مادبا: المنشآت السياحية تسرح 350 موظفا

Al Ghad - - 11 - أحمد الشوابكة

مادبا - أجبر تراجع الحركة السياحية في مدينة مادبا، المنشآت السياحية إلى تسريح 350 موظفا، وإغــاق عدد منها منذ العام الماضي، وفقا لعاملين في القطاع السياحي.

وأكد هؤلاء أن الأحداث في الدول المجاورة، أوجدت حالة من الركود في هذا القطاع الذي كان يغذي الاقتصاد الوطني بما يرنو من 14 %، داعين إلى تحسين وتطوير الواقع السياحي وخاصة أن الأردن يتمتع بميزة الأمن والاستقرار.

وقالوا إن احداث المنطقة انعكست حتى على أعداد القادمين بقصد الحج المسيحي إلى مواقع جبل نيبو مقام النبي موسى عليه السام، وقلعة مكاور التي قطع فيها رأس يوحنا المعمداني )النبي يحيى عليه السام( والمغطس عماد السيد المسيح.

وبين رئيس جمعية تطوير السياحة والحفاظ على التراث سامر الطوال تراجع الحجوزات الفندقية في مادبا بنسبة تفوق الـ60 % بالمقارنة مع ما قبل الفوضى والربيع العربي في الدول المجاورة، مؤكداً أن ذلك ادى الى تسريح عدد من المنشآت السياحية لحوالي 350 عاما منذ العام الماضي.

وقال إن تحسن قطاع السياحة أو تراجعه يرتبط بأمرين؛ الأول أداء الحكومة ودعمها للقطاع السياحي والثاني تطور الأحداث في سورية.

ودعا الطوال وزارة السياحة إلى إلغاء رسوم الدخول على المواقع السياحية لمدة سنة لتشجيع السياحة بسبب الخسائر الكبيرة التي لحقت بأصحابها.

وطالب بتخفيض ضريبة الـ16 % وجميع الضرائب على القطاع السياحي لحين تنشيط الحركة السياحية.

وبحسب إحصائية مديرية سياحة مادبا فإن عدد السياح الذين زاروا المواقع السياحية والأثـريـة في المحافظة منذ بداية العام الحالي ولغاية نهاية شهر نيسان )ابريل( بلغ 42378 سائحا.

وقــال أحــد أصحاب الفنادق رفــض ذكر اسمه، إن العملية الشرائية راكدة منذ ما يزيد على عام، بسبب إلغاء الحجوزات السياحية المدرجة في المواسم السياحية، ما أثر على جميع المحال سلباً، مطالباً وزارة السياحة بإعادة النظر بالخطط والبرامج وفتح آفاق جديدة لتنشيط الحركة السياحية، وتخفيف الأعباء المالية التي تفرضها الحكومة من تراخيص وضرائب وكهرباء، وبخاصة في المواسم التي تشهد ركودا في عملية الشراء والبيع.

وأكد مدير سياحة مادبا وائل الجعنيني أن الحركة السياحية في المحافظة أقل من العام الماضي، لكنها ما تزال منتعشة، عازيا السبب إلى الاضطرابات السياسية التي عمت بعض دول الشرق الأوسط والتي ينظر إليها الغرب بشكل عام أنها تشكل أزمات للسياح.

ويشير الجعنيني إلــى وجــود 46 موقعا سياحيا وأثريا، إلى جانب ما تتميز به من مناخ ومـوقـع ديمغرافي، لافتا إلــى أهم مواقعها على المستوى العالمي مثل جبل نيبو ومــكــاور، والمغطس وأم الرصاص، التي اعتمدت مناطق عالمية، بالإضافة الى ان مادبا تحتضن أقدم خريطة فسيفسائية تعود إلى القرن السادس عشر.

وقــال الجعنيني إن مديرية السياحية عملت على وضع مادبا ضمن برامج إطالة مدة اقامة السائح، واعتبارها مقرا وليس ممرا، وهذا سيزيد من حجم الاستثمار في القطاع السياحي، وبالتالي يوفر فرص عمل جديدة، ويؤدي الى محاربة نسب البطالة في المحافظة، وإلى انتعاش الحركة السياحية والتجارية.

وأضـاف الجعنيني أنه تم تنفيذ مشروع عائشة أم المؤمنين، شارع الفنادق بكلفة 230 ألف دينار، الذي شمل تركيب أعمدة وحــدات لـإنـارة بالطاقة البديلة وتأثيثه بالمقاعد وسال النفايات، وتعبيد الشارع وتركيب أطاريف على جانبي الشارع.

وأكد العمل بمشروع مركز الزوار بكلفة 750 ألف دينار لإعادة تأهيل وتطوير المبنى ونقل مديرية السياحة إليه، وإيجاد مدخل رئيس للحافات السياحية ومرافق خدماتية، ليكون المبنى متماشيا مع الطابع السياحي بالإضافة لإيجاد مواقف إضافية للحافات.

وأشــار إلــى وجــود 103 منشآت سياحية مرخصة فــي مــادبــا منها 14 فندقا من التصنيف الشعبي إلى نجمة واثنتين وثاث نجوم وأربع نجوم وشقة فندقية، مشيراً إلى أن فندق مادبا المملوك إلى مؤسسة الضمان الاجتماعي تحت الصيانة بعد أن تمت إحالته إلى مستثمر لتشغيله.

- )أرشيفية(

سياح يسيرون في شارع مادبا السياحي

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.