طفلة تلعب عريس وعروسة

Sout Al Omma - - اقتصاد -

كنا نعتبرها نكتة أو طرفة قصة تزويج الأطفال.. وخطوبة الأطفال منذ مولدهم.. بنت العم لابن العم.. تأكيدا على الرباط العائلى ،كذلك الحفاظ على طين العائلة وأرضها.. وكانت لهذه الخطوبات مآس.. حينما يكبر الأولاد ويتكون رأى وأحاسيس لكل منهما لا تتفق بالضرورة مع ما رآه الآباء.. تطور الأمر وأصبحت الحكاية لها وجه آخر.. شبكة بكذا ومهور بمئات الآلاف ونقوط بمبالغ مثيرة وأفراح وراقصات ومطربون وكوشة وزفة.

آخر عريس نشرت صورته وهو يتجول فى السيارات المكشوفة مع عروس الطفلة.. والسن للاثنين 11 سنة.. طبعا العرسان الأطفال مبهورون وفرحون من هذه الهيصة والكل غائب عنه أن ما يحدث مصادرة على حق هؤلاء الأطفال أن يكون لهم رأى فى تشكيل وتكوين حياتهم مستقبلا.. وللعلم معظم هذه الأفراح فى الدقهلية تلك المحافظة المستنيرة والتى خرج منها معظم عمالقة الفن والفكر والأدب.

نتوقف هنا أمام طرفى هذا الزواج العريس ومع النضج ودخول الشباب لديه بحكم المكون الأسرى للذكر يمكنه أن يجد لنفسه مخرجا من هذا الارتباط بشكل أو بآخر.. أما العروس الطفلة التى خرجت للحياة وفق دستور متفق عليه ان مناقشة المستقبل والارتباط والحب والمشاعر تكون من المنطلق الذكورى حيث للابن فى العائلة الكلمة العليا والرأى المرجح فيصادر على حقها بالموافقة أو الرفض لهذا الارتباط بالطفولة كما هو محكوم عليها بعادات ظالمة مثل الختان ومهما وضعت من قوانين بشأن هذه العادة.. نجد الأم تسحب طفلتها للختان فتموت فى المستشفى ويضيع عمرها.. أو أن تحجب الفتاة فى مناطق كثيرة من بلادنا تحجب عن التعليم تنتظر العريس للخدمة فى البيت أو الغيظ أو ينالها من الأذى الكثير.. كأن تضربها زوجة الأب وأبوها ألى أن تموت ويلقى بها فى النيل.. والفتاة التى تتعرض للحرمان من الميراث لان هذا هو سلو العائلة.. لا توريث للاناث وفى بعض الأماكن فى بلادنا لاشهادات ميلاد ولا بطافات شخصية للإناث.. وكل هذا يحدث للفتاة فى بلادى والتى اذا اغبت فى التعليم لا تجد مكانا فى مدرسة قريبة من منزلها وتتكبد مشقة كبيرة فى سبيل ان تتعلم.. هذه الفتاة التى أصبح لها 80 نائبة فى مجلس الشعب.. ينطلق منه صوت نشاز يدعو للكشف على عذرية الفتاة عند دخول الجامعة.. هذه الفتاة التى وصل تعدادها على مستوى العالم مليار فتاة لاقل من 18 سنة من أجلهن احتفلت الأمم المتحدة فى 11 أكتوبر باليوم العالمى للطفولة.. يوم يتم التأكيد فيه على حقها فى الحياة والمستقبل الكريم وينأى بها عن كل ما يؤذى آدميتها وحقها فى الحياة الكريمة فهى عماد الأسرة وأساسها المتين.. يوم 11 أكتوبر تنطلق منه دعوى بالعقاب لمن يهمل فى تعليمها أو من يزوجها صغيرة أو كل ما يؤذى آدميتها وأنوثتها. = لعب كبار حينما يصادف الطفل شيئا فى المنزل يمكنه الطرق عليه سرعان ما يحول هدوء المنزل إلى ضجيج وطبل ودق.. ملاعق وشوك وسكاكين والدق بها على الأطباق.. صوانى المعدن والدق بالملاعق عليها.. المهم أشياء تحدث صوتا عاليا يسعده هو كطفل ويجعل الكبار يطلبون منهم الهدوء وبلاش «لعب عيال».. ولكن هناك شباباً حولوا هذا الموضوع للعب كبار بالغزف على آلات غير تقليدية.. لقد استخدموا ما هو غير تقليدى مثل عصا المكنسة حولوها لآلة موسيقية وكذا أى مادة صلبة يمكن تحويلها لآلة موسيقية ذات جرس وشخصية مميزة.. هؤلاء الشباب أصحاب عزيمة وتحد لدهشة الناس واستنكارهم للعازفين بالمكانس وبألوان ملابسهم المميزة وبنطلوناتهم الممزقة والتحامهم مع الشارع.. وهو ما أوصلهم ايضا للأطفال فى عروض وفنون متعددة موسيقية وتشكيلية.. ذلكم هو فريق أطلق على نفسه.. شارع واعى أدواته فى ممارسة فنه عصيان المكانس وأدوات المطبخ.. يقولون للدنيا لا شىء مستحيل.. فقط.. فلنحاول.

العرسان الأطفال مبهورون وفرحون من هذه الهيصة والكل غائب عنه أن ما يحدث مصادرة على حق هؤلاء الأطفال

Newspapers in Arabic

Newspapers from Egypt

© PressReader. All rights reserved.