حكايتى مع

Sout Al Omma - - الصفحة الأمامية -

«صوت الأمة».. اسم له بريق دائم لا ينطفئ، صوت حر لا يهاب فى قول الحق لومة لائم تاريخ هذه الجريدة العريق، يجعلها ملاذا آمنا لكل قلم يكشف حقيقة أو يفضح فاسداً. منذ ثمانية أعوام تقريبا كنت بدأت رحلتى فى بلاط صاحبة الجلالة وعينى تغازل هذا المكان «صوت الأمة» انه ذاك الصرح العريق. أتذكر أول لقاء لى بالكاتب الصحفى والأخ الكبير الاستاذ هانى سامى وانا احمل اوراقى وأحلامى وادخل الى مكتبه بالجريدة لالتقى به لأول مرة بهذا الوجه المبتسم الذى رحب بى بملامحه المصرية الأصلية التى تبعث الراحة داخل النفس.

بدأت رحلة تدريبى داخل قسم الفن بالجريدة.. كان يرأس تحرير الجريدة فى هذا التوقيت الكاتب الصحفى الكبير الاستاذ سيد عبد العاطى وهو الآن رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير صحيفة الوفد، اعتبر نفسى محظوظة لانى كنت فى بداية الطريق وعملت مع كوكبة من كبار الكتاب والصحفيين فى هذا المكان العريق.. أجريت حوارات صحفية كثيرة.. تلقيت الكثير من الدعم..ولازلت أتلقى دعم هذا المكان الذى ارتبط به نفسيا بشكل كبير.. وكما كان كبار الاساتذة والصحفيين فى هذا المكان سراً من اسرار سعادتى بالعمل فى «صوت الأمة..» كان هناك أيضاً زملاء وزميلات من نفس سنى تقريبا بدأنا سويا وهم الآن نجوم تتلألأ فى دنيا الصحافة والإعلام المرئى وايضاً دنيا السياسة بدأنا جميعا نخطو أولى خطواتنا من ش ميشيل باخوم وفيه المقر الثانى «صوت الأمة» حيث كان المقر الاول بميدان لبنان ولم اشرف بالعمل فيه.. لم أكن اعلم أننى فى يوم من الأيام سأكون تلك المذيعة المعروفة، كانت البداية من قبل زميلى وشقيقى الاكبر هانى سامى، عندما أتى لى بفرصة عمل داخل التليفزيون المصرى كمراسلة بقناة النيل للدراما فى قطاع القنوات المتخصصة ...وقال لى حرفيا «انا عارف انك هتموتى وتشتغلى مذيعة يالا يا ستى روحى قدمى وبرضه هتفضلى معانا فى الجورنال وشغلك فى التليفزيون هيساعدك» ما كدبتش خبر لكن كانت هناك خطوة قبل تقديم اوراقى للتليفزيون المصرى ..وهى ان اصعد الى مكتب رئيس التحرير لأعلمه بهذا الامر.. فى هذا التوقيت تحديدا كان قد تم تغيير رئيس التحرير ..وكان رئيس تحرير الجريدة الجديد – او العائد - هو الاعلامى الكبير وائل الابراشى الذى قابلنى بوجه بشوش مرحباً بهذه الخطوة ولكن بشرط عدم ترك الجريدة واستمرارى بالعمل فيها.

وبدأت رحلتى فى دنيا الاعلام المرئى من التليفزيون المصرى ...وذلك بفضل الله اولا وبفضل عملى بمكان محترم ويحترم أيضاً طموح وأحلام من يعمل فيه بل يدفعه دفعا لتحقيق هذه الأحلام بعد العمل فى الاعلام المرئى بدأت الانفصال تدريجيا والبعد عن الصحافة شيئا فشيئا نظرا لضيق الوقت، وهذا اعتبرته بعد ذلك احد أخطائى، ولكن يمكن للإنسان ان ينفصل جسديا عن مكان ما ولكن تبقى الروح متعلقة بكل تفاصيله.. وأيامه بل وأحلام البدايات فى هذا المكان، فالكثير لا يعرف ان «صوت الأمة» لها فى قلبى كل هذا الحب وهذه المعزة الصادقة النابعة من مواقف كثيرة لا يتسع المكان لذكرها، كان هذا المكان سندا لى فيها.. وآخر هذه المواقف كان موقف الدكتور عبدالحليم قنديل رئيس تحرير الجريدة الآن الذى أكن له كل تقدير واحترام لاتاحة الفرصة لى لأكتب مرة أخرى فى هذه الجريدة التى خرجت منها وأشرف بذلك...كل التقدير والاحترام لاساتذه كبار يعملون ب «صوت الأمة» تعلمت منكم الكثير وتلقيت من دعمكم الكثير..ودائما يبقى هذا المكان صوتا للحق وصوتا حقيقيا للتعبير عن أحلام وارادة الأمة.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.