صح النوم يا أمن شبين الكوم.. عودة ريا وسكينة لخحطديف الالسجبامت عيات!

من تعويم الدولار إلى الخفض الجزئى للجنيه ومن خفض المخفوض المخضوض أصلا، إلى تثبيت العملة الخضراء.. ومن تثبيت العملة الى تثبيت المواطنين فى التاكسى الأخضر وغير الأخضر.. ذلك هو الهم العام الآن.. يفقد الناس أخلاقهم ومبادئهم وثوابتهم الأخلاقية، عادة فى فترات ا

Sout Al Omma - - الصفحة الأمامية - محمد حسن الألفى ث

بعيدا عن الذبح والحرق والسحل، انتشرت وقتها موجة عارمة من خطف السيارات وتهريبها الى غزة والقليوبية وجبل الصف فى حلوان، انحسرت بعد سنتين تقريبا، وأنا شخصيا سرقت سيارتى من أمام باب بيتى، وساومنى اللص على ردها، ودفعت مكرها مرغما لاعنا، خمسة عشر الف جنيه،كان يريدها خمسة وعشرين فلما زجرته ولعنته ودعوت الله أن يحترق بها، عاد وساوم ولان، وأرجعها بلا كراس على الاطلاق! لكن لم نكد نفرح بتوقف سرقة السيارات بعض الشىء، حتى داهمتنا موجات لم تتوقف بعد تستهدف الأطفال والصبية والبنات وفتيات الجامعة. ولا تخلو كل صفحات الفيس من صورة رضيع أوطفل أوصبى أو مراهقة، وبيانات عنها ودموع اهلها. كل هذا كوم وما يجرى حاليا فى شبين الكوم، محافظة المنوفية، كوم آخر، كوم رعب وخوف وهلع ودماء وبنج وتخدير وتاكسى أخضر وعصابة منتقبات! سأروى لكم ما روته حرفيا سيدة، من أهل المنوفية. كانت دموعها تسبق حروفها، لأن صديقة عمرها اختفت فجأة، ولم يعثر لها على اثر قبل اسبوع، وقت كتابة المقال، وكلمة السر فى عمليات الاختفاء هى التاكسى! فشلت جهود مباحث شبين فى الوصول الى اى معلومة حول حياة البنت أو موتها، لكن، تروى السيدة، تم تتبع الرقم المسلسل لتليفون المخطوفة، وتبين أن التليفون شغال فى الزاوية الحمراء! وقالت المتحدثة: هل تعرف مغزى ظهور تليفون صاحبتى المخطوفة فى الزاوية؟! فلما سكت قالت: تلك منطقة يتردد أنها سوق لتجارة الاعضاء! لا أعرف إن كان بالزاوية لصوص ارواح بهذه القسوة، لكن ما روته السيدة من شبين، كان بمثابة صرخة استنهاض للاجهزة الأمنية، واستنفار وتنبيه لفتيات صغيرات، وبخاصة فتيات الجامعة. اقتربت منتقبتان من سيدة فى الاربعين من وسط زحام شارع تجارى، والمارة هنا وهناك، واستوقفتاها، وقدمت احداهما ورقة: - ممكن، لو سمحتى تدلينا ع العنوان ده، جزاك الله خيرا؟ رفعت السيدة الورقة الصغيرة إلى عينيها لتتمكن من قراءة الخط الدقيق المضغوط، ولم تلبث أن غامت عيناها وخدرت أطرافها وترنحت قليلا، فغرزت منتقبة مطواة، أو لعله رجل اتشح بالنقاب، فى خصر المرأة، وأمرتاها همسا: اخلعى العقد والغوايش والحلق والساعة وهاتى الموبايل ده! استسلمت كأنها منومة، وجردوها من كل ما ملكت، وتركوها تترنح من الذهول. كانت الورقة بالطبع مشبعة بمخدر يشل ادراكها. لم تكن تلك الواقعة المؤلمة، نجاحا متصلا، فقد تمكنت فتاة واختها من النجاة بحياتهما وحياة طفل رضيع لأختها. استقلت المرأة الجامعية واختها والرضيع على حجرها، التاكسى الأخضر، وبمجرد انطلاق السيارة الأجرة حتى تسربت رائحة ما فى ارجاء العربة التى حرص السائق مسبقا على احكام اغلاق نوافذها الاربع تماما. أحست الفتاتان بتنميل فى الوجهين والاطراف. صرخت الفتاة الجامعية: -ايه الريحة دى.. ايه الريحة دى وشى منمل! وصرخت أختها: وانا كمان وانا كمان.. اقف يا أسطى اقف والا هنفرج عليك خلقه. ارتبك السائق، وتلعثمت قدماه بين البنزين والفرامل، فهدأت السيارة قليلا، ففتحت الفتاتان الابواب والسيارة بعد ماضية، وسقطتا على جانبى الطريق، وبحضن الأم رضيعها يصرخ، لكن صرخاته المتصلة ضاعت وسط استغاثة الأم وأختها. فر السائق صاحب التاكسى الأخضر. بات الشارع فى شبين الكوم خائفا مرتعبا. اذا خرجت الفتاة الى مدرستها أوجامعتها، لا يعرف الاهالى ان كانت ستعود كاملة، أو تختفى لتباع عضوا عضوا! التخدير بورقة، أو برش فى السيارة هما الأسلوب الشائع. عندنا فى القاهرة، خطف الصبية والاطفال من ابناء الطبقة المتوسطة هو الظاهرة الأكثر انتشارا، وبخاصة فى المولات والأسواق وأى تجمع احتفالى. لكن السؤال المحير حقا هو لماذا شبين الكوم منوفية!؟ هل بالناس هناك فطرة سوية نقية أكثر من اللازم؟ هل لصوص الأعضاء البشرية يجدون ضالتهم المنشودة فى اعضاء المنايفة من شبين؟ هل لتقاعس أجهزة الأمن بشبين الكوم؟! الحالة النفسية السيئة جدا للأهالى تحتاج الى طمأنة، والطمأنة تحتاج الى واقع أمنى مختلف، هذا الواقع لن يتحقق إلا بالقبض العاجل، من خلال خطة أمنية دقيقة،على عصابة التاكسى الأخضر، وعندئذ ستسكن النفوس المرعوبة، وربما تسكن قلوب امهات واخوات وآباء فقدوا البنات خطفا وبيعا! ما هذا الذى صرنا فيه وإليه؟ خراب نفسى وروحى واقتصادى واجتماعى، إثر ما يصفونه بثورة فى الخامس والعشرين من شهر منحوس نحسا مضاعفا، رفعت شعارات كاذبة لمجموعة متآمرة، استغلت سخط ملايين الاشراف الابرياء على فساد كان استشرى ولا يزال! جرائم خطف الاطفال والفتيات ليست قصرا على شبين المنوفية، بل موجودة بدرجات مختلفة فى المحافظات.. كان الله فى عون الشرطة: ارهاب وعملاء وتجار أعضاء! يمكن لمجلس النواب أن يشرع اعداما ناجزا لكل من يخطف فتاة او طفلا أو اى انسان، بهدف الابتزاز أو المتاجرة بأعضائه، إو الاحتجاز! أليس الاعدام عقوبة من يواقع أنثى بغير رضاها، أى يغتصبها؟ إن اللص هنا لا يغتصب عرض فتاة واحدة بل عرض المجتمع، ولا يغتصب عرضها فحسب، بل ينهى عمرها ذبحا وتقطيعا وتمثيلا بالجثة! الإعدام هو الحل!

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.