عبرة أولمبية يابانية

Al Ghad - - 13 -

تنظم اليابان الألعاب الأولمبية المقبلة العام 2020، ولذلك فإنها كالعادة في تبنيها للأنشطة الرياضية العالمية أو الأولمبية وحرصها على إنجاح أي نشاط تنظمه، ستقدم الأفضل والجديد الذي يبهر العالم.

ومع أن اليابان دولة ذات اقتصاد مرموق حيث يعتبرها بعض خبراء الاقتصاد رابع أقوى اقتصاد في العالم، فإنها تبحث عن الإبداع والتوفير معا.

الجديد هو ما يتعلق بالفكرة التي طرحتها اللجنة المنظمة للألعاب الأولمبية في اليابان، عندما طلبت من اليابانيين تقديم هواتفهم النقالة القديمة وأجهزة ألكترونية أخرى، لإعادة تدويرها واستخدامها في صنع الميداليات الأولمبية المطلوبة للأولمبياد، والتي يصل عددها لهذه الألعاب والألعاب البارألمبية خمسة آلاف ميدالية، وأعلنت عن تحديد ألفي متجر للهواتف والالكترونيات في مناطق عدة باليابان لاستقبال الكاميرات والهواتف الذكية التي يتبرع بها المواطنون للاستفادة من ذلك في الأولمبياد، وستسعى إلى جمع ثمانية أطنان من الذهب والفضة والبرونز من مختلف المدن اليابانية.

ما أكدته اللجنة المنظمة للعالم أن مدينة طوكيو تسعى إلى جعل الأولمبياد حدثا صديقا للبيئة أي نظافة البيئة، وفي الوقت نفسه تهدف إلى اختصار التكاليف الباهظة لإقامة الأولمبياد الذي يقدر الخبراء بأنه سيتكلف ما بين ‪-30 17‬ مليار دولار، وهذا المبلغ يشكل 3 أضعاف تكلفة الأولمبياد الذي أقيم في لندن العام 2012 .

وبهدف التوفير أيضا ألغت اللجنة المنظمة للأولمبياد في اليابان العام 2015، خططا لإنشاء الملعب الرئيسي لأولمبياد 2020، لأن تقديرات تكلفته ستصل إلى حوالي ملياري دولار.

أرادت اليابان إشراك الشعب بطريقة حضارية في مسار هذه الألعاب، وإشعار المواطن بأنه شريك فيها ويسهم بإرادته بدفع جزء ولو يسير من تكلفتها وله دور أساسي بإنجاحها.

اليابان تخاطب الرأي العام بقضية مهمة في حياتنا المعاصرة، لأنها ستسخر التكنولوجيا لخدمة البيئة أولاً ثم الرياضة، من دون أن ترهق ميزانية الدولة أو المواطن في هذا العرس الأولمبي.

نتمنى أن نستفيد كعرب من مثل هذا التوجه وهذه الأفكار التي تجسد الشعور بأمانة المسؤولية.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.