خبراء: مواقع التواصل الاجتماعي تهدد بتفكيك الأسرة

Al Ghad - - 1 - تحقيق: حنان الكسواني

عمان- تحولت وسائل التواصل الاجتماعي، التي أسهمت بقوة في انــدلاع ثــورات الربيع العربي، وأسقطت حكومات، إلى أداة تهدد بـ"هدم المنظومة الأسرية وتغيير شكل خريطة العلاقات الإنسانية فيمجتمعنا".

هذه التغيرات التكنولوجية، التي لم يستوعبها مجتمعنا، بحسب الخبراء، بدأت بخلق مفاهيم جديدة في العلاقات الأسرية، قد ينتج عنها طـلاق لأسباب سطحية، لم تكن موجودة قبل ولوجنا المنظومة الاتصالية الحديثة.

مـن جهته، حــذر، أسـتـاذ علم الاجتماع فـي الجامعة الأردنـيـة الدكتور حلمي سـاري، في دراسة جديدة له حول تأثير مواقع التواصل على العلاقات الأسرية والقرابية في المجتمع، من سحب البساط من تحت أقدام الأسرة، واندفاع الشباب نحو التحرر من "سلطة المجتمع بعاداته وتقاليده".

وأشارت الدراسة إلى أن الشباب لم يمانعوا من اختيار شريك العمر عن طريق أحد المواقع إذا ما اقتنعوا به، بصرف النظر عن موافقة الأهل عليه.

ووفق الدراسة التي أجريت على 509 طــلاب وطـالـبـات، موزعين على 6 جامعات حكومية وخاصة، فإن ما أحدثته مواقع التواصل من تغيرات، أثر على العلاقات العاطفية بين الشباب، بدفعهم للزواج، ما يؤشر إلى بداية تغير في أشكال وأنماط الزواج داخل المجتمع، وفي محدداته الاجتماعية المفروضة من الأسر والأقارب.

وقـال سـاري لـ"الغد" إن "تأثير المواقع الاتصالية بما فيها الهاتفية على العلاقات الأسرية في زمن قصير، مؤشر واضــح على مدى التراجع، أو ربما التحرر الذي طرأ على الضبط الأســـري الممارس على اختيارات الشباب، وقراراتهم المتعلقةبزواجهم".

فـفـي الــوقــت الـــذي تؤكد فيه الدراسة على أن استخدام الشباب لمواقع الـتـواصـل، لا يفسد عليهم علاقاتهم الزوجية أو علاقات الخطوبة، فإن نسبة الطلاق في الأردن بسبب هذه المواقع وفي مقدمتها (واتس آب)، بلغت نحو ثلث أسباب انفصال العلاقة بين الطرفين، وفق تقديرات محامين شرعيين.

وعــلــى الــرغــم مــن أن هــذه الاحصائيات تتناقلها وسائل إعلام، إلا أن القاضي الشرعي الدكتور أشرف العمري اعتبرها "غير دقيقة".

ولفت العمري إلى أن أغلب حالات الطلاق في المحاكم الشرعية، تكون بالاتفاق بين الزوجين، ولا تفصح عن الأسباب، في حين إذا كان الطلاق "شقاقا ونزاعا" فلا بد من الكشف عن أسبابه، حتى وإن كانت سطحية.

رسم تعبيري عن أهتمام الشباب بمواقع التواصل الاجتماعي بريشة الزميل احسان حلمي

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.