إهدار 50 مليار دولار فى تعاقدات الغاز خلال 10 سنوات

Sout Al Omma - - الصفحة الأمامية - هبة جعفر

شهد قطاع البترول حالة من التمزق وانتشار الفساد تمثلت فى زيادة تأسيس الشركات العاملة بالإضافة إلى الاتفاقيات الاجنبية كذلك العمل على تعيين القيادات فى تلك الشركات الأمر الذى أدى إلى الاعتماد بشكل كبير على الاستيراد وكشف ذلك قرار شركة أرامكو السعودية التى كشفت الغطاء عن انخفاض الثروة البترولية وعمليات النهب التى تحدث فيها الأمر الذى دفع الخبير الاقتصادى عبد الخالق فاروق الى تناول الموضوع بشكل مفصل من خلال كتابه «أين البترول والغاز المصرى آليات الفساد ونهب الثروة الوطنية خلال 40 عاماً» والذى نستعرض أهم ما جاء به حيث يهتم بدراسة فساد المنطومة بشكل ممنهج ومدروس بدءا من التشريعات أو نمط العمل واستثمار اموال المحافط المالية لشركات البترول العامة ونظم التعاقدات مع الشريك الاجنبى والتنازلات التى تقدمها الحكومة تحت نفس الخدعة بفتح الباب أمام الاستثمارات الاجنبية ودعم المستثمر.

ويشمل الكتاب عدة محاور تتناول القطاع بشكل موسع يهتم المحور الأول بدراسة النظرة التاريخية لاكتشافات البترول وتطوير التشريعات من أجل السيطرة على القطاع والحد من التدخلات الاجنبية خاصة البريطانية وذلك حتى نهاية عام 1971 وبعدها جرت تعديلات جوهرية وتشريعية تحت باب الانفتاح الاقتصادى وبعدها منذ عام 1974 بالتحديد فتح الباب أمام الشركات الإجنبية والأمريكية والهولندية والفرنسية واستدعى الامر اجراء تغيرات فى البنية التشريعية بالإضافة لحالة الفوضى التى استثمرتها قيادات البترول وخاصة الوزير سامح فهمى الذى كان من أكثر الرموز التى أسهمت فى تدمير القطاع وتمثل الفساد فى إجراء تغييرات جوهرية فى نظام التعاقدات منحت الشريك الاجنبى الحق الاكبر وحرمت الخزانة العامة من أموال تقدر بالمليارات وتمثل ذلك فى ثلاثة أمور أولا فيما يسمى بنطام الإتاوة والذى بموجبه تمنح الدولة 16% من قيمة البئر المكتشف وتؤول نسبتها للخزانة العامة وهذه النسبة شهدت انخفاضاً حتى وصلت إلى 10% من قيمة البئر.

والبند الثانى استرداد التكاليف وهى الاموال التى تنفقها الشركة الأجنبية حتى يتم اكتشاف الابار وهذا البند يشهد مخالفات ضخمة فلا يتم احتساب الأموال وفقا لما تم إنفاقه ولا توجد رقابة على الشركات الأجنبية وبالتالى فإن ما تقدره تقوم الدولة بدفعه ونجد على سبيل المثال عدم احتساب الاصول الثابتة التابعة لوزارة البترول كالحفرات والاجهزة المستخدمة فالشريك الاجنبى يقوم باحتسابها بأنها ضمن ما أنفقه مما يترتب عليه إهدار للمال العام وبالتالى بد من آليات منضبطة لمراجعة الفواتير المقدمة وكذلك ضرورة الرجوع للهيئة قبل الانفاق لتحديد جدوى المشروعات التى تحددها وهل لها فائدة وتصلح ام لا ولكن ذلك لم يحدث لأن أغلب قيادات البترول يتم تعيينهم فى الشركات الأجنبية ويحصلون على عمولات ومكافآت كما أن الدول تحرص على زيادة المدة التى يتم فيها استرداد الأموال حتى تعود بالنفع على الدولة ولكن ما يحدث أن الدولة تتنازل فى مقابل تشجيع الاستثمار ولكن ذلك يضر بالاقتصاد ويقلل من حصيلة الاكتشافات.

ثالثاً الدول تتفاوض لتقسيم ما يتبقى من حصيلة البئر المكتشف بعد تقسيم الاتاوة وبند استرداد التكاليف فالمتبقى يحصل منه الشريك الاجنبى على 35% بحد اقصى كما فى الدول العربية ولكن فى مصر الأمر مختلف فقد وصل الأمر ان يحصل الشريك الاجنبى على 50% والدولة 50 % من المتبقى وبالتالى لا تستفيد مصر من الاكتشافات التى تحدث على ارضها وتبقى دائما مستوردة للنفط مما يحدث ارتباكاً فى السوق بعد واقعة السعودية.

وسرد الكتاب العديد من الوقائع التى ترتب عليها إهدار مبالغ ضخمة خاصة فى قطاع الغاز نجد أن التعاقدات الخمسة التى وقعت عليها مصر مع الأردن وإسرائيل وفرنسا واسبانيا ترتب عليها إهدار 50 مليار دولار منذ عام 2002 حتى عام 2012 فالتوريد لإسرائيل بدأ فى 2008 حتى تم إنهاؤه بعد الثورة وبعد ظهور الاكتشافات الغازية بشكل كبير بدأ التهافت من قبل لوبى الفساد من أبناء مبارك وحسين سالم وإسرائيل لإهدار الثروة الوطنية لتحقيق المكاسب المالية السريعة.

أوضح الكتاب أن المظهر الآخر للفساد فى قطاع البترول هو كيفية إدارة المحافظ المالية للشركات العامة فالقطاع يتشكل من عدد ضخم من الشركات الأمر الذى يزيد من الأعباء فنجد 13 شركة عامة و 36 شركة مشتركة عامة وقطاع حاص و106 شركات استثمارية يمتلكها رجال أعمال مصريون وعرب كناصر الخرافى وصلاح دياب ومحمد كامل إبراهيم و186 شركة اجنبية تصل الى وجود شركة تتبع بنما وشركة تتبع إسرائيل مراحاف انتل وشركة فى جزيرة بارباطوس وبالتالى ميزان القوة لا يوجد لدى الدولة فالمستثمر الاجنبى هو المتحكم الأول فى القرارات والقطاع بالاضافة للولبى الفساد مما استنزف معه الثروة الوطنية وجعل الانتاج فى تراجع ففى اوائل الالفية كان الإنتاج 950 الف برميل يومياً أما الآن ووفقا لآخر الاحصائيات بلغ 680 الف برميل يومياً وهذا الكم من الشركات لا يوجد فى أى دولة عربية نفطية فالكويت 20 شركة وأبوظبى 15 شركة ما بين عامة ومشتركة وبالتالى أصبح القطاع مهلهلا وبمثابة مغارة جحا لأى مستثمر.

فناصر الخرافى يمتلك ويشارك فى عدة شركات منها العالمية لصناعة المواسير اوشن راس أبودرج واوشن ومحمد فريد خميس يمتلك الشرقيون للبتروكيماويات والشركة المصرية لانتاج البروبلين والهدف منها تحقيق مكاسب مالية ضخمة وسريعة.

أوجة الفساد الأخرى والتى رصدها الكتاب تتعلق بالاستثمارات والتى فى الغالب تكن فى قطاعات غير ذى جدوى فنجد على سبيل المثال أن وزير البترول الاسبق سامح فهمى أثناء خوض الانتخابات قام بتأسيس شركات بترول وهمية لتعيين أبناء السويس للفوز بالانتخابات وكذلك شركة السهام المملوكة لنجلته وساهمت فيها هيئة البترول بمبلغ 100 مليون جنيه وبعدها قام بسحب استثمارات الهيئة دون تحقيق مكسب يعود عليها.

كذلك تأسيس شركات متداخلة المهام والاختصاصات وتقوم بنفس الدور مما يجعل الأرباح متدنية والبعض منها يحقق خسائر وبالتالى فان الاستثمارات تتم بدوافع شخصية أو مكاسب مالية مما اضاع على الدولة مبالغ ضخمة بسبب سوء الإدارة الاقتصادية.

وتضمن الكتاب واقعة فساد تتعلق بتسجيل بعض مساعدى الخبراء الاجانب والطباخين والسائقين على أنهم خبراء بترول وهم فى الاساس مجرد مساعدين لهم يحصلون فى الشهر على 15 ألف دولار وتحملتها الدولة تحت بند استرداد التكاليف.

وكذلك مشاركة اموال الهيئة العامة للبترول لرجال الأعمال فى مصانعهم كما فى حالة مشاركة الهيئة مع رجل الأعمال أحمد عز فى الشركة الوطنية للحديد والصلب وشركة الصلب المخصوص مما يكرس للفساد فى البترول، والذى تمثل فى تعيين بعض أعضاء المجالس التشريعية )شعب وشورى( كأعضاء فى مجالس إدارات هذه الشركات، مقابل مكافآت مالية كبيرة جدا وتعيين أبناء كبار المسئولين والشخصيات العامة والصحفيين فى هذه الشركات بمبالغ ورواتب لا تتناسب مع مؤهلاتهم وخبراتهم العملية، والهدف من وراء ذلك ترويض وإرضاء ذويهم من كبار الشخصيات ومن الإعلاميين والسياسيين وغيرهم، فعلى سبيل المثال لا الحصر قام الوزير عبد الهادى قنديل بتعيين عدد كبير جدا من الضباط دون مقتضى ومنهم اللواء محمود درويش واللواء حسن ممتاز واللواء محمود ثابت واللواء رشاد عمارة واللواء ابراهيم المهندس واللواء نبيل الهلالى، واللواء مختار عبد المعطى، واللواء محمد عادل فريد، واللواء على سلامة والعميد ابراهيم سويلم، والعقيد عصام طاهر، والعقيد وجدى يوسف، والعقيد أحمد محمود فهيم، والعقيد صبرى عبد المقصود، والعقيد محمد نجيب الرافعى، والعقيد عبد الوهاب الشيخ، والمقدم عمر عبده حسن، والمقدم محمد محمد إسماعيل، والمقدم عبد الفتاح خميس والمقدم محمد عبد الفتاح والمقدم محمد غالى نصر وآخرين من أبناء المسئولين والصحفيين وبلغ الأمر أن أحد أبرز أعضاء مجلس الشورى المصرى، وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطنى، وصحفى بارز فى جريدة الأهرام ورئيس تحرير أحد مطبوعاتها، صرح للكاتب عام 2009 بأنه لا يستطيع أن يذكر أو يتفوه بكلمة ضد وزير البترول سامح فهمى لأن الأخير قد قام بتعيين كريمة شقيقته الحديثة التخرج من الجامعة الأمريكية بمرتب 30 ألف جنيه شهريا..

3-استخدام هذه الشركات فى التعيين المؤقت والدائم لمئات من الشباب والشخصيات العامة أثناء المعارك الانتخابية التى يشارك فيها الوزير سامح فهمى وأقرباؤه وكبار المسئولين المرتبطين به، مما يحمل القطاع بأعباء مالية ليست ذات جدوى اقتصادية وإنما للمنافع الخاصة وإهدار المال العام الذى كان من الممكن استثماره فى مشروعات مفيدة توظف عشرات الآلاف من الشباب، وقد تكرر هذا الأمر عدة مرات، فبمناسبة خوض الوزير )سامح فهمى( انتخابات مجلس الشورى عام 2007، وافق الوزير على تعيين السيدة سهام بكرى زوجة الصحفى ورئيس مجلس إدارة مؤسسة روز اليوسف وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطنى الحاكم )كرم جبر(، كمديره بشركة OGC() للبترول، مقابل حملة إعلامية ودعائية للوزير، كما شملت الحملة توزيع عدد كبير جدا من المجلة والجريدة على العاملين فى شركات البترول، كما جرى تعيين السيدة )سميحة عاشور( شقيقة نقيب المحامين كما جرى تعيين ثلاثة من أبناء مدير حملة الوزير الانتخابية )محمد أنور زيدان ( بشركات البترول، أحدهم فى شركة جنوب الوادى القابضة للبترول، والثانية فى الهيئة العامة للبترول، والثالثة فى الجمعية التعاونية للبترول، كما جرى ترقية الرجل إلى منصب نائب رئيس مجلس إدارة الشئون الإدارية بشركة )جاسكو(.

وتناول الكتاب قطاع الرياضة البترولى والذى يستنزف سنوياً مبلغ يتراوح مابين 85 الفا الى 100مليون جنيه سنوياً والذى كان يشرف عليه شقيق الوزير هادى فهمى.

واشتمل الفصل السادس من الكتاب على برنامج إصلاح قطاع البترول على 3 محاور اقتصادياً ومالياً وإدارياً وأخيرا إصلاح الأطر القانونية والتشريعات والاتفاقيات التى تم التوقيع عليها أولا: الإصلاح المالى والاقتصادى من خلال اعادة النظر فورا فى نمط الاستثمارات التى تقوم بها هيئة البترول المصرية، أو الشركات التابعة لها سواء من جراء تعليمات وتوجيهات الوزير المختص، أو بدافع قيادات تلك الشركات أو الهيئة، فهذا النمط الاستثمارى، يحمل القطاع جزءا كبيرا من هدر الموارد المالية التى كان ينبغى أن تدعم بها الخزانة العامة، ولابد من زيادة حصة الشريك المصرى إلى 51% على الأقل كما هو موجود فى الدول العربية النفطية التى عرضنا لها من قبل، أو ببيع حصتنا فى رأس مال تلك الشركات بأسعار السوق السائدة، للاستفادة منها فى مجالات أخرى والتراجع فورا عن سياسة الخراب المسمى خصخصة قطاع البترول، سواء بتأجير بعض الحقول والآبار أو بيعها لرجال المال والأعمال والمستثمرين المصريين والعرب والأجانب، وهى سياسة مدمرة لأفق تنمية هذه الحقول من ناحية، وخسارة لموارد صافية للخزانة العامة المصرية

رابعاً ايجاد هيئة متخصصة ومستقلة ضمن تشكيلات المجلس الأعلى للطاقة، لمراجعة وفحص المشروعات التى قامت بها الهيئة أو الشركات العامة خلال العشرين عاما الماضية، والتدقيق فى المشروعات المقترحة من قطاع البترول والغاز بشأن مشروعات استثمارية جديدة، للتأكد من مدى جدواها الاقتصادية.

خامساً فتح باب التفاوض مع الشركاء الأجانب حول توزيع الحصص من المنتج النفطى أو الغاز بين الطرفين أو طريقة حساب بند استرداد التكاليف، أو تدنى نسبة الإتاوة الممنوحة للجانب المصرى مقارنة بغيرها من الدول المحيطة، وبسبب الغبن البين فى العقود الموقعة، والتى أدت إلى تفاقم مديونية قطاع البترول المصرى إلى الشركاء الأجانب والشركات الاستثمارية، وكثير من الدول لجأت إلى هذا الأسلوب تحت عنوان « تغير الظروف « المنصوص عليه فى العقود، 7- مراجعة نظام المكافآت والأجور والرواتب المبالغ فيها لقيادات الشركات العامة العاملة فى هذا القطاع، وكذلك الهيئة والوزارة، والتى تستنزف جزءا كبيرا جدا من الفائض الاقتصادى لهذا القطاع، ولا يحاججنا أحدا بأن هذا من شأنه هجرة الكفاءات المصرية إلى الشركات الأجنبية أو إلى الخارج، فالخدمة الوظيفية هى خدمة وطنية، وليست غنيمة أو نهيبه للعاملين فى هذا القطاع أو ذاك.

سادساً مراجعة طريقة حساب تكاليف الأصول الثابتة، التى غالبا ما يجرى التحايل من الشركات الاستثمارية والأجنبية بتحويلها إلى مصروفات تشغيل سنوية، ومن ثم تحمل على بند إسترداد التكاليف بدلا من استنفادها.

سابعا مراجعة طريقة حساب أجور الخبراء الأجانب، خصوصا وأن المبالغة فى تلك الأجور والمكافآت يتحملها فى النهاية الجانب المصرى - فى حال اكتشاف الزيت أو الغاز- فى صورة استرداد للتكاليف.

ثامناً مراجعة نظم استخدام السيارات داخل هذا القطاع، سواء للشركات العامة أو الشركات الأجنبية، التى عادة ما تكون معفاة من الجمارك، كما أنها تحصل على الوقود بصورة مجانية، سواء كانت خدمتها تتعلق بمهام العمل أو بالأغراض الشخصية، مما يمثل إهدارا للموارد تتحمله مصر.

تعديل سعر توريد وتصدير الغاز المصرى للدول والشركات المختلفة بما يتناسب مع المعادلة السعرية المعمول بها فى كثير من دول العالم – ومنها روسيا وقطر والجزائر – والتى تربط بين سعر الوحدة الحرارية الناتجة من الغاز بتلك الناتجة من برميل الزيت الخام بحسب كثافاته أو نقاء الغاز.

إعادة النظر فى القانون رقم )11( لسنة 1979 المعدل لقانون الموازنة العامة للدولة )رقم 53 لسنة 1973(، الذى أخرج الهيئات الاقتصادية – ومنها هيئة البترول – من زمام الموازنة العامة للدولة ومن ثم من الرقابة اللصيقة لوزارة المالية والجهاز المركزى للمحاسبات، وأفرد للهيئات الاقتصادية ككل ومنها هيئة البترول موازنات مستقلة، فتحولت تلك الهيئات إلى دول داخل الدولة.

ثانيا: الاصلاح الإدارى والتنظيمى )الشركات والهيئة(

فإن خطة الاصلاح وإعادة هيكلة قطاع البترول المصرى، وفى القلب منه هيئة البترول والشركات الحكومية يبدأ بالآتى:

اولاً دمج الشركات الحكومية والأعمال العام، فى عدد وكيانات كبيرة متخصصة، بهدف منحها قوة أكبر فى مجال العمل، وكذلك تخفيض عدد مجالس الإدارات الذين يلتهمون جزءا كبيرا من كعكعة الفائض الاقتصادى الذى هو حق للدولة والمجتمع والخزانة العامة فى هذا القطاع،وقف وإلغاء الانشطة غير الاقتصادية فى القطاع، والتى تمثل بابا خلفيا لجماعات مصالح، واستنزاف الفائض الاقتصادى مثل الشركة المصرية للخدمات الرياضية للعاملين بقطاع البترول )بتروسبورت(، التى يعمل بها أكثر من ثلاثة آلاف رياضى وإدارى ليس للكثيرين منهم صلة مباشرة أو غير مباشرة بشركات البترول ولا المزايا العينية التى تمنح للعاملين فيها، لقد تشكلت جماعة مصالح يرأسها هادى فهمى شقيق وزير البترول الأسبق سامح فهمى والمتحلقين حوله، وتنفق هذه الشركة أكثر من 200 مليون جنيه سنويا، دون أن يكون لذلك مبرر من العدالة الاجتماعية والانصاف.

3- رفع نسبة انتاج الشركات العامة فى مجال تعبئة أنبوبة البوتاجاز من 30% حاليا إلى 75% على الأقل من أجل التخلص من عمليات الاستنزاف للثروة والتلاعب والتسرب اللذين يتمان من جانب كبير من المصانع الخاصة فى المحافظات وخلق سوق سوداء فى مجال تعبئة وتوزيع أسطوانات البوتاجاز على المواطنون، والذين يعانون بصفة دورية ومؤلمة من سيطرة هذه المصانع الخاصة على عملية تعبئة البوتاجاز والتوزيع وذلك لحين مد شبكة الغاز الطبيعى إلى كافة المنازل فى المدن والأحياء الفقيرة والقرى المصرية، إجراء تغييرات جوهرية فى قيادات الصف الأول بقطاع البترول الحكومى، ويشمل ذلك قيادات هيئة البترول والشركات القابضة والشركات العامة التابعة، لمنح الصف الثانى فرص التقدم لشغل تلك المواقع، مع تنظيم دقيق لنظم الرقابة الإدارية والمالية، ومن خلال نظام التدوير الوظيفى rotations حتى لا تتخلق مراكز قوة ونفوذ داخل هذا القطاع، يكون ضارا بالمصلحة الوطنية والعلاقة مع الشركاء الأجانب، إعادة عمل لجنة تسعير النفط والغاز المصرى تحت رئاسة رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء مباشرة، وتوسيع تشكليلها لتضم الخبراء الوطنيين المعروفين بالنزاهة والحرص على المصلحة الوطنية، وغير المرتبطين بشركات أجنبية أو عربية أو خاصة محلية، على أن ينشأ مركز أبحاث متخصص فى دراسة أحوال الأسواق الدولية للطاقة، أو أن يضم إليه مركز بحوث الطاقة، ويكون مستقلا عن وزارة البترول، ويتبع فقط لجنة « تسعير الطاقة المصرية « المشار إليها من قبل، إعادة بناء الهيكل الوظيفى لشركات قطاع البترول وهيئة البترول والشركات القابضة، بحيث تتحمل الشركات بما يناسبها من طاقة وظيفية، والتخلص من العمالة بالمجاملة، والعمالة بالمناسبات الانتخابية، وبناء نظام عادل للأجور والرواتب توازن بين المؤهلات العلمية والخبرات العملية بعيدا عن المجاملات والاعتبارات السياسية الفاسدة التى كانت سائدة فى العقود الأربعة الماضية.

وعن الاتفاقيات الموقعه فلا بدمن مراجعة شاملة لها مع إلغاء بند المد الاختيارى فى البحث والتنقيب للشركاء الأجانب، والذى قد يصل إلى 10 سنوات إضافية، مما يحرم مصر من فرص إعادة طرح هذه الأراضى والمساحات فى مزايدات عالمية جديدة تتحصل مصر من خلالها على الكثير من المزايا والمكاسب.

بالأسماء.. سامح فهمى أسس شركات وهمية لتعيين لواءات شرطة وأبناء أعضاء بمجلسى الشعب والشورى وصحفيين انخفضت أرباح البترول فى عهد سامح فهمى بسبب تأسيس شركات متداخلة المهام سامح فهمى أسس شركات بترول وهمية لاستخدامها فى معاركه الانتخابية إهدار المليارات فى تعاقدات مصر مع الأردن وإسرائيل وفرنسا وإسبانيا فى 2002 إهدار 100 ألف جنيه سنويا فى قطاع الرياضة البترولى الذى كان يديره شقيق سامح فهمى

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.