لعبة الكبار من «سوريا» إلى «جاستا»

Sout Al Omma - - الصفحة الأمامية -

هل يمكن أن نقرأ الاتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا حول سوريا، الذى استغرق التفاوض حوله أكثر من 17 ساعة بين وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى والروسى سيرجى لافروف.. بنفس الاهتمام على الصعيد الإقليمى والدولى الذى حظى به الاتفاق النووى الذى تم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران فى يوليو من العام الماضى والذى عرف 5+1 والذى بمقتضاه رفعت أمريكا والاتحاد الأوروبى العقوبات المفروضة على إيران مقابل التزامها بتطبيق الاتفاق النووى الذى توصلت إليه طهران مع مجموعة .1+5

الاتفاق الأمريكى الروسي.. ليس مجرد اتفاق لوقف إطلاق النار، وليس اتفاقا له بعد إنسانى يرتبط بحياة السكان فى ميادين القتال، لكنه إقرار بالاعتراف بالدور الروسى فى سوريا، بالإضافة إلى توحيد أهداف وأماكن القصف الجوى بين الدولتين فى عمليات قصف المنظمات الإرهابية من تنظيم الدولة وجبهة النصرة التى تحولت إلى جبهة تحرير الشام وأعلنت أو ادعت أنها انفصلت عن القاعدة، الأمر الذى يحدث للمرة الأولى.

إنه اتفاق يمتد إلى ما هو أبعد من مرمى النيران فى سوريا، لتصل إلى الرياض وأنقرة وإعادة ترتيب أوراق اللعب فى المنطقة وإنهاء الحرب الباردة الثانية. بنود سرية يسربها الإعلام الروسى: هناك عدد من البنود السرية فى الاتفاقية تقول وكالة الانترفاكس: «أن هناك خمس وثائق سرية، من تنازل لمن وإذا كان التنازل متبادلا فمن تنازل أكثر للآخر، كل الدلائل تشير إلى أن الولايات المتحدة قدمت تنازلات أكثر، بدليل: أن دمشق وطهران وحزب الله وتركيا وافقوا على الاتفاقية دون تردد، فى حين أن كبر التنازلات التى قدمتها الولايات المتحدة تجعلهم لا يريدون الكشف عن حجم تلك التنازلات، ومنها غض بصر أمريكا عن الاتفاق الروسى الإيرانى والبدء فى بناء المحطة النووية بوشهر - 2 فى إيران وكذلك بدء مفاوضات روسية إيرانية لبناء قاعدة جوية فى همدان للقاذفات الروسية الاستراتيجية».

نص البند الأول من الاتفاق على إنشاء مركز اتصالات أمريكى روسى لتبادل المعلومات السريعة بين أمريكا وروسيا بغية تخفيض مستوى التوتر والعنف فى سوريا، فضلا عن حرية كل طرف مشارك بالقتال فى سوريا بالانسحاب من الاتفاق فى حال شعر بعدم تطبيقه كما نص بند آخر على إمكانية أن تقوم كل من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا على تعليق مشاركتهما فى المركز التنفيذى المشترك فى حالة خرق بنود الاتفاق.

وتشير البنود كذلك إلى ضرورة أن يعمل الجانبان الأمريكى والروسى على تحديد المناطق الخاصة فى سوريا، التى تحتوى على مناطق المعارضة وداعش وجبهة النصرة، على أن يحدد الجانبان لاحقا قائمة بأهداف المنظمات الإرهابية فى سوريا لقصفها بصورة مشتركة، إلا أنه فى حال قرر أى طرف قصف مواقع المنظمات الإرهابية القريبة جدا من المناطق المشمولة بالهدنة، فعليه إبلاغ الطرف الآخر والمبعوث الدولى بذلك مع تعليل استخدام القوة واتخاذ إجراءات لحماية هذه المناطق من الهجمات.

لا أحد ربط بين هذا الاتفاق وبين خسارة المعسكر الأمريكى السعودى وتفككه وبداية تخلى الولايات المتحدة عن العربية السعودية، خاصة وأن الصحافة الروسية أكدت على أن أبرز التنازلات الأمريكية لروسيا وكلمة السر هى «بشار الأسد» ليس بقاؤه فحسب ولا مشاركته فى انتخابات المرحلة الانتقالية بل شملت البنود السرية بقاء حزب البعث، وعدم حل الجيش العربى السورى كما حدث فى العراق.

وتذهب بعض المصادر الصحفية الروسية أن تلك البنود السرية أكدت على التخلى الأمريكى عن جوهر الحلم الكردى وتحويله إلى مجرد «منطقة حكم ذاتى» فقط وأن التدخل التركى السابق فى شمال سوريا تم بالتوافق مع المصالح الروسية التى تتمركز فى الحفاظ على وحدة الأراضى السورية، وبقاء الأسد، ويتجلى ذلك فى تغيير تركيا لموقفها من بشار الأسد، ويربط أغلب المحللين بين موافقة تركيا على بقاء الأسد وموقف بوتين القوى ضد محاولة الانقلاب الأخيرة فى تركيا، وأكدت تلك المصادر أن هناك اتفاقا روسيا تركيت حدث بينهما أثناء زيارة بوتين بعد الانقلاب، وتوافق وجهات النظر على أن إعطاء الحرية للأكراد لتقرير مصيرهم سوف يضر بمصالح البلدين وأن بقاء الأسد هو الضمان الوحيد لعدم التمدد الكردى.

- تفكيك المعارضة السورية وخروج «قانون جاستا» من القمقم:

هل يمكننا أيضًا أن نربط بين الاتفاق الروسى الأمريكى ومحاولات تقسيم المنطقة بينهما وإنهاء الحرب الباردة 2 يشير رئيس تحرير صحيفة «ينى شفق» التركية إبراهيم قرة غل أن قانون جاستا الذى أقره الكونجرس الأمريكى مؤخرًا، لا يهدف إلى نهب ثروات المملكة العربية السعودية فحسب بل جاء لإشارة لخطة للولايات المتحدة للهجوم على قلب المنطقة على غرار احتلالها للعراق وأفغانستان.

هكذا يمكن قراءة الاتفاق الروسى الأمريكى وفق رؤية التحليل لا التسريب، وهل تعيد «كيرى لافروف» «سايكس بيكو» جديدة؟

اتمنى أن تهتم الدوائر السياسية المصرية التى تتنازع على «الفكة» بين مؤيدين ومعارضين بتلك الرؤية.

أكد الدكتور إبراهيم الهدهد القائم بأعمال رئيس جامعة الأزهر بأن الجامعة أجرت مناقصة بين شركة فالكون الخاصة لتأمين الجامعة وأربع شركات من بينها «كوين سيرفس » وآخرين ولكنه أرسى العطاء فى المناقصة على شركة فالكون دون غيرها من الشركات التى تقدمت بعروض لتأمين جامعة الازهر. وأشاد الهدهد بأداء شركة فالكون فى تأمين الجامعة خلال الأعوام الثلاثة السابقة حيث نحجت الشركة فى السيطرة والتأمين للجامعة واعادت حالة الهدوء اليها. كما أكد الهدهد فى تصريح خاص ل «صوت الأمة » خلال مؤتمر صحفى عقب الانتهاء من اجتماع مجلس الجامعة الشهرى بأن لامانع من تدخل قوات الأمن الداخلية الحرم الجامعى فى حالة الاضطرار لدخوله. ومن جهة أخرى قال أحد نواب رئيس جامعة الازهر «رفض ذكر اسمه » بأن رئيس الجامعة لم يجرى مناقصة وانه منح شركة فالكون تأمين الجامعة مؤكدا بان كلام رئيس الجامعة غير صحيح بالمرة وانه لم تحدث اى مناقصة على الاطلاق وأن كل ما حدث هو مجرد تجديد للعقد المبرم مع الشركة العام الماضى بالمخالفة للقانون. واضح النائب بأن الانشطة الطلابية تمارس ولكن تحت حراسة فالكون بالاتفاق مع الأجهزة الامنية فى نطاق محدود للغاية وليس كما كان تحدث من قبل.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.