4 أكتوبر 1973 وأثناء ادارة المشروع الاستراتيجى التعبوى تحرير 41، طلبت هيئة عمليات القوات المسلحة ارسال ضابط برتبة كبيرة إلى القاهرة لاستلام تعليمات مهمة، وعاد الضابط فى الساعة الثامنة مساء وسلمنى مظروفاً معنوناً باسمى ومختوم بالشمع الأحمر، وفتحته لأجد قصاصة صغيرة من الورق تحمل توقيع اللواء محمد عبدالغنى الجمسى رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة آنذاك، وكانت الورقة تحتوى على كلمة التحول للعمليات الحقيقية اللواء محمد عبدالغنى الجمسى رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة آنذاك، وكانت الورقة تحتوى على كلمة التحول للعمليات الحقيقية وتوقيت بدء الهجوم، وفى غضون دقائق تم عقد مؤتمر لقادة التشكيلات ورؤساء أفرع قيادة الجيش، وأعلنت عليهم ساعة الصفر، الساعة 1420 يوم 6 أكتوبر، وأمرت بعدم اعلان هذا التوقيت على الوحدات الا بعد الساعة 600 صباح 6 أكتوبر 1973، وفور اعلانى لساعة الصفر تهلل، العميد منير شاش الذى كان قائد مدفعية الجيش الثالث آنذاك وقال: )قنبلة فى كلمتين، الحرب بكرة.»)

ويتابع «واصل»: «أبلغت هيئة عمليات القوات المسلحة صباح 5 أكتوبر 1973 بتمام استعداد الجيش الثالث للقتال، ثم كتبت كلمتى إلى رجال الجيش الثالث الميدانى: «من اللواء عبدالمنعم واصل: أبنائى الشجعان من محاربى الجيش الثالث الميدانى.. امامكم القناة، قناتكم وها أنتم تسمعون امواجها، وهناك على الضفة الشرقية ارض سلبها عدوكم والآن حان اليوم والوقت لاستعادتها وتطهيرها.. أيها الرجال حانت ساعة الجهاد، أيها الرجال حانت ساعة الجهاد، خذوا سلاحكم بقوة، واعتمدوا على الله وثقوا فى بركته، ولا تشعروا بالشفقة والرحمة تجاه أعدائكم، اثأروا لآلام شعبكم وعذابه، اثأروا للشهداء الأبرار. واليوم علينا أن نقتحم القناة، نجاح عبورها يتوقف على كل محارب حسب قدر إيمانه وتنظيمه وطاعته، كونوا شجعانًا، واستخدموا حيلتكم، وتصرفوا كما ينبغى، عليكم أن تنطلقوا بكل القوة والشجاعة إلى سيناء المقدسة».

ولخص «واصل» مهمة الجيش الثالث الميدانى فى الحرب فى تعاونه مع الجيش الثانى الميدانى، والقوات الجوية، والدفاع الجوى، بالاقتحام المدبر لقناة السويس قبل آخر ضوء يوم 6 أكتوبر؛ لتدمير قوات العدو على الضفة الشرقية للقناة، وصد وتدمير هجماته المضادة، والاستيلاء على رأس كوبرى الجيش من منطقة الشط حتى جنوب البحيرات، وأن يكون الجيش مستعدًا لتطوير الهجوم فى اتجاه الشرق.

ويضيف «واصل»: «ولتنفيذ هذه المهمة، قررت أن يكون تشكيل العملية للجيش كالآتى.. النسق الأول للجيش: الفرقة 19 مشاة بقيادة العميد يوسف عفيفى ومعها اللواء 22 مدرع تهاجم فى يمين تشكيل الجيش، والفرقة 7 المشاة بقيادة العميد أحمد بدوى ومعها اللواء 25 المدرع.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.