«مجانين الفيس بوك فى السجن».. أبرزهم شرشوب وشروق عبدالعزيز وأبوسن

Sout Al Omma - - اقتصاد - سحر حسن عنتر عبداللطيف

تظل القوانين والتشريعات التى تحمى الطفولة حبرا على ورق فى ظل وجود الكثير من الثغرات التى يحتويها نص القانون فيتحول إلى ذريعة لعدم تطبيقه ومن ثم فإن قانون الطفل المعدل برقم 126 لعام 2008، والخاص بتجريم الزواج لأقل من 18 عاما من الجنسين مجرد قانون لم يفعل على أرض الواقع ويعانى المجتمع حالة من الفوضى بزواج الاطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و 13 عاما على مدى ثمانى سنوات منذ اقرار تعديل قانون الطفل.

اشتهر القانون وقت اقراره بقانون سوزان مبارك للطفل عام 2008 حيث اوهم المجتمع انه يجرم الزواج بشكل نهائى قبل هذه السن الا أن ذلك لم يحدث بل انتشر الزواج المبكر فى كثير من المحافظات فى ريف وصعيد مصر وخاصة فى القرى الاكثر فقرا والتى لم تنعم بقدر بسيط من التعليم مما ادى إلى انتشار الظاهرة بشكل كبير وخاصة مع البنات لعدم تحمل الاب أو عائل الاسرة مسئولية الانفاق عليها مما يدفعه لزواجها بشكل غير قانونى أو للاتجار بها فى سوق النخاسة لمن يدفع اكثر من الاثرياء العرب.

ورغم أن نص القانون يجرم توثيق عقد الزواج لم تستخرج إحصائية صريحة لحصر الزواج المبكر لمن لم يبلغ من الجنسين ثمانى عشرة سنة ميلادية كاملة، ومن ثم يتم التحايل عليه بعدم توثيق الزواج للهروب من الملاحقة القانونية والاكتفاء بعقد زواج عرفى لحين أن تتم المصالحة بإتمام السن القانونية فيتم توثيق العقد الذى لا يتم غالبا فى كثير من الحالات حيث تفشل وتنتهى بالطلاق قبل أن تتم البنت 18 عاما التى نص عليها القانون ليتحول قانون سوزان إلى سلاح ضد الطفولة وليس لحمايتها.

وحول هذه الظاهرة المأساوية تقول دكتوره مايسة شوقى نائب وزير الصحة لشئون السكان وامين عام المجلس القومى للامومة والطفولة فى تصريح خاص ل«صوت الأمة» إن القانون الحالى يمنع توثيق الزواج فقط قبل 18 عاما وليس اتمام الزواج ،وقد تناقشت مع وزير العدل بخصوص امكانية اصدار قانون لتجريم الزواج قبل هذه السن فأكد انه لا يمكن اصدار قانون يمنع الزواج فى سن محددة لانه يصطدم بالشريعة حيث إن هناك بعض النماذج التى تزوجت فى الاسلام قبل سن 18 عاما.

واضافت د.مايسة أن الحل يكمن فى ضرورة التجريم المجتمعى لمنع الزواج المبكر بكل صوره، حيث لدينا العديد من النماذج التى تتم بالفعل من خلال زواج الاقارب لعدم خروج الميراث من العائلة فيتم الزواج للحفاظ على المال أو كضمان اجتماعى خوفا من العنوسة طمعا فى المهر والشبكة لسد حاجة الاسره من العوز المادى بالاضافة إلى نموذج آخر يمثل الاتجار بالبنات مقابل وسيط للحصول على مبلغ مالى كبير ومن ثم فقد شكل المجلس القومى للسكان لجنة للمستشاريين القانونيين والفنيين المتخصصين فى القضايا السكانية لحل هذه المشكلة واستطعنا الوصول إلى قانونين احدهما يغلظ العقوبة على المأذون الشرعى فى حال اتمام الزواج قبل 18 سنة فى السر ثم توثيقه حين الوصول للسن القانونية وتصل عقوبته لحد الشطب، وثانيا حتمية ابلاغ مديريات التعليم عن المتسربين والمتسربات من التعليم لأخذ إجراء عقابى ضدهم.

وأكدت د.مايسة أنه حتى الآن لم يتم استخراج احصائية صريحة لحصر الزواج المبكر فى مصر وانما هناك ارقام تقريبية تصل إلى 15% من نسبة الزواج ومن ثم فجميع المقيمين على إعداد قانون لجان الحماية الذى يعد حاليا للانتهاء منه منتصف الشهر المقبل أكدوا بالإجماع على ضرورة تعديل قانون الطفل لأنه لم يحقق الغرض منه فى انشاء وادارة لجان الحماية وتفعيلها.

شرشوب همام وشروق عبدالعزيز وأبوسن وغيرهم الكثيرين ممن يطلق عليهم «مجانين الفيس بوك» دفعوا ثمن تماديهم فى تصوير فيديوهات تداولتها وسائل التواصل الاجتماعى على نطاق واسع فى الفترة الأخيرة ليصبح هؤلاء نجوما على هذه المواقع وحتى يحافظوا على المكانة التى وصلوا اليها – من وجهة نظرهم – تمادوا فيما يفعلونه متجاوزين الخطوط الحمراء فى كل شىء وسط حفاوة بالغة من المتابعين تطالبهم بالمزيد.

الضحية الأولى لوسائل التواصل الاجتماعى يدعى شرشوب همام والقى القبض عليه منذ أيام.

بمديرية أمن أسيوط اتضح انه يدعى كمال همام حسين وشهرته «شرشوب همام» ويقيم بمركز ساحل سليم وسبق اتهامه فى 16 قضية متنوعة ما بين مخدرات ونشل وضرب وتحريض على الفتنة الطائفية ومطلوب ضبطه وإحضاره على ذمة قضيتين حكم عليه فى أحدهما بالحبس 3 سنوات بتهمة التحريض على الفتنة الطائفية.

شرشوب ظل لفترة طويله يصور فيديوهات ساخرة ويبثها على الانترنت ورآها البعض متجاوزة نظرا لاستخدامه سبا وقذفا صريحا فى حق قيادات الدولة.

شهرة «شرشوب» اكتسبها من تدشينه صفحة على فيس بوك يتابعها اكثر من 100 الف فضلا عن عشرات الفيديوهات نشرها على موقع يوتيوب تهكم فيها على رموز الدولة بسخرية مستخدما الفاظا رآها البعض سوقية.

وكعادة جماعة الاخوان الارهابية فانها بدأت فى استحدام فيديوهات شرشوب حيث جرى نشرها على نطاق واسع عبر وسائل اعلامهم لدرجة بث بعضها على قنوانتهم التحريضية التى تبث من تركيا.

الضحية الثانية لمواقع التواصل الاجتماعى كانت ممثلة تدعى شروق عبدالعزيز بعد ان قضت المحكمة بحبسها لمدة عام بتهمة ممارسة الدعارة حيث قام أحد الضباط بالايقاع بها بعدما أقنعها بممارسة الجنس معه مقابل المال - حسب تحريات الشرطة - وهو ما رفض تصديقه البعض بحجة ان شروق والتى دائما ما كانت تنشر فيديوهات ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعى سبق لها وتطاولت على وزارة الداخلية فى احد فيديوهاتها وارجعوا القبض عليها إلى تلك الواقعة.

الضحية الثالثة كان مراهق سعودى يدعى ابوسن نال شهرة عريضة على مواقع التواصل الاجتماعى بسبب فيديوهات كوميدية قام بنشرها لمحادثة عبر برنامج «‪you now‬ »، مع فتاة أمريكية تدعى كريستينا وهو ما أثار سخرية البعض حيث ان ابوسن لا يعرف الانجليزية ومع ذلك يصر على محادثة الفتاة الامريكية الجميلة لتقع بينها ما مواقف طريفة إلى ان أعلنت شرطة الرياض القت القبض عليه لوجود ما اسمته اعتراضات مجتمعية على مثل هذه الافعال.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.